حلقات التوازن العالمية تناقش «تأثـير السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين»

منال بنت محمد: الإمارات أسّست على مبدأ تكافؤ الفرص

أكدت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة «منتدى التوازن بين الجنسين» في القمة العالمية للحكومات 2019، أن الإمارات أُسّست على مبدأ تكافؤ الفرص، وتجربتها في ترسيخ التوازن محل احترام العالم وتقديره.

وأكدت سموها مواصلة المجلس مبادراته ومشاريعه النوعية لدعم الجهود الدولية الرامية لتعزيز التوازن بين الجنسين على المستوى العالمي، ترجمةً للنهج التنموي العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أرساه المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصله بخطىً حثيثة القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت سموها إن هذا التوجه العالمي لمجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين ينطلق من حرص الإمارات على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ومن بينها أهداف التنمية المستدامة 2030، ويستند إلى التجربة الإماراتية الناجحة في ترسيخ مفهوم التوازن بين الجنسين على مدى نحو 5 عقود، إذ أُسّست الدولة على مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، ومنحها فرصة كاملة للنجاح والمشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، حتى غدت هذه التجربة محل تقدير واحترام العالم، وتؤكدها المراتب المتقدمة للدولة بمؤشرات التنافسية العالمية، مضيفةً أن هذه الجهود تتواكب مع رسالة الإمارات في عام التسامح التي تتجاوز حدود الدولة، لتشمل العالم بأسره بتأكيد الانفتاح على الثقافات والشعوب وتبادل المعرفة والخبرات مع الجميع، بما يرتقي بالإنسان ويؤسس لخير الأجيال القادمة.

جاء ذلك بمناسبة انعقاد النسخة الرابعة من «حلقات التوازن العالمية»، ضمن فعاليات «منتدى التوازن بين الجنسين» في القمة العالمية للحكومات 2019، التي تعقد في مدينة جميرا، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، وتستمر حتى يوم غد.

وعقدت الحلقة تحت عنوان «تأثير السياسات الداعمة للتوازن بين الجنسين»، برئاسة منى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، وشارك فيها مسؤولون عالميون وصناع قرار وممثلو منظمات ومؤسسات دولية وخبراء في مجال النوع الاجتماعي، وتناولت التأثيرات والنتائج المترتبة على تبني وتنفيذ السياسات على مستوى حكومات الدول والمنظمات العالمية من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

تكثيف الوعي

ويأتي تنظيم الحلقة في وقت تتزايد فيه الحاجة لتكثيف الوعي في دول العالم بالدور الذي يمكن أن يؤديه القادة ورجال الأعمال والمجتمع نفسه، لإحداث تقدم ملموس في ملف التوازن بين الجنسين، وتعزيز المشاركة النشطة للمرأة في الحياة الاقتصادية، من خلال تطوير وتبني استراتيجيات وطنية وسياسات مراعية للنوع الاجتماعي على المستويين الحكومي والخاص لضمان التنمية المستدامة، وتطرقت إلى الجهود والممارسات الدولية التي تركز على زيادة الفرص الاقتصادية للمرأة وتمثيلها الفعّال في مراكز صنع القرار والتحديات التي تواجه إدخال تغييرات في بيئة العمل، كما سلطت الضوء على أفضل الممارسات العالمية التي ساعدت على معالجة الفجوة بين الجنسين في دول عديدة.

المشاركون في الحلقة

وقد أدارت حلقة التوازن العالمية الرابعة هدى الهاشمي، مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، وشاركت فيها ماري ميتشل آوكونور، وزيرة الدولة للتعليم العالي بجمهورية أيرلندا، وماريا ديلبيلار جاريدو جونزالو، وزيرة التخطيط والسياسات الاقتصادية بجمهورية كوستاريكا، وميتسي لارو، وزيرة شؤون الأسرة في جمهورية سيشيل، وكيارا كورازا المدير العام لمنتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع، وكارولينا سانشيز بارامو، المدير الأول لقطاع الممارسات العالمية للفقر والمساواة بالبنك الدولي، وعبد الله لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، وهيفاء نجار، عضوة مجلس الأعيان الأردني، وحنان عارف، مدير الاتصال والمسؤولية الاجتماعية، مسؤولة تطوير الأعمال في بنك سوسيتيه جنرال، وجليم دافيس، عمدة مدينة سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، وليندا ماك كويد مستشارة وزيرة الدولة للتعليم العالي بجمهورية أيرلندا، وكريستا بيلوت، نائب أول الرئيس لشؤون السياسة العامة والشؤون الحكومية والشركات لمنطقة آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشركة بيبسي، وماريا أكسنت، مسؤولة برنامج الذكاء الاصطناعي بشركة برايس ووترهاوس كوبرز.

ترحيب

في بداية الحلقة، رحبت منى المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، بالمشاركين فيها، وقدمت نبذة تعريفية مختصرة عن مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، الذي أُسّس عام 2015، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين في كل قطاعات الدولة، مع التركيز على اقتراح ومراجعة التشريعات والسياسات التي تعزز مسيرة التوازن بين الجنسين، والعمل على الوصول بالإمارات إلى قائمة الدول الرائدة عالمياً، وجعلها نموذجاً عالمياً يحتذى به، ومرجعاً لتشريعات التوازن في المنطقة.

وقالت إن المجلس عمل على تحقيق هذه الأهداف التي تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، من خلال مبادرات نوعية ذات أبعاد محلية وإقليمية ودولية، من بينها «حلقات التوازن العالمية»، التي تم إطلاقها في مارس 2017 كمبادرة مستمرة تُعقد على هامش المؤتمرات والأحداث العالمية الكبرى، بتوجيهات من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف توفير منصة حيوية لتبادل الأفكار والمعرفة والخبرات بين المسؤولين الحكوميين والخبراء وقادة الفكر من جميع أنحاء العالم، من أجل تطوير حلول مبتكرة لدعم الأجندة العالمية لقضايا التوازن بين الجنسين، بما في ذلك تعزيز التمكين الاقتصادي والسياسي للمرأة.

وقالت إنه تم حتى الآن عقد ثلاث حلقات ضمن هذه المبادرة العالمية، الأولى في مارس 2017 بنيويورك تحت عنوان «تحديات تنفيذ سياسات النوع الاجتماعي: رؤية للعمل»، واستضافتها البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وعُقدت النسخة الثانية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في مقر الصندوق بواشنطن خلال شهر نوفمبر من العام نفسه، وتناولت الميزانيات الحكومية المخصصة للتوازن بين الجنسين، فيما عقدت النسخة الثالثة في بروكسل في مارس 2018، واستضافتها سفارة دولة الإمارات لدى بلجيكا، وشارك فيها عدد من الخبراء والدبلوماسيين وممثلي منظمات دولية ومراكز دراسات وأبحاث أوروبية، وركزت على أبرز اتجاهات التوازن بين الجنسين في دول الاتحاد الأوروبي.

تغيرات إيجابية

وأشارت نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى أن هناك مبادرات مبتكرة وفعالة في العديد من دول العالم ساعدت على تعزيز مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من المهم جداً الاستفادة منها، مضيفةً أن توفير بيئة داعمة لكل من الرجال والنساء على حدٍ سواء يعد أحد العوامل الرئيسة التي تساعد على تحقيق التوازن بين الجنسين، وأن ذلك لا يمكن تحقيقه دون ضمان وجود سياسات فعالة على المستوى الوطني والمؤسسي، مؤكدةً أن الحكومات أصبحت أكثر إدراكاً لفوائد المشاركة الفاعلة للمرأة في الاقتصاد والمجتمع، وهذه تغييرات إيجابية في العديد من البلدان وتدعو للتفاؤل بشأن ملف التوازن بين الجنسين.

وأكدت حرص المجلس على تبادل أفضل الممارسات العالمية الداعمة لزيادة مشاركة المرأة في القطاع الخاص لتطبيقها على المستوى المحلي، مثمنةً خبرات المشاركين في الحلقة، ومشيرةً إلى أهمية المقترحات والمبادرات التي تنجم عن حلقات التوازن بشأن إيجاد سياسات جديدة تزيد من فرص المشاركة الاقتصادية والسياسية للمرأة حول العالم.

خبرات متنوعة

وتبادل المشاركون في حلقة التوازن العالمية الرابعة خبرات بلدانهم، وشددوا على المردود الإيجابي لمشاركة المرأة في سوق العمل والحياة الاقتصادية من حيث تحسن الأداء والازدهار المجتمعي بصفة عامة، مع تأكيد أهمية زيادة وعي القطاع الخاص بأهمية التوازن بين الجنسين، بما يواكب الجهود الحكومية، وإيجاد مبادرات تحفيزية للشركات التي تقطع خطوات متقدمة في هذا المجال.

وشدد المشاركون على دور القادة الحكوميين والإدارة العليا في المؤسسات في خلق بيئة داعمة للتوازن بين الجنسين وتحفيز النساء أن يكن ضمن مراكز صنع القرار على المستوى السياسي في الإدارة العليا بالمؤسسات، عبر توفير برامج تدريبية لصقل مهاراتهن القيادية، كما أكد المشاركون أهمية الحد الفجوة القائمة في الرواتب والأجور بين الرجل والمرأة.

وقالت ماري ميتشل آوكونور، وزيرة الدولة للتعليم العالي بجمهورية أيرلندا، إن الحكومة ممثلة في وزارة التعليم العالي تهدف إلى زيادة كادر أساتذة الجامعات من النساء إلى 40% ارتفاعاً من النسبة الحالية، وهي 23%، وشددت ليندا ماك كويد على ضرورة الاستفادة من قدرات المرأة المهنية بتوفير السبل الداعمة مثل إنشاء دور الحضانة ومراكز رعاية أطفال الموظفات وإعادة هيكلة التشريعات الداعمة لذلك.

فيما قالت كريستا بيلوت إننا نحاول تطبيق سياسات وإجراءات عمل لاستقطاب المزيد من النساء في كل المستويات الوظيفية في شركة بيبسي ووصولهن للمواقع التنفيذية.

وأكدت ماريا ديلبيلار جاريدو جونزالو المشاركة الواسعة للمرأة بكوستاريكا في الحياة الاقتصادية نتيجة للسياسات التحفيزية من قبل الحكومة التي تستهدف شركات القطاع الخاص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات