ستروغاتز: رصد «ناشري العدوى» الفكرية حماية للحكومات

■ ستيفن ستروغاتز خلال الجلسة | من المصدر

علاقة الحكومات بالشعوب، ونمطية الحكومات، والصلات بين أفراد الشعب الواحد، سوف تتشكل بطريقة مختلفة، بفضل نظرية جديدة، تسمى العشوائية المنظمة، والتي قد تكون أحد السمات الرئيسة لحكومات المستقبل، بحسب رأي ستيفن ستروغاتز، البروفيسور في الرياضيات التطبيقية في جامعة كورنيل.

ففي الجلسة الرئيسة التي انعقدت تحت عنوان «العشوائية المنظمة: منهج حكومات المستقبل»، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات في دبي، ناقش ستروغاتز كيفية السيطرة على ما سماهم بـ «ناشري العدوى» الفكرية، واعتبرها كطريقة فعالة، يمكن أن تلجأ إليها الحكومات للتصدي لتهديدات الاجتماعية أو الأمنية، مثل التطرف، وكيف يمكن للأفكار السلبية أن تنتشر من خلال تواصل أفراد المجتمع البشري عبر شبكات التواصل الشخصية.

وأوضح أن «ناشري العدوى» الأكثر اتصالاً وترابطاً بالشبكات، هم من يتسببون بانتشار العدوى الفكرية على نحو أكبر من وسائل الانتشار التقليدية، وأن تحديدهم يمكن أن يساعد الحكومات في منع انتشار التهديدات.

تغير نهج الحكومات

وقال إن حكومات المستقبل، سوف تغير نهجها، من الاستناد إلى التنظيم الكامل، الذي يعتمد على وجود جمهور من خصائص متشابهة، وموحد في أفكاره وتوجهاته، إلى التحول نحو الجمهور المنظم أيضاً، لكن على أساس عشوائي، بحيث يبدو هذا الجمهور مثل مجموعة واحدة منظمة، لكن فيها خصائص مستقلة، تؤدي أدوراً مختلفة، لكن متكاملة، داخل هذه المجموعات.

وأضاف أن الطبيعة البشرية تميل إلى التنظيم - فالمجتمعات مبنية على فكر أن الأفراد الذين يعملون معاً، يعملون بشكل أفضل، وبانسجام أكبر. ويمكن للحكومات الاستفادة من قوة الجهود الموحدة لتحقيق التنمية المجتمعية. كما أن العمل على «تحصين» أو «تطعيم» عينات عشوائية من الأفراد ضمن الشبكات، يمكن أن يشكل طريقة فعالة للتحكم بانتشار التهديدات أو الأفكار السلبية.

وأشار ستيفن ستروغاتز إلى أن التجانس بين الشعب الواحد والحكومة، أمر مفيد ومهم جداً، لكنه تجانس يهدد النمط المفترض بشأن التطلع إلى المستقبل، ولا بد مع هذا التجانس من السماح بنوع من العشوائية ضمن المجموعة الواحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات