وصف برانكو إيفانكوفيتش مدرب منتخب كرواتيا ونادي الوحدة السابق خروج المنتخب الإسباني من كأس العالم في البرازيل بالمستحق بعد الظهور المخيب للآمال لحامل اللقب، مؤكداً أن أحد أهم أسباب خروج إسبانيا من المونديال بهذا الشكل لأنها ظهرت بلا أنياب ومن دون خطورة رغم أن طريقتها لم تتغير عما كانت عليه في السنوات السابقة وحققت من خلالها التفوق على مستوى العالم.

وقال برانكو في تصريحات للبيان الرياضي: من الصعب للغاية الحديث عما حدث للمنتخب الإسباني، ولكن الفريق ظهر بلا أنياب، ولم يغير من طريقته أو يسعى إلى إحداث تجديد بها، واعتمد على نفس الأسلوب في الوقت الذي عرفت بقية المنتخبات طريقة لعب إسبانيا وحفظتها عن ظهر قلب وأوجدت الحلول المناسبة لإيقافها، فالجميع أصبح يعرف طريقة لعب إسبانيا جيداً، وفشل ديل بوسكي في تغيير رتم الأداء في المنتخب الإسباني وهو ما كان يفترض العمل عليه ولكنه لم يحدث.

تغيير الآداء

وأضاف: غياب النجاعة الهجومية من أسباب فشل إسبانيا وخروجها من المونديال، ولم تلعب مباشرة نحو مرمى المنافسين وإنما اكتفت بنفس الأسلوب بالتمريرات الكثيرة دون خطورة، ولم يفطن المدرب إلى أن المنافسين أصبحوا يعرفون جيداً «التيكي تاكا»، وأعتقد أن فشل اسبانيا ليس فقط بسبب «التيكي تاكا» التي أبهرت العالم في السنوات الماضية وحقق بها المنتخب الإسباني بطولة العالم وبطولتين لأوروبا، وإنما السبب في عدم تغيير الآداء.

وأشاد برانكو بالمستوى الفني العالي في مباريات كأس العالم في البرازيل، مؤكداً أن المستوى الفني للبطولة أفضل كثيراً من المونديال السابق في جنوب إفريقيا، وقال: المستوى الفني للمونديال الحالي رائع، وتقدم المنتخبات حتى الآن كرة قدم راقية، وأفضل من مباريات المونديال الماضي..

فقد شاهدنا في كل المباريات كرة قدم هجومية مفتوحة خاصة السرعة التي تميز كأس العالم، وبأهداف غزيرة ويكفي أننا نشاهد في كل مباراة أكثر من ثلاثة أهداف وهو معدل مرتفع مقارنة بالبطولات السابقة، وهناك منتخبات كثيرة ظهرت بمستوى عال للغاية مثل تشيلي والمكسيك وكرواتيا واستراليا التي لم يحالفها الحظ في مباراتها الأخيرة أمام هولندا وودعت البطولة إلا أنها قدمت مستوى جيدا، كما أن المنتخب الكوستاريكي أحدث مفاجأة بالفوز على أوروجواي في المباراة الأولى، وأعتقد أنه لم يعد هناك منتخب صغير في كأس العالم ومن الممكن أن نشاهد مفاجآت أخرى.

آداء لافت

وأضاف: إيطاليا أيضاً قدمت أداء لافتاً في المباراة الأولى أمام إنجلترا، وقام برانديللي المدير الفني للأزوري بعمل رائع، لكنها تراجعت بشكل غريب جدا بعد ذلك ودفعت الثمن بالمغادرة المبكرة، أما بالنسبة للبرازيل فهي لم تظهر حتى الآن بالشكل المتوقع على مستوى الأداء وإن كانت تحقق نتائج جيدة، وأعتقد أنها تعتمد بصورة أكبر على الأرض والجمهور وليس لديها المنتخب الأقوى، كما أنها تفتقد للكفاءات في عناصرها باستثناء نيمار الذي يقود السليساو، مشيراً إلى أن فريد مهاجم البرازيل ليس المهاجم السوبر الذي يجب أن يعتمد عليه أصحاب الأرض.