دمج الاستدامة في التعليم يغرس مبادئها في عقول الأجيال

مدرسة خضراء من الخيزران على مساحة 7 كيلومترات

Ⅶ شرح عن المدرسة الخضراء في بالي خلال جلسة «قادة الاستدامة لمستقبل أفضل» | البيان

أجمل ما تتيحه لنا قنوات الاتصال المرئية، بدءاً من الأفلام الوثائقية، مروراً بالإعلانات التلفزيونية، ووصولاً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ليس مقدرتها على إيصال الفكرة بالسرعة القصوى، بل قدرتها الهائلة على تحقيق التأثير.. هذا ما حدث مع جون ألكسندر هاردي، مؤسس شركة «جرين باي جون»، فور انتهائه من مشاهدة الفيلم الوثائقي «الحقيقة المزعجة» بشأن تغير المناخ، وقدمه النائب السابق للرئيس الأمريكي، آل غور.

هاردي تحدّث عن تجربته تلك ضمن مشاركته في «حوارات لمستقبل التعليم»، بجلسة بعنوان «قادة الاستدامة لمستقبل أفضل»، ضمن فعاليات اليوم الأول للقمة العالمية للحكومات في دبي.

سريعاً، تحوّل هدف جون ألكسندر هاردي من السعي للانتقال إلى بالي في إندونيسيا بقصد التقاعد مع زوجته وأبنائه الأربعة، إلى إحدى أهم التجارب الواعدة والمعنية بزيادة الوعي العالمي بأهمية التنمية المستدامة، واتخاذ خطوات عملية ومؤثرة حيالها، حرصاً منه على القيام بواجبه تجاه البيئة والعمل على تقليل الآثار التي يتركها الإنسان عليها، إذ أسّس جون «المدرسة الخضراء» في بالي بالتعاون مع زوجته وأبنائه.

تمتد المدرسة الخضراء على مساحة 7 كيلومترات ضمن طبيعة استوائية ساحرة، وهي مبنية من شجر الخيزران بالكامل، وتستخدم الطاقة الشمسية وتيارات المياه من النهر المجاور لتوليد احتياجاتها من الكهرباء.

أهم ما يميز المدرسة هو البيئة المبتكرة والخلاقة التي ينمو فيها الطلاب على مقاعد دراسية من الخيزران في قاعات بلا جدران تحد مخيلتهم، ومنهج أكاديمي يعوّدهم على دمج الممارسات البيئية والصحية في أعمالهم اليومية، ويسهم في غرس مبادئ الاستدامة في الأجيال القادمة. ونتيجة ذلك، خرج بعض الطلاب بعدد من المبادرات التي لاقت زخماً عالمياً، من بينها مبادرة «باي باي بلاستيك»، والتي مهّدت الطريق لإصدار قرار حكومي في بالي بحظر استيراد واستخدام الأكياس البلاستيكية، ومبادرة أخرى لصنع وبيع الملابس المصنوعة من مواد عضوية بالكامل يعود ريعها إلى الطلاب الفقراء الذين يجدون صعوبة في تغطية التكاليف المدرسية، وغيرها الكثير من المبادرات البيئية الأخرى التي كانت ومن دول شك، وليدة غرس مفهوم الاستدامة والاهتمام بالبيئة، واستدامتها في عقل ووجدان وأسلوب حياة هؤلاء الطلاب منذ الصغر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات