نجحت الشرطة البرازيلية، التي لعبت دوراً في الأشواط الأمنية للبطولة، في اقتناص مهرب مخدرات مطلوب منذ أعوام، بسبب تذكرة مباراة. ومن بين الأحداث والمواقف المنبثقة في كل لحظة، بسبب زخم الحضور.
رصد «البيان الرياضي» ضمن حماسة الأجواء، وعفوية وروح المشجعين الرياضية، استثمار البعض للمونديال الكروي تجارياً، لبيع هواء البرازيل كتذكار، الأمر الذي لقي رواجاً كبيرا، كما لم يتم توقعه. هنا مساحةٌ لسرد عدة قصص التقطتها عدسات بلاد السامبا الذي يضجّ بأبواق السيارات، احتفالاً بـ«كأس العالم لكرة القدم 2014».
مهرب مخدرات
لطالما كانت الروح الرياضية رديفاً للسلام والقبول، غير أنها هذه المرة أودت لاعتقال السلطات البرازيلية لمكسيكي مشتبهٍ به منذ مدة طويلة، كتاجر مخدرات، إبان محاولته الصعود على متن رحلة جوية داخلية من ريو دي جانيرو إلى فورتاليزا، لحضور المباراة التي تواجه فيها منتخب بلاده مع البرازيل، أخيرا.
وكان خوسيه دياز باراغاس (49 عاما) قد اشترى تذكرة للمباراة باسمه الحقيقي! ليتم إلقاء القبض عليه في مطار توم جوبيم الدولي، المعروف باسم «جالياو»، ليبقى رهن الاحتجاز في ريو إلى أن يتم تسليمه إلى إدارة مكافحة المخدرات في أميركا. وكما تم تداوله في الوسائل الإعلامية، فإن خوسيه مشتبه بمشاركته في تصدير «الميثامفيتامين»، وهو نوع من المخدرات، إلى الولايات المتحدة.
وإضافة إلى كونه أحد مهربي المخدرات الأكثر رواجا وصيتاً في أميركا، فإن خوسيه هاوٍ ومحب لكرة القدم، شأن العديد من محبيها حول العالم، ولربما لم تمنعه سيرته المهنية الملطخة، أو تمهله قليلا، للتفكير في عواقب استخدام اسمه الحقيقي.
وفي ذروة الكأس العالمية، أفادت الشرطة البرازيلية أن باراجاس المكسيكي استخدم وثائق حقيقية لدخول البرازيل، لاعتقاده أنه بمنأىً عن الخطر، إذ لا أحد يبحث عنه. ليصل البرازيل من الباراغواي، في 11 يونيو الماضي. غير أنه ولسوء حظه، كانت الشرطة على علم بتذاكر حضور المباراة.
وتم ترجيح مسألة إيقافه من قبل الفيفا أولاً. وكما تبين، فقد كان خوسيه مسافرا برفقة زوجته واثنين من أبنائه. لذلك لم يتم استعجال اعتقاله، للتأكد من أنه لا يعتزم القيام بأي نشاط غير قانوني في البلاد.
وبعد بضعة أيام، تأكدت الشرطة من أن روحه الرياضية هي من جلبته لمشاهدة كأس العالم مع أفراد عائلته. وحينها ألقي القبض عليه، وللأسف قبل مشاهدة المباراة التي أطاحت به بعد أعوام.
ومن جانبهم، وبهدف الحرص على سلامة وأمن البلاد خلال الحدث العالمي المكتظ، صرح المدير السابق للعمليات الدولية لمكافحة المخدرات بأن وكالات الأمن الدولية على أهبة الاستعداد للتصدي لتجار المخدرات، والمجرمين، في العديد من المناسبات الرياضية الدولية، وخاصة خلال كأس العالم ومسابقات الملاكمة. إذ إن العديد من أولئك الملاحقين دولياً يعشقون الرياضة بشكل لا يمكن تصوره. لذلك من الممكن أن تكون هذه المحافل نقطة البدء والترصد لأولئك الأشخاص، والقبض عليهم.
أحداث لا يمكن تفسيرها
مباراة كرواتيا والكاميرون والتي انتهت بنتيجة مذلة للكاميرون وبهزيمة كاسحة برباعية من كرواتيا، ارتكب فيها لاعب الكاميرون أليكس سونغ خطأ فادحا وساذجا ضد لاعب المنتخب الكرواتي ماريو ماندزوكيتش، حين ضربه بمرفقه على الظهر. الأمر الذي دفع حكم المباراة لإشهار البطاقة الحمراء، في الدقيقة 40. وكانت النتيجة حينها 1 - 0 لصالح كرواتيا.
وبعد عملية الطرد، تقلص عدد لاعبي الكاميرون لعشرة لاعبين، ليعزز المنتخب الكرواتي تقدمه بثلاثة أهداف. وتم تسجيل هدفين من ضمن الأربعة أهداف من خلال سلاح كرواتيا الهجومي الفتاك ماندزوكيتش، على الرغم من ألم ظهره.
وبفوز كرواتيا برباعية نظيفة، يكون منتخب الكاميرون الفريق الثالث الذي يخرج من كأس العالم الحالي، بعد أستراليا، وبطل العالم لعام 2010 أسبانيا.
ولكن يبقى من غير الواضح سبب اعتقاد سونغ بأن ضربةَ الكوع تعتبر فكرة جيدة، إذ لعله أراد مواصلة تقاليد عائلة سونغ، للطرد خلال مباريات كأس العالم، والتي بدأها عمه ريجوبرت، حيث أشهرت البطاقة الحمراء في وجهه مرتين، في عامي 1994 و1998.
زلاتان يحضر النهائيات
إبان فشل منتخب السويد في تصفيات التأهل إلى نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل، حيث تم إقصاؤه على يد المنتخب البرتغالي، بعد مباراتين فاصلتين في نوفمبر الماضي، صرّح المهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش بأنه لن يحضر الحدث الأكثر شعبية على كوكب الأرض، قائلاً: «هنالك شيء واحد أكيد، إقامة كأس العالم من دوني هو بمنزلة «لاشيء» ليتابعه الناس».
ومنذ ذلك الحين، نشرت مجموعة من البرازيليين المشهورين، من بينهم وعدد من نجوم راقصي السامبا السابقين شريط فيديو كدعوة تم توجيهها للنجم السويدي لحضور كأس العالم، حينها لمّح زلاتان إلى أنه قد يغير خططه لفصل الصيف، ويحقق رغبتهم. لذلك إن كنت من معجبيه، فإن زلاتان حاضرٌ رسميا في نهائيات كأس العالم، وها قد تم تنبيهك.
طرد عارضة من تدريبات البرتغال
بعد أسبوع واحد من ترحيبها بكريستيانو رونالدو ولاعبي البرتغال في نهائيات كأس العالم، ظهرت العارضة ونجمة برامج الواقع البرازيلية، أندريسا أوراش، في تدريبات البرتغال في ساو باولو استعداداً لمباراتهم المقبلة أمام أميركا، بغرض لفت انتباه النجم رونالدو.
غير أنه قد تم طرد أندريسا من الميدان، حتى مع حصولها على تصريح صحافي للدخول، باسم محطة تلفزيونية برازيلية. وكمبرر، أفادت مواقع إعلامية بأنه قد تم تعزيز الأمن في مخيم البرتغال منذ الأسبوع الماضي، بعد أن ركض صبي بهدف الحصول على توقيع رونالدو.
وخلال الحادثة التي سُلّط عليها الكثير من الاهتمام، قالت النجمة البرازيلية إنها جاءت لتتمنى الحظ السعيد لـ(رونالدو)، فيما قوبلت على بادرتها «بالطرد». مُضيفةً على حسابها في أحد مواقع التواصل الاجتماعي: «ما الذي حدث لحرية التعبير؟»

