تقنية تستنسخ الأصوات البشرية لمساعدة البكم على التحدث

هل تخيلت يوماً ما، أن بصمتك الصوتية قد تكون سهلة النسخ ويمكن تركيبها على وجوه أشخاص آخرين لاستخدامها لغرض ما، أو قد يستفيد «البكم» من هكذا تقنية لكي يستطيعوا التحدث والتواصل مع العالم المحيط.

هذا تماماً ما تقوم به حالياً تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي استطاعت أن توظّف قدراتها لإضافة الكثير للبشرية... الباحثان في جامعة مونتريال الكندية ديفيد دوديرو وفي الوقت ذاته رئيس العمليات في شركة «لايربيرد» وشريكه سوتيلوجوزيف ومن خلال أبحاثهما طوّرا تجربة بحثية أسمياها «التعلم العميق»، متمثلة بتوظيف الخوارزميات والمعادلات الرياضية والحسابية لكي يتم تغذية الكمبيوتر بمجموعة من الأصوات البشرية مدعمة بكلمات وجمل متنوعة، يعمل على صياغتها البرنامج الخاص بهما لتصبح أشبه بحالة فريدة يمكن الاستفادة منها في صياغة محاكاة لأصوات الناس، بحسب أهمية هذه الشخصيات والمراد منهم لهدف ما.

سلبيلت

وفيما يكون لهذه التقنيات جانبها السلبي في الاستخدامات غير الشرعية، إلا أنها ستصبح أيضاً فرصة كبيرة يمكن من خلالها على سبيل المثال إرجاع أصوات المطربين العظماء مرة أخرى، أو حتى بالإمكان أن يكون هناك مجال لطباعة صوت ممثلين عالميين ليتحدثوا بلغة أي بلد من خلال أعمال فنية مثلاً، فيما سيكون من أفضل استخدامات هذه التقنيات الحديثة أن يستطيع المصابون بالبكم، أو المرضى بأمراض لها علاقة بالأحبال الصوتية، أن يتحدثوا مرة أخرى ويتواصلوا مع مجتمعهم بكل أريحية وسهولة.

تمازج

هذا التمازج والتماهي بين الإنسان والآلة من الواضح أنه سيكون مستقبل البشرية، وهو الأمر الذي يجيب عنه ديفيد دوديرو بأنه أمر قادم لا محالة في مقبل الأيام، موضحاً أن هذا الأمر يحتاج لتكريس الأخلاق منهجاً عند استخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، وهو الشيء الذي تعمل على تعزيزه شركته، عبر قانون وتشريعات خاصة بها لعدم السماح لأي شخص باستخدام هذه التكنولوجيا إلا بعد موافقة وتصريح خاص منهم، كونهم أصحاب هذا الابتكار، فضلاً عن ذلك فإنهم يطوّرون حالياً تقنية من شأنها كشف الأصوات الحقيقية من المزيفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات