محمود محيي الدين لـ«البيان»: الإمارات متميزة في التنمية المستدامة

■ محمود محيي الدين

أوضح الدكتور محمود محيي الدين، النائب الأول لرئيس البنك الدولي، لـ«البيان»، أن القمة العالمية للحكومات تطورت خلال السنوات الماضية كثير.

حيث أضحت ملتقى عالمياً لكل المسؤولين والمنظمات للاطلاع على خطط عملهم، خاصة فيما يتعلق بملف التنمية المستدامة التي تميزت فيها دولة الإمارات، فضلاً عن خطط مواجهة الفقر والبطالة، مبيناً أن كثيراً من المنظمات الأممية حول العالم وجدت في القمة بغيتها لعقد اجتماعاتها الدورية خلال فعالياتها، مشيراً إلى أن دولة الإمارات متميزة في التنمية المستدامة واستخدامات الذكاء الاصطناعي.

الاقتصاد الرقمي

وقال الدكتور محمود محيي الدين إن الإمارات أتيحت لها فرص جيدة لتعزيز خططها الاستراتيجية المستقبلية للتنمية المستدامة بفضل رؤية قادتها وتخصيص الدعم المالي اللازم لتعزيز هذه المشروعات والأفكار واقعاً على الأرض.

مبيناً أن الارتقاء بقدرات وإمكانات العنصر البشري ينال مساحة كبيرة من الخطط الموضوعة والرؤى المستقبلية للدولة، خاصة أنه لن تتحقق أهداف التنمية المستدامة دون الارتقاء بالعلم والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار، والتي خطت فيها الإمارات مسافات نوعية مهمة.

وأشار إلى أن الإمارات أولت اهتماماً متنامياً لتعزيز الاقتصاد الرقمي الذي ستظهر نتائجه الإيجابية لاحقاً، خاصة فيما يتعلق بزيادة الكفاءة والتنافسية وتعزيز فرص تنويع الاقتصاد في مختلف الدول العربية، التي لديها خطط في هذا الاتجاه،.

فيما يحتاج تكريس ذلك إلى استثمارات متنوعة في قواعد البيانات والبنية الأساسية للمعلومات وسياسة التطوير والابتكار وبناء مقومات الثورة الصناعية الجديدة ومن أهمها علوم الذكاء الاصطناعي واستخداماته.

مراجعات دورية

وبيّن النائب الأول لرئيس البنك الدولي أن الإمارات تقدمت للأمم المتحدة بخططها الوطنية لتنفيذ برامج التنمية المستدامة حتى 2030، التي تتعلق بملفات تخص المياه، والطاقة، والمدن، والاستهلاك والإنتاج، والحياة البيئية، موضحاً أن تنفيذ هذه الخطط عربياً مرتبط بمدى توفر المعلومات المتخصصة، ووجود التمويل من قبل القطاعات الحكومية والخاصة، وصولاً لأهمية التنفيذ والاستثمار على أرض الواقع، وهو ما يطلقون عليه مصطلح «محلية التنمية».

وأفاد بأنه فيما يخص استراتيجية التنمية المستدامة «2030» التي يتبناها البنك الدولي، يتم إجراء مراجعات دورية لخطط الدول العربية التي تنفذ الاستراتيجية، وتأتي في مقدمتها الإمارات، التي استطاعت أن تتقدم كثيراً في هذا الشأن بفضل سياساتها وخططها التنموية الكثيرة التي تتعلق بتعزيز الذكاء الاصطناعي وخطط مواجهة التغير المناخي، فضلاً عن الاستثمار في رأس المال البشري.

وقال: يمكن للتكنولوجيا أن تسرع بشكل كبير من التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاعتماد أكثر على قواعد البيانات وتعزيز «الاقتصاد الرقمي» والتوسع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار الأخضر.

حلول ومقترحات

وذكر الدكتور محمود محيي الدين أنه يرأس المجلس العالمي لمكافحة الفقر، الذي يضم حاصلين على جوائز نوبل في الاقتصاد، وأن هناك ما يربو على 20 عضواً من المجلس موجودون ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، وذلك للاجتماع ومناقشة خطط مواجهة الفقر ومكافحته، ما يدلل على أن القمة توفر مناخاً مثالياً لتبادل الآراء والأفكار للمناقشات التي تتم.

ومن ثم عرضها على صانعي القرار والمسؤولين للتعرف إليها وإشراكهم فيما يتم إنجازه في هذا الشأن على المستوى العالمي، وصولاً لتطبيق أفضل الحلول والمقترحات التي تؤثر إيجاباً على تقدم خطط مختلف الدول التنموية.

وأوضحح أن لديهم خططاً للانتهاء من الفقر المدقع بحلول 2030، ولذلك فإنه من المهم جداً الاطلاع على خطط مكافحة الفقر في إطار التنمية المستدامة، كما أن لديهم تحديثات دائمة لأعداد الفقراء على مستوى العالم، بهدف وضع حلول لمشكلات عدم العدالة في توزيع الثروات والدخل.

وإصدار سياسات وإجراءات من شأنها مواجهة تلك المشكلات العالمية، ضارباً مثلاً بدولة الصومال التي يتم حالياً مناقشة الأولويات المطلوبة لمحاور تعزيز التنمية المستدامة بها، والتي ستؤثر قطعاً في تقليل معدلات الفقر فيها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات