نيجيريا وإيران.. لقاء اليوم لا يحتمل أخطاء

صورة

يستهل المنتخب النيجيري مشواره في كأس العالم اليوم، بمواجهة نظيره الإيراني، بعد غياب طويل عن العرس المونديالي، منذ نهائيات ألمانيا العام 2006.

وسترغب بطلة إفريقيا في العودة إلى الانتصارات وتحقيق انطلاقة قوية في المجموعة السادسة التي تضم بالإضافة إلى إيران، الأرجنتين والبوسنة التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

ذكريات جميلة

ويدخل ستفين كيشي المدرب الحالي لنيجيريا، اللقاء وهو يحمل ذكريات طيبة، عندما كان يضع شارة قيادة الفريق الذي وصل إلى الدور الثاني بعد تصدره لمجموعة كانت تضم الأرجنتين، في مونديال أميركا 1994.

وقال كيشي في تصريحات صحافية، إن تشكيلة 1994 كانت جميلة، مضيفاً أن حلمه هو امتلاك هذه الروح في التشكيلة الحالية، حيث من الرائع وجود وحدة والتزام في الفريق.

نجاحات وإخفاقات

وكانت نيجيريا قد تأهلت لكأس العالم للمرة الأولى العام 1994، حيث لعب في مجموعة ضمت الأرجنتين، وبلغاريا، واليونان، لتخرج بعدها من البطولة على يد المنتخب الإيطالي في الدور الثاني.

وفي نهائيات 1998 بفرنسا، تصدرت نيجيريا مجموعتها بعد الفوز على إسبانيا وبلغاريا، لتغادر البطولة من دور 16 عقب خسارتها من المنتخب الدنماركي، وتبدأ معها سلسلة الإخفاقات على الصعيد الدولي.

وتعادلت نيجيريا مرتين وخسرت ست مباريات في كأس العالم لكنها توجت بلقب كأس الأمم الإفريقية العام الماضي، ولكنها لم تترك بصمة واضحة في كأس القارات العام الماضي في البرازيل.

كما فشلت نيجيريا، بالفوز في المباريات الثلاث الودية قبل انطلاق مونديال البرازيل، ما يضع الكثير من الشكوك حول مدى نجاحها في المونديال، خصوصاً أنها لا تمتلك بعض الأسماء اللامعة في التشكيلة الحالية لكنها ستكون المرشحة الأوفر حظاً أمام إيران.

معاناة مشتركة

وفي المعسكر الآخر، يدخل المنتخب الإيراني البطولة، وهو يعاني من مرض التراجع في بطولات كأس العالم، إذ لم تحقق أي انتصار منذ فوزها 2-1 على المنتخب الأميركي في نهائيات 1998.

وسيحاول الإيرانيون اقتناص النقاط الثلاث الأولى لهم في البطولة، خصوصاً أنهم يمتلكون سجلاً دفاعياً مبهراً تحت قيادة البرتغالي كارلوس كيروش المدرب السابق للمنتخب البرتغالي، وريال مدريد الإسباني.

وسيلعب كيروش، اللقاء بطريقة (4-2-3-1)، مع وجود جواد نيكونام قائد المنتخب في خط الوسط من أجل السماح لرضا قوجان نجاد، والجناح اشكان ديجاجاه، بالانطلاق إلى الأمام أثناء الهجمات المرتدة.

الخطأ ممنوع

ومن جانبه، قال أندرانيك تيموريان لاعب وسط إيران، «يجب ألا نرتكب أي أخطاء، معبراً عن ثقته التامة في إحداث المفاجأة المدوية خلال مباراة اليوم». وتشارك إيران التي تعد من المنتخبات الأعلى تصنيفاً حالياً في آسيا، للمرة الرابعة في كأس العالم، لكن ظهورها الأخير في نهائيات 2006 أسفر عن هزيمتين وتعادل وحيد.

مواجهات سابقة

وكان الفريقان قد تقابلا مرة واحدة العام 1998، يومها فازت نيجيريا على المنتخب الإيراني بهدف واحد.

نيكونام قائد ملهم يبحث عن بصمة

 سيكون جواد نيكونام القائد الملهم لمنتخب إيران، الذي يشارك للمرة الرابعة في تاريخه في نهائيات كأس العالم من دون أن يترك أي بصمة، باستثناء فوزه «السياسي» على الولايات المتحدة، في نهائيات مونديال 1998 في فرنسا.

وستكون خبرة نيكونام (33 عاماً) في غاية الأهمية لكي يتحاشى فريقه فشلاً جديداً في النهائيات، حيث لم يتمكن في تخطي الدور الأربع في ثلاث مشاركات حتى الآن. وعلى الرغم من أن مدرب إيران البرتغالي كارلوس كيروش فتح المجال أمام اللاعبين، الذين يحملون جنسية أخرى للانضمام إلى الفريق، لكن نيكونام يبقى المرجع في الفريق بفضل الخبرة التي جناها في الملاعب الأوروبية.

فقد بنى نيكونام خبرته في صفوف أوساسونا الإسباني في الدرجة الأولى على مدى ست سنوات من 2006 إلى 2012، وأقنع أنصار منتخب إيران بعد أن كانوا غير مقتنعين تماماً بموهبته، وكان أفضل هداف لفريقه في التصفيات المؤهلة إلى البرازيل برصيد 6 أهداف.

ويستطيع نيكونام شغل مركز لاعب الوسط الدفاعي، حيث يقوم بالتصدي لهجمات المنتخب المنافس، وحماية رباعي خط الدفاع، لكن ذلك لا يمنعه من التقدم وتسجيل الأهداف خصوصاً أنه اختصاصي في تنفيذ الركلات الثابتة، لامتلاكه تسديدات صاروخية متقنة.

وسيشارك في النهائيات العالمية للمرة الثانية في مسيرته بعد مونديال 2006، حيث مني فريقه بهزيمتين، وتعادل مرة واحدة.

ويقول نيكونام «خضنا تصفيات في غاية الصعوبة، ونجحنا في نهايتها في التأهل إلى العرس الكروي، ندرك تماماً أن مهمتنا لن تكون سهلة في مجموعة صعبة، لكننا سنبذل قصارى جهودنا لكي نجعل الشعب الإيراني فخوراً بما نحققه».

أوبي ميكل صانع الألعاب

 تعقد نيجيريا آمالاً كبيرة على صانع ألعابها المتمرس، لاعب وسط ونجم تشلسي الإنجليزي جون أوبي ميكل للذهاب بعيداً في النسخة العشرين لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة في البرازيل.

وعلى غرار جميع اللاعبين الأفارقة المحترفين في الخارج، اكتسب ميكل (27 عاماً) الخبرة والنضج الكروي في القارة العجوز من خلال هجرته صغير السن وتحديداً عندما كان عمره 17 عاماً.

ولفت ميكل الأنظار خلال مشاركته مع منتخب بلاده في بطولة العالم للناشئين في فنلندا عام 2003، وكان وقتها يلعب مع فريق بلاتو يونايتد المحلي، لينضم بعدها إلى أياكس كايب تاون الجنوب إفريقي لموسم واحد.

وتألق ميكل مع منتخب بلاده في بطولة العالم للشباب في هولندا عام 2005 عندما قاده إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام الأرجنتين 1-2 واختير ثاني أفضل لاعب في البطولة، لتكون محطته المقبلة إلى لين أوسلو النروجي.

لعب ميكل 6 مباريات فقط مع لين سجل خلالها هدفاً واحداً، ليقتنصه نادي تشلسي،

لعب ميكل 51 مباراة دولية ، وسجل 4 أهداف وساهم في إحراز بلاده لقب كأس الأمم الإفريقية العام الماضي في جنوب إفريقيا.

ويتمتع ميكل برؤية ثاقبة داخل أرضية الملعب ويتحكم في إيقاع المباراة، كما أنه يمثل قاعدة انطلاق أغلب هجمات منتخب بلاده، ويبدو دوره في منتخب نيجيريا أكبر بكثير من ذلك الذي يؤديه في نادي تشلسي المدجج بالنجوم، إذ غالباً ما يحمل على عاتقه مسؤولية قيادة «النسور الممتازة» وتحديد إيقاع المنتخب. أ ف ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات