فرنسا والإكوادور ... النقطة الحلم والحسابات الخاصة

تكشف المجموعة الخامسة عن اسرارها في منتصف الليل، وعندما تدق الساعة الثانية عشرة مساء تبدأ الجولة الاخيرة للمجموعة بمباراتين حاسمتين.

سيكون ملعب «ماراكانا» الاسطوري في ريو دي جانيرو مسرحا لمواجهة ساخنة بين فرنسا والاكوادور في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة والتي تشهد في التوقيت ذاته مباراة مصيرية لسويسرا امام هندوراس في ماناوس وسط اجوائها المناخية الصعبة، ويتأهل المنتخبان معا بـ«النقطة الحلم» من خلال التعادل، ولكنه سيكون كافيا مع فرنسا، ومشروطا مع الإكوادور، والشرط هو عدم فوز سويسرا على هندوراس التي لم تخرج من النهائيات رغم خسارتها الثانية لان فوزها في مباراتها الأخيرة وخسارة الإكوادور سيحسمان البطاقة الثانية عبر فارق الأهداف بين الثلاثي.

استعراض

ويبحث الديوك عن الفوز والوصول إلى النقطة التاسعة ليكون تأهلها استعراضيا من أجل نسيان المشاركة «المهزلة» في مونديال جنوب افريقيا 2010 حين ودعت من الدور الأول وسط عصيان اللاعبين اعتراضا على استبعاد زميلهم نيكولا انيلكا عن المنتخب بسبب مشكلة مع المدرب ريمون دومينيك.

وقدمت فرنسا أداء استعراضيا حتى الآن، واستهلت مشاركتها المونديالية الرابعة عشرة بأفضل طريقة من خلال الفوز على هندوراس بثلاثية نظيفة، ثم اتبعت هذه النتيجة باخرى ساحقة على حساب سويسرا 5-2.

وستعجز فرنسا عن التأهل الى الدور الثاني في حالة وحيدة وهي خسارتها أمام الإكوادور وخسارة هندوراس أمام سويسرا، شرط ألا يصب فارق الأهداف في مصلحتها وهو أمر مستبعد بعد فوزيها الكبيرين.

أول مرة

وهذه أول مرة تفوز فرنسا في أول مباراتين من النهائيات بعد نسخة 1998 عندما احرزت اللقب، علما بانها في آخر خمس مرات بلغت الدور الثاني وكانت تبلغ على الأقل الدور نصف النهائي.

وتدين فرنسا التي ستتجنب الأرجنتين في الدور الثاني بصدارتها للمجموعة، بهذه البداية الصاروخية الى جهود مهاجم ريال مدريد كريم بنزيمة الذي سجل ثلاثة أهداف وكان خلف هدفين آخرين ايضا، وهو يأمل أن يواصل تألقه في مواجهة الإكوادور التي نجحت في المحافظة على آمالها ببلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخها بالفوز على هندوراس 2-1 في الجولة الثانية.

حذر

ومن المتوقع أن تخوض فرنسا اللقاء بشيء من الحذر لكن دون تحفظ في الهجوم على المرمى الإكوادوري خصوصا في ظل المعنويات المرتفعة للاعبيها الذين تألقوا في الجولتين الاوليين وعلى رأسهم بنزيمة وماتيو فالبوينا واوليفيه جيرو الذي بدأ لقاء سويسرا اساسيا ووضع بلاده على المسار الصحيح بتسجيله الهدف الاول، ويوهان كاباي اضافة الى بول بوغبا الذي اكتفى بالجلوس على مقاعد الاحتياط يوم الجمعة قبل ان يدخل في الشوط الثاني مكان جيرو.

ومن المؤكد أن الماكينة الهجومية لمنتخب «الديوك» تشكل نقطة القوة الأساسية التي سمحت لرجال المدرب ديدييه ديشان بتسجيل 25 هدفا في المباريات السبع الاخيرة وبان يكونوا على بعد هدف من مجموع الاهداف التي سجلها المنتخب في مونديال 2006 حين وصل الى النهائي قبل ان يخسر بركلات الترجيح أمام إيطاليا.

غياب

وفي المقابل يفقد المنتخب الاكوادوري جناح مانشستر يونايتد الانكليزي انتونيو فالنسيا الذي يغيب لحصوله على انذارين، ولكن المنتخب يملك مهاجما يخشاه الفرنسيون وهو اينر فالنسيا الذي سجل 3 اهدفا في مباراتين، وكانت الإكوادور التي تدين بفوزها الى اينر فالنسيا الذي سجل ثنائية، استهلت مشاركتها الثالثة في العرس الكروي (بعد 2002 حين تأهلت الى الدور الثاني و2006 حيث ودعت من الدور الأول) بسقوط قاتل أمام سويسرا 1-2 في مباراة كانت متقدمة فيها، لكنها تمكنت أمام هندوراس من تحقيق فوزها المونديالي الرابع من اصل 8 مباريات لها في النهائيات.

وكان بإمكان فرنسا أن تضمن تأهلها الى الدور الثاني في حال تعادل الإكوادور وهندوراس أو نجاح الأخيرة في تحقيق فوزها الأول في النهائيات من اصل 7 مباريات لها حتى الآن، لكن أيا من الأمرين لم يتحقق.

 

سويسرا وهندوراس.. الأمل الأخير

يلتقي في الثانية عشرة مساء اليوم وعلى ملعب «ارينا امازونيا» وفي الأجواء المناخية الحارة والرطوبة المرتفعة في ماناوس، منتخبا سويسرا وهندوراس في اطار مباريات المجموعة الخامسة بالمونديال، في مباراة الأمل الأخير للمنتخبين (سويسرا 3 نقاط وهندوراس صفر من النقاط)، ويحتفظ المنتخبان بحلم التأهل وسط حسابات معقدة جدا، وتكاد تكون مستحيلة لهندوراس، حيث يتطلب تأهل الأخير الفوز على سويسرا، وخسارة الإكوادور أمام فرنسا وبشرط أن يكون فارق الأهداف في مصلحتها مقارنة مع الإكوادور وسويسرا، أما احتمالات تأهل سويسرا، فتتضمن الفوز أو التعادل مع الاعتماد على نتيجة المباراة الثانية في المجموعة، وفارق الأهداف أيضا.

وينتظر رجال المدرب الألماني اوتمار هيتسفيلد الكثير من العمل من اجل إخراج لاعبي المنتخب السويسري من الحالة النفسية السيئة الناجمة عن خسارتهم المذلة امام فرنسا، وينظرون إلى مباراة هندوراس باعتبارها مصيرية.

وفي المقابل يأمل «لا ناتي» مدرب هندوراس ان يكرر سيناريو مونديال 2006 حين وصل للدور الثاني بعدما تصدر المجموعة امام فرنسا بالذات ودون هزيمة، وان يتجنب ما حصل معه بقيادة هيتسفيلد في جنوب إفريقيا 2010 عندما فاز على اسبانيا 1-صفر التي توجت لاحقا باللقب ثم خسر امام تشيلي (صفر-1) وسقط في فخ التعادل السلبي امام هندوراس بالذات في الجولة الاخيرة وخرج خالي الوفاض.

3 أهداف

واللافت ان سويسرا تلقت في شوط واحد من مباراتها مع فرنسا عدد أهداف اكبر (3) من كامل مشاركتيها السابقتين في 2006 و2010 (هدف واحد في 7 مباريات)، وبالتالي ستخوض مباراتها مع هندوراس بمعنويات مهزوزة تماما لكن لحسن حظها ان منافستها لا تملك الإمكانيات اللازمة لكي تقارعها على النقاط الثلاث التي ستخول «روسوكروشياتي» تخطي دور المجموعات للمرة الخامسة في 10 مشاركات اذا تصاحبت مع تعادل فرنسا مع الاكوادور او فوز الأولى بالمباراة.

غياب ستيف برغن

ويفتقد المنتخب السويسري في مواجهته الثانية مع هندوراس ( بعد الأولى بالدور الأول من نهائيات 2010)، جهود مدافعه ستيف فون برغن الذي تعرض لإصابة بالغة في عينه اثر ضربة من الفرنسي اوليفييه جيرو ستحرمه من مواصلة المشوار مع بلاده. ويمكن القول إن خروج فون برغن من المباراة أمام فرنسا بعد 9 دقائق فقط على انطلاقا أثرت كثيرا على المنتخب السويسري لأن بديله فيليب سنديروس لم يكن على قدر المسؤولية ولعب دورا في الهزيمة المذلة.

خيبة أمل

وعلق الألماني اوتمار هيتسفيلد مدرب سويسرا على النتيجة، قائلاً: «بطبيعة الحال، تنتابني خيبة أمل كبيرة. كانت ليلة صعبة بالنسبة لنا ولم نتمكن من إظهار كل امكانياتنا». وواصل «بدأنا بشكل جيد ولكن الهدف الثاني تركنا عاجزين عن رد الفعل، وكان من الصعب استئناف اللعب بعد تلك الضربة المؤلمة. كان علينا أن نستلم زمام المبادرة مما تركنا معرضين للهجمات المضادة. جاء رد فعلنا من خلال الهدفين، لكنه أتى في وقت متأخر. ومع ذلك ما زلنا نأمل بالتأهل».

وكان السقوط الفرنسي الخسارة الثانية فقط لسويسرا في آخر 20 مباراة (13 فوزا و5 تعادلات) بعد الأخيرة أمام كوريا الجنوبية في نوفمبر 2012، ما يجعل مهمة هندوراس في تحقيق فوزها الأول في النهائيات من اصل 8 مباريات (مع احتساب لقاء سويسرا) صعبا للغاية.

 

السيناريوهات مفتوحة أمام المنتخبات الأربعة للتأهل

لم يضمن أي منتخب عن المجموعة الخامسة تأهله حسابياً إلى الدور الثاني، كما لم يخرج أي منتخب خالي الوفاض. وتملك المنتخبات الأربعة الإكوادور وفرنسا، وهندوراس وسويسرا، فرص التأهل إلى دور الـ16 المونديالي، فرنسا ينقصها نقطة، ولكن الحسابات معقدة أمام سويسرا، والإكوادور تتأهل بالفوز المباشر، والتعادل يضعها في ماكينة الحسابات، أما هندوراس فتتأهل بمعجزة وسط احتمالات ضعيفة بالاعتماد على خسارة الإكوادور وفارق الأهداف أيضاً وتتضمن السيناريوهات المحتملة التالي:

خطة تأهل فرنسا

إذا فازت أو تعادلت مع الإكوادور بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية.

إذا خسرت أمام الإكوادور وفشلت سويسرا بالفوز على هندوراس.

إذا خسرت أمام الإكوادور وفازت سويسرا على هندوراس شرط عدم تخطي الإكوادور وسويسرا لها بفارق الأهداف.

خطة تأهل الإكوادور

إذا فازت على فرنسا وفشلت سويسرا بالفوز على هندوراس.

إذا فازت على فرنسا وسويسرا على هندوراس شرط أن يبقى فارق الأهداف في مصلحتها مقارنة مع فرنسا وسويسرا.

إذا تعادلت مع فرنسا وخسرت سويسرا أو تعادلت أمام هندوراس.

إذا خسرت أمام فرنسا وفازت هندوراس على سويسرا شرط أن يبقى فارق الأهداف في مصلحتها.

خطة تأهل سويسرا:

إذا فازت على هندوراس وفشلت الإكوادور بالفوز على فرنسا.

إذا فازت على هندوراس وفازت الإكوادور على فرنسا شرط أن يكون فارق الأهداف في مصلحتها.

إذا تعادلت مع هندوراس وخسرت الإكوادور أمام فرنسا.

إذا خسرت أمام هندوراس وخسرت الإكوادور أمام فرنسا شرط أن يكون فارق الأهداف في مصلحتها.

خطة تأهل هندوراس:

إذا فازت على سويسرا وخسرت الإكوادور أمام فرنسا شرط أن يكون فارق الأهداف في مصلحتها مقارنة مع الإكوادور وسويسرا.

 

شراسة

كريستيان نوبوا يتوعد الفرنسيين

توعد لاعب الوسط الاكوادوري كريستيان نوبوا، الفرنسيين، وأشار إلى أنهم سيواجهون دفاعا شرسا وقال: سجل الفرنسيون 8 أهداف في مباراة واحدة (ودية امام جامايكا استعدادا للنهائيات)، ولكن مهمة تسجيل هدف واحد في كأس العالم ستكون صعبة للغاية، ودفاعنا لن يتخلى عن شراسته.

وأكد المدافع فريكسون ايراتسو، ان الدفاع (الاكوادوري) لديه عمل كبير نقوم به ، وقال : نعرف نقاط القوة في فرنسا لكن يجب علينا الحذر الشديد.

 

تألق

ديشان : التناغم بين الخطوط سر تألق الديوك

امتدح ديشان مدرب فرنسا التألق الهجومي لمنتخب الديوك، معتبرا بأنه نتيجة مجهود جماعي، وتناغم بين خطوط المنتخب، يساهم به الظهيران من خلال بناء اللعبة من الخلف. كما أن لاعبي الوسط ينتقلون من منطقة إلى منطقة (دفاعا ثم هجوما)، يستحوذون على الكرة كما بأمكانهم الانطلاق سريعا بالهجمات»، وهذا ما أثبته الثنائي موسى سيسوكو وبلاز ماتويدي بتسجيلهما ضد سويسرا.

ورأى ديشان أنه «عندما يقوم الهجوم بمهام دفاعية جيدة، فسيقوم لاعبو الوسط بمجهود إضافي من أجل وضع المهاجمين في مواقف جيدة، وأشار النجم ماتويدي إلى أنه في مباراة الديوك وسويسرا قام الهجوم (بنزيمة وجيرو) بمجهود خارق (من أجل مساعدة الدفاع)، وقال: هما يقدمان لنا المساعدة بالقدر الذي نساندهما، وعندما نكون بهذا الحماس، فبامكاننا تحقيق الكثير.

 

خطة

سوريز: نلعب للفوز على سويسرا وننتظر مساندة الحظ

أكد لويس سوريز مدرب الهندوراس أنه سيلعب بخطة هجومية أمام سويسرا من أجل تحقيق الفوز الوحيد في المونديال، وأشار إلى أنه الأمل الوحيد لمنتخبه من أجل التمسك بفرصة التأهل إلى دور الـ 16، بشرط وقوف الحظ بجانبه بشأن حسابات المجموعة الخامسة، وإذا تحقق التأهل فقد يكون هذا اليوم عيداً، وألمح إلى استفادة اللاعبين من المشاركة في البطولة العالمية.

وتقام مباراة سويسرا وهندوراس في استاد امازونيا في ماناوس ويسع 39118 مشجعا، ويدير اللقاء الحكم الأرجنتيني نيستور بيتانا

والمرة الوحيدة السابقة التي التقت فيها هندوراس مع سويسرا في كأس العالم كانت في المباراة الأخيرة لدور المجموعات في 2010. وكان من الممكن أن تتأهل سويسرا للدور الثاني إن فازت بفارق هدفين، لكن المباراة انتهت بالتعادل بدون أهداف، ولم تخسر سويسرا ضد أي فريق من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي وحققت انتصارا واحدا وتعادلت مرتين.

 

فرنسا

هوجو لوريس.. ماتيو ديبوشي.. رفائيل فاران.. مامادو ساكو.. باتريس ايفرا.. بكاري سانيا.. ماتيو فالبوينا.. بليز ماتودي.. بول بوجبا.. كريم بنزيمة.. اوليفييه جيرو.

 

الاكوادور

الكسندر دومينجيز.. خوان كارلوس باريديس.. خورخي جواجوا.. فريكسون ايرازو.. والتر ايوفي.. انطونيو فالنسيا.. اوزوالدو ميندا.. كريستيان نوبوا.. جيفرسون مونتيرو.. اينر فالنسيا.. فيليبي كايسيدو.

 

هندوراس

نويل باياداريس، برايان بيكيليس،فيكتور برنارديز،ماينور فيجيروا، اميليو ايزاجيري، خورخي كلاروس، لويس جاريدو، ويلسون بالاسيوس، روجر اسبينوزا، جيري بنجتسون، كارلو كوستلي.

 

سويسرا

دييجو بيناليو،شتيفان ليختشتاينر، يوهان جورو، فيليب سنديروس، ريكاردو رودريجيز، فالون بهرامي، جوكان اينلر، شيردان شاكيري، جرانيت شاكا، ادمير محمدي، حارس سيفيروفيتش.