خلال جلسة بعنوان دور الحكومات في رسم مستقبل الطاقة

سهيل المزروعي: التزام المنتجين بالحصص يضمن توازن أسواق النفط

■ المزروعي والطاير خلال فعاليات الجلسة | من المصدر

أعرب معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، رئيس الدورة الحالية لمنظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» عن تفاؤله بتحقيق التوازن في سوق النفط العالمية في العام الحالي وتحديداً خلال الربع الأول من العام.

وقال أمس في جلسة بعنوان دور الحكومات في رسم مستقبل الطاقة التي أدارتها هادلي غامبل من قناة «سي إن بي سي»، على هامش القمة العالمية للحكومات 2019 في دبي إن هذا التفاؤل جاء نتيجة ردود الفعل التي أحدثها اتفاق «أوبك+»، الذي يضم مجموعة دول من داخل وخارج المنظمة تقودها روسيا.

والتقارير الأولية حول حجم الإنتاج في شهر يناير الماضي، حيث أظهرت أن نسب الالتزام باتفاق خفض الإنتاج مرضية وأن أكثرية الدول المنتجة ملتزمة السقف المحدد لها.

الاستقرار والتوازن

وأضاف معالي سهيل المزروعي إن هدف «أوبك» التي تنتج نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط هو تحقيق الاستقرار والتوازن في أسواق البترول العالمية واستدامة هذا التوازن، لافتاً إلى أنه رغم ذلك من الصعب توقع ما يحدث لأسعار الخام نظراً لأن الأسواق العالمية لديها معايير مختلفة عن المعايير التي تستهدفها دول المنظمة والتي تركز على العرض والطلب وبذل أقصى الجهود لإحداث التوازن.

كما أعرب معاليه عن عدم قلقه من التقلبات التي تشهدها أسعار النفط العالمية وعما يشاع عن تراجع الأسعار إلى مستويات متدنية في الفترة القادمة.

وأكد أن القلق يجب ألا يكون على وصول النفط لسعر محدد وإنما على قدرة الدول على أن يكون لديها خام متاح ومتوافر للعالم في الوقت المناسب بمعنى أن نضمن للدول المنتجة والمستهلكة في الوقت ذاته أن يتوافر لديها النفط متى أرادت لاستمرار نمو الاقتصاد العالمي.

تكلفة الطاقة

وأكد معالي سهيل المزروعي أن العالم أصبح اليوم في حاجة أكثر إلى أن تكون الطاقة المستخدمة أقل تكلفة وأكثر حفاظاً على البيئة مع العمل على أن تكون الأسعار ملائمة وأيضاً استخدام طاقة أقل، متوقعاً أن تصبح الطاقة المتجددة والنظيفة متوافرة بأسعار أفضل للسكان قياساً بالتقليدية.

وأشار معاليه إلى أن الإمارات تميزت خلال الفترة الحالية بالقدرة على الحد من تكلفة استخدام الطاقة والعمل في الوقت ذاته على توفير طاقة نظيفة حيث تستهدف الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70% بحلول عام 2050.

الذكاء الاصطناعي

ودعا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة ذكية للاستهلاك بمعنى أن تمكن تلك الحلول من تحقيق وفر في الاستهلاك وهو الأمر الذي تسعى الإمارات إلى تطبيقه عبر نموذج المدن الذكية.

مشيراً إلى أن الإمارات يمكن أن تكون مثالاً للجميع عن تحقيق الفارق في الاستهلاك باستخدام الذكاء الاصطناعي ولا سيما أن دبي خطت خطوات مهمة في هذا المجال من حيث أنظمة المباني وهناك رغبة في تطبيق الأنظمة المتطورة للترشيد من استهلاك المباني للطاقة في عدد من المدن الأخرى داخل الدولة قريباً.

ولدى سؤاله عن التحديات التي تواجه مستقبل قطاع إنتاج الطاقة، أوضح معالي وزير الطاقة أن الأمر يعتمد على سلوك وتصرف المستهلكين بمعنى أن ذلك السلوك قد يكون عاملاً معززاً أو معرقلاً، مطالباً بضرورة وضع استراتيجية والتخطيط على المدى البعيد لأي قطاع .

حيث إن وضع استراتيجية عشرية كحد أقصى لمسيرة التنمية ليس كافياً لرسم المستقبل بل يجب وضع خطط للمستقبل مثلما فعلت الإمارات حين وضعت خططاً لعام 2071.

خطط واستراتيجيات

ومن جانبه استعرض سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أبرز خطط واستراتيجيات الهيئة الرامية إلى تعزيز وضمان مستقبل قطاع الطاقة، لافتاً إلى أن الهيئة لديها بنية تحتية عالمية المستوى، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية المركبة 10,927 ميجاوات من الكهرباء، و470 مليون جالون من المياه المحلاة يومياً.

وقال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة تعمل على مواصلة تطوير أصولها مع استثمارات بنحو 81 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه وتحقيق أهداف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية إدارة الطلب على الطاقة والمياه، لتخفيض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 30% بحلول 2030.

وأضاف سعيد محمد الطاير إن استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 تهدف إلى تحويل إمارة دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر عبر تنويع مزيج الطاقة في الإمارة ليشمل 7٪ من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 و25٪ بحلول عام 2030 و75٪ بحلول عام 2050.

الطاقة الخضراء

ومن جانبه طالب سيرجيو بيمنتا، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في مؤسسة التمويل الدولية، بضرورة التفكير في أن يكون المستقبل لاستخدام الطاقة الخضراء بمعنى توليد الطاقة من المصادر غير الملوثة للبيئة.

وأشاد بتوجه دولة الإمارات إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة وريادتها في كثير من المجالات الخاصة بالاستثمار في مصادر الطاقة البديلة وتنفيذ عدد من المحطات لإنتاج الطاقة الشمسية في الكثير من دول العالم، لافتاً إلى وجود تعاون بين الإمارات وصندوق النقد الدولي في هذا المجال.

وأشار بيمنتا، إلى أهمية الخطوات التي اتخذتها الإمارات لجلب التمويل للتكنولوجيات المختلفة الخاصة بإنتاج الطاقة النظيفة، مشدداً على ثقة المؤسسات الدولية بقدرة الإمارات على القيام بدور ريادي في إنتاج الطاقة الخضراء.

خفض التكلفة

قال جو كيزر، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس العالمية، إن الطاقة المتجددة يجب أن تكون هي المستقبل وخاصة أنها غير مكلفة، كما يجب أن يتم استغلالها في تشغيل وسائل النقل الجماعي، معرباً عن أمله أن يكون العالم في عام 2100 خالياً من الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة.

وأشاد كيزر، بالأفكار والتجارب الإماراتية في مجال إنتاج الطاقة النظيفة، مطالباً بتطبيق تلك التجارب في الدول الأخرى واتخاذها كنموذج ريادي للمستقبل والاستفادة من التجارب والخبرات في هذا المجال.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات