نورة الكعبي في جلسة «إعادة تصور الثقافة»:

مبادرة الإمارات لإعمار التراث الثقافي بمناطق النزاعات تجسد فكر زايد

Ⅶ نورة الكعبي خلال جلسة إعادة تصور الثقافة ومستقبلها | من المصدر

قالت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إن القمة العالمية للحكومات ومن خلال احتضانها وعرضها لأهم الابتكارات والممارسات العالمية، تمكن القادة وصناع القرار في دول العالم من التواصل والعمل على استخدام الابتكارات البشرية والتكنولوجيا، لتعزيز الترابط الإنساني ونشر التراث والثقافة العالمية التي تقرّب بيننا كبشر وتسلط الضوء على النقاط المضيئة التي تجمعنا معاً.

ومن على منبر المنصة الرئيسية للقمة العالمية للحكومات، والتي تستضيف في دولة الإمارات أكثر من 4000 مشارك من 140 دولة، عرضت معالي نورة الكعبي وفي حوار مشترك مع إرنستو أوتون راميرز، مساعد المدير العام لشؤون الثقافة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» دور الثقافة وأهمية صون التراث الإنساني للمجتمعات البشرية في صناعة المستقبل الذي تتطلع إليه، في جلسة بعنوان «إعادة تصور الثقافة ومستقبلها».

وقالت نورة الكعبي: إن مبادرة دولة الإمارات لإعادة إعمار التراث الثقافي في مناطق النزاعات، والتي أطلقتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في دولة الإمارات وتنفذ بالتعاون مع منظمة اليونسكو، هو تجسيد لفكر الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يقول «من ليس له ماضٍ، ليس له حاضر أو مستقبل».

وحماية التراث الإنساني والثقافي اليوم هو كحماية حياة الإنسان، لأنه يروي قصصنا الإنسانية.

بناء الحياة

وعن دور دولة الإمارات في جهود إعادة إعمار جامع النوري في مدينة الموصل العراقية بالتعاون مع اليونسكو، قالت الكعبي بأنه لم يتم إعادة بناء جامع النوري ومنارة الحدباء في الموصل فحسب، بل شملت المبادرة أيضاً جهود دعم لأهل مدينة الموصل، وذلك لأننا نريد بناء الحياة كما بناء التراث الثقافي والإنساني، لتعود الحياة إلى طبيعتها في هذا المجتمع الإنساني العريق.

من جانبه، قال إرنستو راميرز إن لدى اليونسكو أكثر من 70 عاماً من الخبرة في وضع السياسات الثقافية، إلا أن هذا المشروع بالتحديد لإعادة إعمار معلم ثقافي بارز في العراق، هو مختلف، فقد أتاح الفرصة لإعادة إعمار ليس الجامع وحسب، بل لكنيستين أيضاً، بما يعيد للمدينة هويتها العالمية الإنسانية المتسامحة والمبنية على التنوع والتعايش.

وأضاف: «نريد للشباب الذي يعود إلى المدينة وأن تكون لديه فرصة المشاركة في عملية إعادة الإعمار، وهذا أمر مختلف عما كنا نقوم به في الماضي، لأننا الآن نساعد في العمران وبناء الإنسان جنباً إلى جنب مع دولة الإمارات».

زيارة البابا

وحول الرسالة الإنسانية لزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى دولة الإمارات، قالت نورة الكعبي إنها ولدى حضورها القداس الذي أقامه البابا فرنسيس في أبوظبي في 5 فبراير 2019، جلست إلى جانب راهبة تبين أنها من الع راق، وعرفت أن دولة الإمارات تشارك في إعادة إعمار كنيستين في العراق هما كنيستا الطاهرة والساعة، وتمنت أن تشارك في هذه الجهود وتدعم هذه المبادرة.

وقالت الكعبي إن الوزارة نظّمت مؤخراً عشية زيارة البابا التاريخية، فعالية مشتركة ضمن أفراداً من خلفيات ثقافية متنوعة احتفلت بفن «المالد» من التراث الإسلامي إلى جانب الترانيم وبوجود آخرين من عقائد أخرى كالهندوس والسيخ في منتزه أم الإمارات بأبوظبي، في رسالة إنسانية تمثل قدرتنا معاً على التواصل من خلال ثقافاتنا المتنوعة.

وفي سؤال لمعالي نورة الكعبي حول سياسات الهوية في عالم اليوم والاستفادة من الثقافة كأداة للتواصل الإنساني والتنمية الاقتصادية، قالت الكعبي نحن هنا في قمة تستشرف المستقبل ببحث الجيل الخامس من الاتصالات والذكاء الاصطناعي، وهنا يمكننا استخدام هذه التطورات لتعزيز التواصل الإنساني ونشر التراث.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات