وفقاً لتقرير الأمن الغذائي في القرن 21

6 أسباب رئيسة لتردّي الأراضي الزراعية في العالم

حدد تقرير الأمن الغذائي في القرن الحادي والعشرين الصادر عن الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات 6 أسباب رئيسة لتردي الأراضي الزراعية حول العالم.

وفصل التقرير أسباب التردي بإزالة الغابات من الأراضي غير المناسبة حيث تعد إزالة هذه الغابات نوعاً من التردي وسبباً لأنواع أخرى من إفساد الأراضي ولا سيما عوامل التعرية التي تسببها المياه، والقطع الجائر للغطاء النباتي الذي يؤدي إلى التعرية الناتجة عن المياه والرياح ما تسبب في وجود أراضٍ أقل ملاءمة للمحاصيل الزراعية.

وعدم كفاية فترات راحة الأرض ما يساهم في تعقيد مسألة تآكل التربة، والرعي الجائر للمواشي والذي يساهم في إنقاص الغطاء النباتي ويؤدي إلى انخفاض قدرة التربة على مقاومة التآكل، والتناوب غير السليم للمحاصيل، والاستخدام غير المتوازن للأسمدة والذي سبب عدم توازن المغذيات في التربة.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان «بناء منظومة غذائية لا تتأثر بالظروف المناخية»، والصادر بالشراكة مع «أوليفر وايمان» إلى الأبعاد الخمسة للأمن الغذائي وهي: توفير الغذاء وإمكانية الحصول الفعلي على الغذاء، والإمكانية الاقتصادية للحصول على الغذاء، والانتفاع بالغذاء، والاستدامة.

وبين التقرير أن مسألة الغذاء تؤثر على كل بلد ومدينة بطرق مختلف كما تتباين كل منها من حيث تحقيق الأمن الغذائي ويتوجب على بعض الدول والمدن أن تركز جهودها على المبادرات المتعلقة بجانب الطلب، في حين سيتوجب على بلدان أخرى أن تركز على جانب العرض من المعادلة.

6 نقاط

وأوضح التقرير أن هناك 6 نقاط رئيسة تؤثر على أنظمة الغذاء العالمي: وهي الزيادة السكانية، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد سكان العالم إلى 10 مليارات نسمة في 2050 وهذا سيكون له أثر كبير على أنظمة الغذاء العالمي، ثم زيادة تعداد سكان المدن، حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم اليوم في المناطق الحضرية بنسبة 54% .

وفي 2050 سيعيش أكثر من ثلثي السكان في المناطق الحضرية ما يؤدي إلى إضافة صافية تقدر 2.4 مليار نسمة في البلدات والمدن، ثم الشيخوخة السكانية حيث تتزايد معدلات ارتفاع أعمار السكان في العالم في الدول ذات الدخل المرتفع والمنخفض على حد سواء وذلك بسبب تحسن الرعاية الصحية والطب والشيخوخة في الريف تؤدي إلى زيادة العبء على الأنظمة الغذائية.

وهناك نقطة أخرى تتعلق بالأنماط الغذائية المتكررة فمع ارتفاع المدخولات في المدن النامية فإن الطلب على الغذاء يتزايد أيضاً مؤدياً إلى تغيرات في النظام الغذائي العالمي مثل تناول المزيد من البروتينات واللحوم ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الغذاء من 59% إلى 98% بحلول 2050.

ومن النقاط الرئيسة التي تؤثر على أنظمة الغذاء العالمي أيضاً تشبع الأراضي الصالحة للزراعة وتلوثها حيث تعد الأراضي مورداً محدوداً ويواصل العالم تجريدها وعلى نحو متسارع من قدرتها على تجديد التربة الآخذة بالتراجع والتي أصبحت غير منتجة، كذلك التغير المناخي الذي يعد المسبب الأكبر .

حيث لم يعد التغير المناخي مسألة قابلة للتخمين أو النقاش بل بات حقيقة واقعة وتشير التقديرات إلى أن الأنشطة البشرية قد تسبب بدرجة مئوية واحدة تقريباً من الاحترار العالمي فوق المستويات قبل الصناعية ومن المرجح أن يصل الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية خلال الفترة من 2030-2052 إذا استمر في الزيادة بالمعدل الحالي وذلك وفقاً لتقديرات الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ.

عناصر

وذكر التقرير أن بإمكان الحكومات الاستفادة من سلسلة من عناصر تمكين رئيسة لأمنها الغذائي وهي عناصر تمكين التوافر والتي تتضمن الإنتاج المحلي وتحويل الإنتاج وتنويع الواردات والمخزونات الغذائية، وعناصر إمكانية الحصول الفعلي على الغذاء وتشمل:

البنية التحتية لسلسلة التوريد وتنظيم قطاع البيع بالتجزئة، وعناصر التمكين الاقتصادية للحصول على الغذاء وتشمل: آليات التخفيف من زيادة الأسعار، كذلك عناصر تمكين الانتفاع من الغذاء وتشمل: تنظيم السلسلة الغذائية وتنظيم التغذية والطلب.

وهناك عناصر التمكين الشاملة للأبعاد: تكنولوجيا الإنتاج القادرة على التكيف مع الظروف المناخية، وتتضمن: البيوت البلاستيكية والزراعة الرأسية وتربية الأحياء المائية في الأماكن المغلقة إلى جانب اللحوم المستزرعة وإنتاج الطحالب في الأماكن المخلقة وأخيراً الاستثمارات.

توصيات

وأوصى التقرير بأنه لا بد للحكومات من أن تضع الأمن الغذائي على رأس أولويات جدول أعمالها، حيث تتطلب التحديات العالمية تعاوناً دولياً وفي ظل التوجهات الكبرى مثل الزيادة السكانية في عالم يشهد توسعاً هائلاً في المدن لن يكون باستطاعة الدول أن تتحمل إهمال بعض المناطق ذات الإمكانات الزراعية غير المستغلة في العالم.

وأن هناك حاجة كبيرة لزيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا ومع إسهام التغير المناخي في إحداث تغيير جذري في كامل سلاسل التوريد وفي توالي موجات اللاجئين لأسباب مناخية وغذائية بات من الواضح أنه لا يمكن لأي دولة أن تدعي التمتع بالأمن الغذائي من دون التعاون الإقليمي والدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات