رئيس جامعة «تيكميلينيو» المكسيكية لـ«البيان»:

صعوبات تواجه اقتصادات العالم لغياب المهارات الوظيفية

قال الدكتور هيكتور موريسيو إسكاميلا سانتانا، رئيس جامعة «تيكميلينيو» المكسيكية، إن إهمال المؤسسات التعليمية، وخصوصاً العليا، ربط التخصصات بسوق العمل، أوجد فجوة كبيرة بين المهارات الحالية وخبرات الخريجين وطبيعة الوظائف، وهو ما بدأ يشكّل خطورة ويفرض صعوبات على اقتصادات العالم لعدم توافر الخبرات لشغل بعض الوظائف.

وأوضح أن المؤسسات التعليمية عندما وقعت في المشكلة بدأت في البحث عن حلول لتجاوز السلبيات، وهناك بعض الحكومات تدخلت لإنقاذ الوضع الحالي من خلال خطط طويلة وقصيرة المدى، ولكن أخرى وضعت خطتها للتكيف لمدة 4-5 سنوات، وبعد ذلك ستجد نفسها في مأزق مرة أخرى، وستكون الحلول بالنسبة إليها مكلفة للغاية، وربما يفرض على ذلك التأخر عن ركب دول العالم المتقدمة.

وأوضح أن الجامعة التي يرأسها حالياً وضعت طلاب المراحل الدراسية الأخيرة، أي من الصف العاشر حتى الثاني عشر ضمن اختصاص الجامعة، بحيث يتم تهيئة هؤلاء الطلبة للتخصصات الجامعية التي يحتاج إليها فعلا سوق العمل، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن الجامعة تضم 60 ألف طالب ولديها 12 فرعاً في المكسيك، فإن كل 9 طلاب من أصل 10 يحصلون على الوظائف المناسبة لهم قبل التخرج.

وأشار إلى أن الفجوة بين مخرجات سوق العمل والمهارات تحتاج إلى تقريب وجهات النظر، وأن تكون التخصصات العلمية على بعد خطوة من التخصصات الجامعية، إضافة إلى وجود تخصصات ومهارات تلبي سوق العمل لمدة 40 إلى 50 عاماً، لأن الموظف بعد تخرجه يعمل على مدار هذه الفترة، ولكيلا يفقد وظيفته لا بد أن يتم تزويده بالمهارات التي يتطلبها سوق العمل.

ووصف فيكتور، خلال حديثه، الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لتوجيه مخرجات التعليم نحو سوق العمل بالطموحة والجادة، وتعبّر عن رغبة القيادة في الدولة في النهوض بمؤسسات الدولة ومواكبة التطور المتسارع الذي يشهده العالم، مؤكداً أن دولة الإمارات تعد نموذجاً في الشرق الأوسط من خلال تبنيها خططاً طويلة المدى وتقريب المسافة بين الجامعات وسوق العمل، فضلاً عن استشرافها مستقبل الوظائف والسبق في تطبيقها على أرض الواقع من خلال تطويع الذكاء الاصطناعي والابتكار في مشاريعها الحديثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات