نانسي جمال لـ«البيان»: الإمارات شريك فاعل في التحالف الدولي ضد داعش

ثمّنت نانسي جمال، ممثلة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، الدور البارز الذي قدمته دولة الإمارات كشريك فاعل في هذا التحالف.

وأكدت في تصريح لـ«البيان» أن 99% من الأراضي تم استعادتها من قبل التحالف ولم يتبق سوى 1% فقط في العراق وسوريا، وسيم استعادتها خلال الفترة المقبلة.

وشددت على ضرورة محاربة الفكر الإرهابي بداية من الأسرة والمدرسة وضرورة توحيد الخطاب الديني من أجل تسليح المجتمع ضد موجات التطرف بشكل عام، إضافة إلى أهمية تكاتف المؤسسات المجتمعية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تعتبر أحد الأعضاء المؤسسين للتحالف ولها باع طويل وجهود لمحاربة الفكر الإرهابي، من خلال إنشاء مؤسسات تعمل على دحر هذا الفكر المتطرف، ونشر السلام والوئام والتعايش مع الآخر.

واشادت ممثلة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي بدور دولة الإمارات في دعم برامج إعادة الاستقرار في الدول العربية التي تضررت من الحروب، مثل العراق، حيث تعهّدت الدولة في عام 2018، بتقديم مبلغ 500 مليون دولار لإعادة إعمار العراق.

فضلاً عن استثمارات خاصة بمليارات الدولارات. كما قدمت دولة الإمارات 60 مليون دولار في عام 2016 لصندوق الأمم المتحدة، لدعم الاستقرار في مدينة الموصل في العراق. فيما تواصل دولة الإمارات في سوريا إعطاء الأولوية لدعم جهود الاستقرار والمساعدات الإنسانية، حيث قدمت مساعدات إنسانية للشعب السوري بقيمة 968.2 مليون دولار منذ بداية الأزمة، وأسهمت بـ10 ملايين دولار دعماً للصندوق الائتماني لإنعاش سوريا، و40 مليون دولار من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وحول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، أوضحت نانسي جمال أن «داعش» يعمل كجماعة إرهابية يختبئ عناصرها في خنادق حفروها تحت الأرض، ولا يعملون كتنظيم له سلطة على أراضٍ معينة، كما أنهم يجتهدون في إنفاق الأموال التي يمتلكونها في مجال بث فكرهم الأيديولوجي المتطرف ويستعينون بها في كسب الولاءات الجديدة والمقاتلين الجدد، وتمويل العمليات الإرهابية وضمان استمرار التنظيم لسنوات قادمة.

وذكرت أن «داعش» يستغل الإعلام الجديد والألعاب الإلكترونية، إلى جانب ما يسمى «المواقع المظلمة» عبر الشبكة العنكبوتية، كوسيلة ومنصات لبثّ سمومها وتطرفها الفكري بين الشباب والإعلان عن مشاريعهم لاجتذاب الإرهابيين والمتطرفين للقدوم والإقامة في الأراضي التي تقع تحت سيطرتهم لكي يؤسسوا لهم قوة.

وقالت إن الفكر الإرهابي بدّل أسلوبه وأصبح يدعو إلى بث الكراهية والاختلاف بين الشعوب والطوائف وغيرها، مشيرة إلى أن تعزيز روح التسامح في العالم يدحض جهودهم الدنيئة، مثمنة المبادرة التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة وهي إعلان عام 2019 عاماً للتسامح، ويجب أن تحذو جميع دول التحالف حذوها من أجل تعزيز قيمة التسامح الذي يعتبر حائط صد في وجه الإرهاب.

جهود عسكرية

وفي السياق ذاته أكدت أن الجهود العسكرية ما زالت مستمرة في مناطق الصراع، حيث ما زال الجنود يعملون على تطهير هذه المناطق من مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي وتأمين مناطق للمتضررين في سوريا والعراق، مؤكدة على الجهود التي يبذلها التحالف واجتماعاته الدورية لدراسة الأوضاع الراهنة.

وأشارت إلى أن التحالف المؤلف من 79 شريكاً تم إنشاؤه عام 2014 منذ ظهور خطر التنظيم الداعشي، حيث بدأ بـ12 دولة من ضمنهم دولة الإمارات أحد الأعضاء المؤسسين للتحالف، ثم انضم لهم لاحقاً 50 دولة أخرى، من ضمنها 74 دولة و5 منظمات دولية.

وفيما يتعلق بالإغاثة الإنسانية أشارت إلى أنها جزء من عملية إعادة الاستقرار في المناطق التي تمت استعادتها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، مشيرة إلى دور الإمارات البارز في هذا المجال في سوريا والعراق في دعم مشاريع الإغاثة في هذه الدول والدول المتضررة بشكل عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات