مدير منظمة العمل الدولية لـ «البيان »:

تقدم كبير في التحاق الإماراتيين بالقطاع الخاص

أكد غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، لـ «البيان»: «أن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في التحاق المواطنين بالقطاع الخاص، خاصة مع تنوّع الأعمال التي يقومون بها».

وكشف أن هناك ما يقارب 190 مليون شخص عاطلين عن العمل في العالم، وأن الحاجة ملحّة لإيجاد حلول فعلية خاصة في الدول التي تعاني من نسب بطالة مرتفعة، مشيراً إلى أن القمة العالمية للحكومات تعتبر إحدى أهم الأماكن التي تجمع المختصين لمناقشة الأمر وتبادل الحلول وإيجاد سبل تعاون مشتركة.

ولفت رايدر إلى أن العمل من أجل مستقبل أفضل لم يعد بالأمر السهل على الحكومات، خاصة في ظل تنامي التكنولوجيا وتأثيرها على اندثار واختفاء بعض الوظائف مثل خدمة العملاء التي تتقلص يوماً بعد يوم، وأن التكنولوجيا باتت تقرر كل شيء حالياً ولكن يجب وضع الإنسان في الصدارة.

أنماط العمل

وأفاد رايدر بأن «أعداد العاطلين عن العمل تزداد يوماً بعد يوم، وبما أننا نعيش في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي ستدمر بعض الوظائف إلا أنها تخلق وظائف أخرى، والسؤال المهم هو كيفية التعامل مع أنماط العمل الجديدة، وربما لا يكون هناك صاحب عمل أو مكتب وأنه يمكن العمل من أي مكان وأنه يجب خلق مستقبل مختلف للوظائف».

وحول العلاقة بين القطاع العام والخاص قال رايدر: «نجد أنه في العالم العربي ما زالت النظرة قاصرة للغالبية بتفضيل العمل الحكومي على الخاص، وهو أمر يجب أن تبذل فيه الحكومات المزيد من الجهد لتصحيحه، وبيّن أنه تم خلال القمة العالمية للحكومات مناقشة هذا الأمر وتبادل أفضل الطرق لتطبيقه».

آلية خاصة

وبيّن رايدر أنه طوال التاريخ أصبحت التكنولوجيا تحتاج إلى آلية خاصة للتعامل معها، فمن الجانب الإيجابي التكنولوجيا حمت الإنسان من العديد من الأعمال الخطرة، وكذلك الأمر بالنسبة للذكاء الاصطناعي الذي يمكن استخدامه بإيجابية أو سلبية، ويجب السيطرة على مخاطر التكنولوجيا حتى لا تتحول إلى نقمة.

وأشار رايدر إلى أن العالم بحاجة ماسّة إلى تأهيل شعوبها والشركات الدولية لها دور أساسي كبير في تدريب موظفيها، وعندما يتعلق الأمر بعالم العمل يجب أن تقوم الدول الفقيرة بخطوات سريعة للحاق بجيرانها من الدول المتقدمة، وهناك مسؤولية أيضاً تقع على الدول الكبرى لكي تتقاسم التكنولوجيا.

ومن ناحية أخرى أشار رايدر إلى أنه من المستغرب أن الاقتصادات ذات الدخل المرتفع تشهد نمواً بطيئاً في مستوى الأجور.

وفيما يتعلق بالأيدي العاملة من النساء أشار رايدر إلى أنه حسب التقرير الأخير لمنظمة العمل الدولية فإن النساء في جميع أنحاء العالم لا زلن يتلقين رواتب أقل بحوالي 20% مقابل عملهن في ذات الأعمال التي يقوم بها الرجال، وأنه ما زالت هناك فجوة في الأجور بين الجنسين في البلدان ذات الدخل المرتفع تكون أعلى في أوساط أصحاب الدخول المرتفعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات