أكد عبد القادر حسن حارس مرمى المنتخب الوطني الأسبق مدير إدارة المنتخبات الوطنية في اتحاد كرة القدم، أن المنتخب الألماني يعتبر الفريق الوحيد المشارك في مونديال البرازيل بلا نقطة ضعف، ولذلك يظهر بمستوى متميز في كل مبارياته..

ومن الطبيعي أن ينجح في الوصول للمباراة النهائية عن جدارة واستحقاق، بعد أن اكتسح المنتخب البرازيلي بسبعة أهداف، لذلك يعتبر الأقرب للفوز بالقب للمرة الرابعة في تاريخه الكروي، بعد أن سبق وفاز بالكأس أعوام 1945، 1974، 1990، حيث يعتبر مستواه أفضل فنياً من نظيره الأرجنتيني الطرف الثاني في لقاء مسك الختام، الذي سيقام مساء الغد.

وقال حسن إن المنتخب الألماني يعتبر مكتمل الصفوف، وكل خطوطه متكاملة، وبه لاعبون على مستوى عال من الخبرة والكفاءة، بداية من الحارس وخط دفاعه الصلد، كما يتميز بقوة كبيرة في خط الوسط، ما يعزز من قوة الفريق الهجومية، لذلك من الطبيعي أن يكون الأقرب للفوز باللقب، ليكون تتويجاً لجهود اللاعبين خلال البطولة.

غياب نيمار

وأشار عبد القادر حسن، الذي يشجع منتخب البرازيل منذ صغره، نظراً لكون أرض السامبا هي المنبع الحقيقي لكرة القدم من وجهة نظره، إلى أن غياب نيمار نجم البرازيل عن مباراة فريقه أمام ألمانيا بسبب الإصابة ترك أثراً معنوياً سلبياً على زملائه اللاعبين، ما أدى إلى عدم ظهورهم بمستوى طيب خلال لقاء ألمانيا، حيث انهار الفريق بعد أن مني مرماه بهدفين في الدقائق الأولي، خاصة أن الفريق لا يملك خط هجوم يستطيع تعويض هذه النتيجة خاصة مع تعدد الإصابات بالفريق، لذلك انهار الفريق وتلقى أقسى خسارة في تاريخه.

تألق الحراس

وأكد عبد القادر حسن أن مونديال البرازيل يشهد تألق لافتاً لحراس المرمى، وقيادتهم لمنتخباتهم إلى أدوار متقدمة في المونديال جعلتهم محور حديث عشاق ومتابعي كرة القدم والبطولة، ويأتي على رأس هؤلاء الحراس، المتألق دائماً مانويل نوير حارس منتخب ألمانيا، الذي جذب انتباه العالم في هذه البطولة كثيراً، وذلك بتطويره لمركز حراسة المرمى حيث يعتبر نوير قائداً محنكاً ويقوم بدور الليبرو ليعيد هذا المركز إلى الملعب مرة أخرى في شكل جديد.

ويتميز نوير بالسرعة والدقة، وهو ما يجعل خروجه من مرماه دائماً مفيداً لفريقه، لتغطية المساحات خلف المدافعين فهو دائماً ما يتحرك إلى اتجاه الكرة، ويصل إليها قبل المهاجم الذي يفاجئ بتواجد نوير أمامه في أي مكان وزمان خارج منطقة الجزاء.

براعة نافاس

ويضيف عبد القادر حسن قائلاً: «إن الكوستاريكي كيلور نافاس زاد عن مرماه ببراعة طوال المباريات التي لعبها، وأسهم بشكل كبير في وصول منتخب بلاده للدور ربع النهائي، بفضل رد فعله السريع ونظرته الرائعة، وتوقعاته التي لا تخيب للكرة فتحركاته دائماً صحيحة والتسديدات البعيدة لا تمثل له مشكلة.

أما الحارس الثالث، الذي لفت الانتباه كثيراً في هذه البطولة فكان غييرمو أوتشوا الحارس المكسيكي الرشيق، الذي صعب المهمة على كل المهاجمين في هز شباكه، وقاد المكسيك إلى دور الستة عشر، ويتميز أوتشوا بالرشاقة والليونة والسرعة الكبيرة في التحرك ورد الفعل..

وهو ما صعب المهمة على المهاجمين في الوصول إلى شباكه، واهتزت شباك أوشوا في ثلاث مناسبات فقط في هذه البطولة منها ركلة جزاء أمام هولندا، ولكنه لم يستطع قيادة فريقه إلى أبعد من دور الـ16 في البطولة العالمية، ولكنه بالتأكيد جذب أنظار المتابعين والمراقبين.

أما رابع الحراس جذباً لانتباه العالم في المونديال كان النيجيري فيكتور وانياما هذا الحارس الصلد صاحب التركيز الكبير طوال أحداث اللقاء، ما جعله سداً منيعاً أمام تسديدات المنافسين، ويعتبر وانياما من أكثر الحراس تصدياً للفرص والكرات الخطرة في المونديال.

حارس المحاربين

كما جذب الحارس الجزائري رايس مبولحي أنظار المتابعين بتألقه في الذود عن مرمى محاربي الصحراء طوال البطولة، وفي الأربع مباريات التي لعبوها خلال المونديال، ووصل إلى أوج تألقه في المباراة الأخيرة أمام ألمانيا، التي ظهر فيها مبولحي بمستوي متميز من شأنه أن يسهم في زيادة فرص تلقيه عقوداً أوروبية.

أمنية للأبيض

قال عبد القادر حسن: «أتمنى أن أرى منتخبنا الوطني مشاركاً بكأس العالم 2018 في روسيا، وتكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه الأبيض في مونديال العالم 1990، خاصة أن الجيل الحالي يعتبر من الأجيال المتميزة، التي تقود كرة الإمارات لإنجازات خالدة بقيادة جهاز فني وطني على مستوى عال بقيادة المهندس مهدي علي».