يجب أن تحسن أسود الكاميرون التي لا تقهر أداءها الذي كان بلا أنياب في المباراة الافتتاحية، حين تواجه كرواتيا في مدينة ماناوس الحارة والرطبة في منطقة الأمازون بالمجموعة الأولى لكأس العالم لكرة القدم اليوم، وفي الوقت نفسه التأقلم على غياب القائد صمويل إيتو، حيث لن يشارك إيتو أفضل لاعب أفريقي أربع مرات في المباراة، بسبب إصابة في الركبة.
وتسعى الكاميرون، التي خسرت 1- صفر أمام المكسيك في مباراتها الأولى، إلى تحقيق فوزها الأول في كأس العالم منذ 2002، فيما تكافح كرواتيا التي فشلت في التأهل للدور الثاني منذ حصولها على المركز الثالث عام 1998، لتفادي الخروج المبكر بعد خسارتها 3-1 أمام البرازيل. ولدى كرواتيا مشاكلها الخاصة، إذ يواجه صانع اللعب لوكا مودريتش سباقاً ضد الزمن للتعافي من إصابة في الركبة مني بها في المباراة الأولى.
ويثق المدرب نيكو كوفاتش في أن مودريتش سيستطيع اللعب، كما رحب بعودة المهاجم ماريو مانزوكيتش من الإيقاف، وسيستعيد موقعه من نيكيتسا يلافيتش في خطة 4-2-3-1.
وقال كوفاتش للصحافيين في قاعدة الفريق التدريبية في برايا دو فورتي: «مودريتش يتحسن، وأعتقد أنه سيكون جاهزاً للعب، كما أن استعادة مانزوكيتش إضافة حقيقية، لأنه قوي ويستطيع نقل الفريق بكامله للأمام، أسلوبه قد يخيف الكاميرون ويساعد كرواتيا».
وتراجع سريعاً الغضب من ركلة جزاء مثيرة للجدل احتسبت للبرازيل والنتيجة تشير للتعادل 1-1 لإفساح الطريق أمام انتقادات لخطط كوفاتش بعد تراجع كرواتيا للدفاع عقب تقدمها مبكراً، وتعهد المدرب البالغ عمره 42 عاماً باستراتيجية أكثر جرأة ضد المنتخب الكاميروني.
وقال: «كان من الصعب مهاجمة البرازيل، لكن هذه المباراة ستكون مختلفة، لأنني أتوقع أن نستحوذ على الكرة بشكل أكبر وأن نسيطر، الركض الهادف سيكون المفتاح بسبب الطقس، مثلما رأينا في مباراة سريعة الإيقاع مثل إنجلترا ضد إيطاليا، أصيب الفريقان بالإرهاق بعد 70 دقيقة في الطقس شديد الحرارة، لن تكون نهاية العالم إذا فشلنا في تجاوز دور المجموعات، لكني أريد التفكير بشكل إيجابي والثقة في أن بوسعنا ترك بصمة».
ورفض الألماني فولكر فينكه مدرب الكاميرون الحديث عن فرص فريقه في استعادة أمجاد الماضي عن طريق تشكيلة متواضعة تفتقر لإبداع الفريق الذي بلغ دور الثمانية في 1990.
ماندزوكيتش سلاح كرواتيا الفتاك
تعول كرواتيا على سلاحها الهجومي الفتاك مهاجم بايرن ميونيخ الألماني ماريو ماندزوكيتش، لقيادتها إلى الفوز على الكاميرون اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، وبالتالي، إنعاش آمالها في بلوغ الدور الثاني.
مع ماندزوكيتش، تستعيد كرواتيا عنصراً أساسياً في تشكيلتها، وقوة ضاربة في خط الأمامي، بعدما غاب عن المباراة الأولى أمام البرازيل بسبب الإيقاف لطرده في الدقيقة 38 من إياب الملحق الأوروبي إمام آيسلندا، علماً بأنه افتتح التسجيل في المباراة التي فاز بها منتخب بلاده 2- صفر، وحجز بطاقته إلى النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه (صفر-صفر ذهاباً).
وكلف ماندزوكيش بلاده غالياً بغيابه عن المباراة الأولى أمام البرازيل، لأنها كانت بحاجة ماسة إلى خدماته، بالنظر إلى الأداء القوي الذي قدمته أمام أصحاب الأرض، وحاجته إلى قناص داخل المنطقة لاستغلال الفرص التي سنحت أمام مرمى الحارس جوليو سيزار.
وتحسر ماندزوكيتش كثيراً على الغياب، بيد أنه أبدى تصميمه الكبير على التعويض في المباراتين المتبقيتين أمام الكاميرون والمكسيك.
وقال ماندزوكيتش: «منذ طردي في إياب الملحق، وأنا أتحسر عن الغياب عن المباراة الأولى، ازدادت حسرتي بعدما عرفت أننا سنواجه البرازيل، كنت أتمنى اللعب في هذه المباراة، لكن الإيقاف كان حاسماً، لا تزال حظوظنا كبيرة لبلوغ الدور الثاني، خسرنا مباراة واحدة فقط، وبإمكاننا التعويض، قدمنا أداء رائعاً ومشرفاً أمام البرازيل، كنا نستحق التعادل على الأقل، لولا الأخطاء التحكيمية، عموما، نسينا المباراة الافتتاحية، والتركيز الآن منصب على مباراة اليوم، التي إذا قدمنا الأداء نفسه أمام البرازيل فسنكسبها لا محالة». وتسلق ماندزوكيتش مراتب النجومية في صمت كبير، حيث انتظر انتقاله إلى فولفسبورغ الألماني عام 2010 لصقل موهبته التهديفية، ووضع قدم في مصاف المهاجمين الكبار والعالميين من الطراز الرفيع.
فبعد بداية مع فريق مارسونيا الكرواتي موسم 2004-2005، حيث سجل 14 هدفاً في 23 مباراة، انتقل إلى العاصمة زغرب للدفاع عن ألوان إن كي زغرب، فسجل مرة أخرى 14 هدفاً، ولكن في 51 مباراة، فخطف دينامو زغرب الشهير خدماته في الموسم التالي، واستمر معه حتى 2010، وسجل له 63 هدفاً في 125 مباراة، وساهم بإحرازه لقب الدوري المحلي 3 أعوام متتالية (2008 و2009 و2010)، والكأس المحلية مرتين (2008 و2009).
وتألق ماندزوكيتش مع دينامو زغرب، كان جواز انتقاله إلى فولفسبورغ عام 2010، وساهم بشكل كبير في بقائه فولفسبورغ في مصاف الدرجة الأولى بتسجيله 20 هدفاً في 60 مباراة.
وكان مرتبطاً بعقد مع فولفسبورغ حتى عام 2014، لكن الفريق البافاري نجح في إغرائه بالانضمام إلى صفوفه عام 2012، لم يندم ابن مدينة سلافونسكي برود على قراره، لأن انتقاله إلى بايرن ميونيخ كان بوابته إلى الألقاب التي حصدها في أول مباراة له مع النادي البافاري، وتمثلت في الكأس السوبر الألمانية على حساب بوروسيا دورتموند (2-1).
حيث افتتح بالمناسبة رصيده التهديفي مع فريقه الجديد. وكان ماندوزيكش فأل خير على الفريق البافاري، خصوصاً في مواجهته لبوروسيا دورتموند، لأن هز شباك الأخير في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2012 على ملعب ويمبلي، وقاده إلى فوز غال (2-صفر)، وأصبح وقتها أول لاعب كرواتي يسجل هدفاً في المباراة النهائية للمسابقة القارية العريقة.
ألقاب
وكرت سبحة الألقاب، ونال مونديال الأندية أواخر العام الماضي في المغرب، وإضافة إلى لقبي البوندسليغا 2012 و2013 والكأس المحلية في العامين ذاتهما.
وأبدى ماندزوكيتش مؤخراً رغبته في مغادرة ناديه لعدم تمكنه من اتباع أساليب لعب مدرب الفريق الإسباني جوسيب غوارديولا.
وقال ماندزوكيتش: «أمضيت وقتاً رائعاً في بايرن، لكني بصراحة لا أرى أن أسلوب المدرب غوارديولا يناسبني، مهما حاولت جاهداً لن أتأقلم مع هذا النوع من كرة القدم، ولن أستطيع تقديم أفضل ما لدي، ما يجعل الفراق عن النادي الحل الوحيد»، مشيراً إلى أنه أبلغ الرئيس التنفيذي لبايرن كارل هاينتس رومينيغه قراره.
وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى خلافات بين ماندزوكيتش وغوارديولا، الذي لم يشركه في نهائي كأس ألمانيا في مايو الماضي. وكانت مباراته الدولية الأولى في 17 نوفمبر 2007 أمام مقدونيا (صفر-2)، وسجل هدفه الأول أمام إنجلترا (1-4) في 10 سبتمبر 2008.
حقائق
المباراة: الكاميرون - كرواتيا
المجموعة: الأولى
البطولة: كأس العالم
المكان: استاد ارينا دا امازونيا في ماناوس
السعة: 40549 مشجعاً
التوقيت: اليوم الساعة 9 بتوقيت الإمارات
الحكم: البرتغالي بيدرو بروينكا
الكاميرون
شارل ايتانجي وبنوا اسو ايكوتو ونيكولا نكولو واورليان شيدجو وهنري بديمو وستيفان مبيا والكسندر سونج وجان ماكون وبنيامين موكاندجو وفينسن أبو بكر وايريك مكسيم شوبو موتنج.
كرواتيا
ستيبه بلتيكوسا وداريو سرنا وفيدران تشورلوكا وديان لوفرين وشيمه فرسالكو وايفيتسا اوليتش وايفان راكيتيتش ولوكا مودريتش (أو ماتيو كوفاتشيتش) ومارسيلو بروزوفيتش وايفان بريشيتش وماريو مانزوكيتش.
إحصاءات
لم تتجاوز كرواتيا دور المجموعات في كأس العالم منذ 1998، عندما بلغت قبل النهائي في مشاركتها الأولى كدولة مستقلة،
لم تواجه كرواتيا منتخباً إفريقياً من قبل في كأس العالم.
فازت الكاميرون بمباراة واحدة فقط في آخر خمس مشاركات لها بكأس العالم، بعدما أصبحت أول دولة أفريقية تتأهل لدور الثمانية في 1990.
فازت الكاميرون بمباراة لآخر مرة في كأس العالم 2002 بتغلبها على السعودية بهدف يتيم.


