ويليام ماكدونالد: 40% من النفايات البلاستيكية تأتي من الأنهار

«منتدى التغير المناخي» يناقش سُبل تدعيم صحة المحيطات

Ⅶ ثاني الزيودي

واصل «منتدى التغيّر المناخي»، المنعقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة في دبي، وخلال جلسة بعنوان «التغير المناخي وصحة المحيطات»، مناقشة قضايا البيئة والمناخ.

والتحديات التي تواجه العالم نتيجة التغير المناخي، والتباطؤ في إيجاد حالة التزام عالمي بخفض مسببات التغير المناخي، وتحقيق أهداف اتفاق باريس وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وما قد ينتج عنه خلال الفترة المقبلة من تدمير للبيئات البحرية والقضاء على تنوعها البيولوجي بشكل تدريجي.

حضر الجلسة معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وولوران فابيوس، رئيس المجلس الدستوري الفرنسي، إضافة إلى هاريسون فورد، نائب رئيس هيئة الحفظ الدولية، وتحدث فيها إم سانجان، الرئيس التنفيذي لهيئة الحفظ الدولية، والمهندس المعماري والمستشار العالمي في التنمية المستدامة ويليام ماكدونالد.

ولفت المشاركون في الجلسة إلى أن صحة المحيطات هي الفريسة الأسهل للتغير المناخي، داعين إلى توظيف التكنولوجيات الحديثة في خفض نسب انبعاثات غازات الدفيئة، وزيادة التحول العالمي نحو استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، وزيادة الاهتمام بالموائل الطبيعية للبيئة البحرية، وتعزيزها بأخرى اصطناعية، وهو ما يصب في مصلحة حماية المحيطات حول العالم وتقليل أثر التغير المناخي عليها، وينعكس بالإيجاب على صحة البشرية جمعاء.

وتناول النقاش في الجلسة التأثيرات السلبية لتداعيات التغير المناخي في البيئة البحرية للمحيطات وتنوعها البيولوجي، والتهديد الذي تمثله من حيث تسببها في تدمير الملاذ، والعامل المعزز للحفاظ على التنوع الإحيائي البحري وضمان استدامته، كما تطرق الحديث إلى معدلات التلوث المتزايدة للمحيطات التي تؤثر بدورها في الثروات البحرية، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للبشر التي توفرها من آلاف السنين.

واستعرض المتحدثون توقعات التقارير العالمية لارتفاع درجات حرارة الأرض بنسبة 1.5 إلى 2 درجة مئوية، وتأثير هذا الارتفاع في درجة حرارة المحيطات، وتسبب هذا الأمر في تدمير النظم الأيكولوجية والأحياء البحرية، وبالأخص الشعاب المرجانية التي يُتوقع أن تنخفض 70 إلى 90%.

وقال ويليام ماكدونالد: «المحيطات تمثل 70% من مساحة كوكبنا لملايين السنين كانت وما تزال المصدر الأهم للعديد من الفوائد والثروات المهمة، ونحن نعتبر انبعاثات الكربون السم الحقيقي في قضايا تغير المناخ، فإن البلاستيك ونفاياته تمثل الخطر الداهم المهدد لصحة محيطاتنا».

وأشار ماكدونالد إلى أن الدورة الطبيعية للنفايات البيولوجية تحقق دورة كاملة من استهلاك ثم إعادة استهلاك عبر كائنات أخرى، ثم بعد ذلك تدخل في إنتاج مواد أخرى قد تكون مفيدة لكوكبنا، لكن النفايات البلاستيكية تخالف هذه الدورة إذ تنتهي عند البقاء كنفايات في باطن الأرض أو قاع المحيطات متسببة في خلل بيئي وإيذاء للكائنات الحية.

لافتاً إلى أن منهجية العمل مع هذه النفايات اعتمدت فترة طويلة على ثلاثة أمور هي تقليل الاستخدام، وإعادة الاستخدام، والتدوير، لكن الوضع الحالي للمحيطات يقتضي العمل على تحديد آليات لجمع هذه النفايات من نقاط تجمعها حول العالم، ثم فرزها لتحديد ما يمكن معالجته، ثم إعادتها إلى هيئتها الأصلية كمواد أوليّة.

وأشار إلى أن 40% من نفايات البلاستيك التي ينتهي بها المطاف في المحيطات تأتي من الأنهار، و90% من هذا التلوث القادم من الأنهار يأتي من 10 أنهار فقط حول العالم، لذا فتطبيق فكرة جمع هذه النفايات من نقاط تجمعها في الأنهار أمر سهل التنفيذ، مشدداً على ضرورة وضع إطار عالمي لإعادة تصميم آليات التعامل مع نفايات البلاستيك بشكل يمكننا من استغلالها بشكل إيجابي وفعال.

جهود عالمية

تناول إم سانجيان الأهمية التي تمثلها المحيطات لاستمرارية الحياة على كوكب الأرض، والوضع البيئي السيئ الذي يتأثر بسلوكيات سلبية عدة أهمها تجمع النفايات البلاستيكية في المحيطات، وهو ما يتطلب تحرك سريع ومؤثر لحماية صحتها وبالتالي حماية البشرية.

وأوضح سانجيان أن الأمم المتحدة كانت قد حددت هدفاً بحماية 10% من مساحة المحيطات حول العالم بحلول 2020.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات