على «استاديو ماني غارينشا» في برازيليا، يدخل رونالدو ورفاقه إلى مباراتهم مع غانا، وهم يدركون أن تأهل أي من المنتخبين ليس في أيديهما، لكن سيحاول كل منهما القيام بما هو مطلوب منه، على أمل أن تصب نتيجة المباراة الثانية في مصلحتهما، أي فوز ألمانيا على الولايات المتحدة، لأن ذلك سيعزز فرص الفائز منهما بشكل أكبر بسبب فارق الأهداف.

الاستسلام واليأس

ويبدو أن الاستسلام واليأس شقا طريقهما إلى رونالدو الذي كان صاحب تمريرة هدف التعادل القاتل أمام الولايات المتحدة، إذ اعتبر نجم ريال مدريد الإسباني وأفضل لاعب في العالم للعام الماضي، أن تشكيلة منتخب بلاده «محدودة».

وقال رونالدو بعد التعادل أمام الأميركيين: «لم تكن البرتغال أبداً مرشحة، لم نفكر أبداً بإحراز لقب كأس العالم». وتابع رونالدو (29 عاماً) الذي اقترب من الخروج من الباب الخلفي في موندياله الثالث، حيث سجل فيه هدفين فقط في 12 مباراة: «يجب أن نكون متواضعين ونعرف ما بمقدورنا القيام به. حالياً هناك منتخبات كثيرة أفضل منا..

وتملك لاعبين أفضل. نحن فريق متوسط ربما. سأكذب لو قلت إننا من بين أفضل المنتخبات العالمية. لدينا حدود وإصابات... كانت لدينا تشكيلة محدودة جداً». وعن تقلص آمال «برازيليي أوروبا» ببلوغ الدور الثاني وحاجتها إلى شبه معجزة للتأهل إلى الدور الثاني، قال هداف دوري أبطال أوروبا للموسم المنصرم: «أعتقد أن الأمور لا تزال ممكنة في المباراة المقبلة».

وقد اعترف رونالدو في تصريح لصحيفة «اس» الإسبانية، أن ركبته تشكل مشكلة بالنسبة له، بعدما حرمته من التحضير بالشكل المطلوب للنهائيات، واضطرته لترك بعض الحصص التمرينية في البرازيل، مضيفاً «لا أريد أن أستخدم مشاكلي البدنية كعذر... أنا هنا لأقدم أفضل ما لدي، لكي أركض. لا جدوى من كثرة الحديث عما أعانيه. هناك أخبار في الصحف كل يوم حول ما أعانيه، أي ركبتي، أوعن التهاب أوتار قدمي، وغيرها من المشاكل...».

وواصل «لا أريد تبرير نفسي. أنا هنا بجسدي وروحي من أجل مساعدة المنتخب الوطني، ولم نتمكن من تحقيق هدفنا. الآن، سنرى ما سيحصل في المباراة المقبلة (ضد غانا)».

المواجهة الأولى

وستكون المواجهة بين البرتغال وغانا الأولى على الإطلاق على صعيد الكبار، إن كان على الصعيد الرسمي أو الودي، ويأمل منتخب «نسوروما تونتوم»، أي النجوم السوداء، أن يخرج منها فائزاً وأن تصب المباراة الثانية في مصلحته من أجل تكرار إنجاز مونديال 2010 عندما وصلوا إلى الدور ربع النهائي، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من أن يصبحوا أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف النهائي، لكن قائدهم أسامواه جيان أضاع ركلة جزاء في الوقت القاتل من الشوط الإضافي الثاني أمام الأوروغواي التي تمكنت في النهاية من خطف بطاقة دور الأربعة بركلات الترجيح.

التأهل ممكن

«الأمور لن تكون سهلة، فنحن لا نملك سوى نقطة»، هذا ما قاله مدرب غانا جيمس ابياه عن وضع فريقه بعد التعادل مع الألمان، مضيفاً «تبقى أمامنا مباراة لنلعبها، ولا أحد يعلم، التأهل ممكن. كأس العالم من المستوى المرتفع جداً. لا أريد أبداً التفكير بمباراتنا ضد الولايات المتحدة (1-2 في الجولة الأولى). ألمانيا فريق قوي، لكني كنت أثق بلاعبي فريقي». وواصل «الغانيون يعلمون بأنه يجب القتال حتى النهاية.

بعد الهدف الألماني، علمت بأن فريقي سيقاتل. نملك الكثير من اللاعبين الشبان، ونحاول أيضاً بناء فريق للمستقبل. تم انتقادي، لكن بعد الهزيمة (ضد الولايات المتحدة)، لم أكن أنتظر أن يتم الاحتفال بي. هناك في غانا 25 مليون مدرب (في إشارة منه إلى عدد سكان غانا)». وأردف ابياه قائلاً: «قدمنا مباراة أفضل من تلك التي خضناها ضد الولايات المتحدة. سنفتقد (علي سولي) مونتاري للمباراة الثالثة (بسبب الإيقاف)، كان مؤسفاً أن يحصل على بطاقة صفراء ثانية».