خلال جلسة «بناء جسور للسلام»

سلطان بن سليم: العالم يحتاج إلى تجارة عادلة دون حواجز

سلطان بن سليم وثريا هاكوزيارمي وجون دفتيريوس خلال الجلسة | من المصدر

قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، إن العولمة أدت إلى النمو، لذلك قرر كثيرون التوقيع على اتفاقية منظمة التجارة، لكن في المقابل تقود الإجراءات الحمائية العالم إلى الركود الاقتصادي كما حدث في وقت سابق، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى تجارة عادلة دون حواجز.

وأضاف أمس خلال جلسة رئيسية تحت عنوان «بناء جسور للسلام من خلال التجارة العالمية» التي أدارها جون دفتيريوس من قناة «سي إن إن» على هامش اليوم الأخير من فعاليات القمة العالمية للحكومات، أن المطلوب الآن إيجاد تجارة عالمية عادلة مع إزالة جميع الحواجز أمام الحركة التجارية لتحقيق النمو والازدهار والابتعاد عن الحمائية.

وفيما يتعلق بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، قال إن السوق الأمريكية تعد منفتحة على الاقتصاد العالمي ولكن الأسواق الأخرى غير ذلك، وأعلنت عن تضررها من انغلاق تلك الأسواق، والدليل على ذلك توقيعها على اتفاقيات تجارية جديدة عادلة مع كندا والمكسيك.

توترات تجارية

ولفت إلى أن الصين والولايات المتحدة يعتبران بلدين كبيرين ولا تزال التوترات التجارية بينهما مطروحة للتفاوض، ولا شك أنهما سيتفاوضان، ولا بد أن تصل المفاوضات إلى نتائج، موضحاً أن التحدي ليس في التوصل إلى اتفاق، ولكن يرتبط بالخوف والتردد والشكوك لدى البنوك والمؤسسات المالية، ما يدفعها إلى تشدد في الإقراض.

ورداً على سؤال عن تأثير «بريكست» على الاقتصاد البريطاني والأوروبي ككل، قال إن المشكلة لا تكمن في «بريكست» نفسه، بقدر ما تكمن في حالة التردد والتشكيك المقترنة به، لا سيما أن المملكة المتحدة تتمتع باقتصاد قوي. وشهدت أعمال موانئ دبي العالمية في بريطانيا نمواً كبيراً العام الماضي.

وقال إن القمة العالمية للحكومات تعد الآن الأهم في العالم، حيث تعرض خلالها الإمارات وصفتها الحقيقية للنجاح للآخرين وطريقة تحقيق النمو وسط بيئة جاذبة للأعمال وروح التسامح الذي حوّلها إلى نموذج بفضل قيادة قوية مكنتها من الوصول إلى ما هي عليه الآن.

وأضاف أن تجربة النمو في الإمارات التي شملت جميع المستويات الحكومية وغير الحكومية ساعدت في خلق وصفة النجاح في قطاع التجارة على الصعيد الدولي تعتمد على الانفتاح الاقتصادي وتيسير التجارة الخارجية مع جميع دول العالم.

وقال إن موانئ دبي العالمية مهتمة بالاستثمار في الأسواق الأفريقية، حيث تطور 9 مشاريع في 7 دول رئيسية، هي: مصر والجزائر والسنغال ومالي ورواندا وأرض الصومال وجيبوتي.

فرص هائلة

وأضاف أن القارة الأفريقية لديها فرص هائلة للاستثمار وإمكانات هائلة للنمو، لكن يوجد في المقابل العديد من التحديات القائمة، أبرزها انغلاق بعض الأسواق وارتفاع الرسوم الجمركية بين بلدان القارة التي تحد من حجم التبادلات التجارية، فضلاً عن ضعف البنية التحتية وهو أمر ملحّ، لا سيما مع وجود 16 بلداً تحتضن 300 مليون نسمة غير مطلة على البحار، الأمر الذي يتطلب استحداث المزيد من المناطق اللوجستية لخدمة تلك الدول.

وأضاف أن البنى التحتية في القارة تحتاج إلى رؤوس أموال من القطاع الخاص الذي يحتاج إلى الشفافية والحوكمة. وأوضح أن هناك تحدياً آخر هو ضعف التبادلات الداخلية داخل القارة، حيث تمثل 2% فقط من إجمالي حجم التبادلات التجارية في الوقت الذي تصل النسبة فيه إلى 40% في أوروبا و27% في أمريكا اللاتينية و33% في آسيا.

وتسارعت أنشطة موانئ دبي العالمية في أفريقيا في ظلّ توقيع اتفاقية مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتنفيذ المرحلة الأولى من منطقة صناعية وسكنية متكاملة في منطقة العين السخنة في مصر.

ثروة العقول

وأصبحت إثيوبيا من المساهمين في ميناء بربرة أكبر موانئ أرض الصومال، الذي تطوره شركة موانئ دبي العالمية التي تستثمر في البنية التحتية لتطوير ممر بربرة ليكون بمثابة بوابة تجارية لتلك الدولة غير الساحلية، التي تعد من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. وبدأت المجموعة أعمال البناء لتوسعة ميناء بربرة.

وقال بن سليم إن الثروة الحقيقية هي في عقول الناس، لافتاً إلى أن تقنية النانو غيّرت واقع الصناعة في شرق آسيا، ومن الممكن أن تغيّر الأفكار الجديدة مفهوم النقل واللوجستيات على سبيل المثال. وأكد أن التنمية ضرورية لتأمين الوظائف في المستقبل وتفادي حرمان 65% من الأطفال الذين يولدون اليوم من فرص العمل المتعارف عليها.

بيئة أعمال

قالت ثريا هاكوزيارمي، وزيرة التجارة والصناعة الرواندية، إن الأولوية القصوى لبلادها حالياً هي توفير بيئة أعمال ملائمة مع العمل على تقديم جميع الضمانات والمحفزات اللازمة لجذب الاستثمارات، لافتة إلى أن بلادها نجحت في تحقيق تقدم كبير في سهولة أداء الأعمال، حيث جاءت في المرتبة 150 في مؤشر سهولة الأعمال في عام 2005 وحالياً في المرتبة 29 عالمياً والثانية أفريقياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات