في جلسة حملت عنوان «نداء لمكافحة التغير المناخي»

الزيودي: 7.5 ملايين وفاة متوقعة بتأثير المناخ بين 2030 و2050

أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة أن العشرين عاماً في الفترة ما بين 2030 و2050 ستسجل ما يقارب 7.5 ملايين حالة وفاة متوقعة، وذلك بسبب الكوارث الطبيعية والأمراض التي ستخلفها تداعيات التغير المناخي على كوكب الأرض.

وأشار إلى مقولة الفيلسوف اليوناني الشهير سقراط «تكلم حتى أراك»، خلال تطرقه إلى موضوع التغير المناخي وتداعياته، مؤكداً للحضور أن تداعياته لا تتكلم أمامهم فحسب، بل تصيح وتهدد المجتمع الدولي بقوة، وقال: «الآن وقت التحرك السريع والفعال».

وقال الزيودي: «بالرغم من الجهود العالمية التي تبذل للحد من تداعيات التغير المناخي وخفض نسب ملوثاته والعمل على التكيف مع آثاره السلبية.

والتي تلعب دولة الإمارات دوراً عالمياً بارزاً فيها، إلا أن تسارع وتيرة هذه التداعيات وازدياد عدد الظواهر المناخية المتطرفة من 80 ظاهرة سنوياً في سبعينيات القرن الماضي إلى 400 ظاهرة سنوياً حالياً سيستدعي مزيداً من العمل لإيجاد حلول فعالة ذات قابلية للتنفيذ على المدى القريب».

وأفاد بأن منتدى تغير المناخ الذي تنظمه وزارة التغير المناخي والبيئة للعام الثالث على التواصل ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، ركز في دورته الحالية على الوصول لهذه الحلول عبر نخبة القادة وصناع القرار ومسؤولي المنظمات العالمية والخبراء، مركزاً على الصحة العامة للبشر والمحيطات.

وحول صحة المحيطات وتضررها من تداعيات التغير المناخي أشار الدكتور الزيودي إلى أن هذه البيئات البحرية الغنية التي دأبت لآلاف السنين على تزويد البشرية بفوائد عدة باتت مهددة بتفاقم معدلات تلوثها، وفقد نسب كبيرة الأنواع الحياة التي تعيش بها، موضحاً أن التقارير العالمية أكدت أن الشعاب المرجانية التي تمثل موئلاً طبيعياً لـ25% من الأنواع البحرية على كوكب الأرض.

مهددة بالاختفاء، ويظهر هذا واضحاً في الحيد المرجاني العظيم في استراليا والذي يشكل أكبر تجمع للشعاب المرجانية، فتوقعات تأثره بالارتفاع العالمي لدرجة حرارة الأرض توضح أن بحلول 2050 سيفقد 95% من شعابه.

وإضافة لما توفره المحيطات من فوائد عدة لكوكب الأرض بشكل عام، توضح الإحصاءات العالمية أن هناك ما يزيد على 600 مليون شخص حول العالم يعيشون ويعتمدون على المحيطات، وبالتالي فإن حياتهم ومصدر دخلهم مهدد بشكل مباشر بزيادة تأثر صحة المحيطات بتداعيات التغير المناخي.

اختفاء المدن

بدوره، أكد الممثل العالمي والناشط البيئي هاريسون فورد أن حالة التغير المناخي اليوم تمثل أكبر أزمة أخلاقية تواجه الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، وذلك في كلمة مؤثرة ألقاها أمس في جلسته مع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والتي حملت عنوان «نداء لمكافحة التغير المناخي» ضمن اليوم الختامي للقمة العالمية للحكومات 2019.

وأشار فورد إلى التقرير الخاص بقمة المناخ التي عقدت العام الماضي في بولندا والذي أظهر أن انبعاثات الكربون وغازات الدفيئة والتي تمثل المسبب الرئيسي في التغير المناخي تتسبب سنوياً في وفاة سبعة ملايين شخص حول العالم، ويتوقع أن تتسبب تداعيات هذا التغير بشكل مباشر في تسجيل 250 ألف حالة وفاة في الفترة بين 2030 و2050.

فضلاً عما ستسببه من أمراض لملايين أخرى من البشر، تتنوع بين أمراض نقص التغذية والجهاز التنفسي والإجهاد الحراري والأمراض المعوية والأوبئة التي تنتشر عقب الكوارث الطبيعية مثل الملاريا. واستند فورد إلى الإحصاءات الدولية التي توضح أن 3 مليارات شخص ترتبط حياتهم بشكل ما بالمحيطات، و75% من المدن الرئيسية الكبرى حول العالم تطل على الشواطئ.

موضحا أن كل هؤلاء البشر والمدن مهددون بالاختفاء أو التضرر بصورة بالغة على الأقل إذا استمر التغير المناخي بمعدل الزيادة نفسه في تأثيره على صحة المحيطات.

ولفت إلى أن الإشكالية الأهم هنا هي أن من هم أقل تسبباً في تدمير وتهديد الطبيعة، هم الأكثر تحملاً لعواقب تغير المناخ، لذا يجب علينا جميعاً العمل من أجل البيئة بشكل عام والمحيطات بشكل خاص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات