منح اندريس انييستا إسبانيا أول لقب عالمي لها عندما سجل الهدف الوحيد في مرمى هولندا في الوقت الإضافي قبل أربع سنوات في جنوب افريقيا، وها هو يستعد لمتابعة هذا المغامرة الرائعة غداً الجمعة في مونديال 2014 عندما يلتقي فريقه المنافس ذاته في مواجهة في غاية الأهمية لأن الفائز فيها سيخطو خطوة كبيرة نحو تصدر المجموعة والأهم من ذلك تحاشي مواجهة البرازيل في الدور الثاني بنسبة كبيرة.
واسقط انييستا المنتخب «البرتقالي» في الدقيقة 116 ليمنح منتخب بلاده باكورة ألقابه على الصعيد العالمي. إسبانيا بأكملها لاتزال تتذكر فرحة لاعب وسط برشلونة وما كتب على فانيلته تحية الى داني خاركيه قائد اسبانيول الذي قضى بأزمة قلبية عام 2009 بعمر السادسة والعشرين.
الهدف والرسالة المؤثرة التي بعث بها انييستا جعلته يدخل قلوب الشعب الاسباني باسره، حتى أطلق عليه لقب «دون اندريس» ويقوم جمهور اندية اسبانيا بتحيته كلما وطأت قدماه أرض الملعب ويقول في هذا الصدد: «إنه امتياز كبير لي وأنا أشعر بالفخر». خاض انييستا (30 عاما) 97 مباراة دولية ويقول إن لحظة تسجيله هدف الفوز كانت الأهم في مسيرته بقوله «اشعر بالفخر لأنني كنت في تلك اللحظة التاريخية لمنتخب اسبانيا، ولجميع اللاعبين الذين واصلوا الحلم الذي تحقق في النهاية. ستظل تلك اللحظة ماثلة في التاريخ وأنا أسعد شخص في العالم بعد أن ساهمت في تحقيق هذا الحلم.
همزة الوصل
يعتبر انييستا همزة الوصل بين جميع الإسبانيين، الكاتالونيين المنطقة التي احتضنته، ولا مانكا مسقط رأسه، كما انه همزة الوصل بينه وبين زملائه حيث يملك رؤية ثاقبة في الملعب ويمدهم بكرات متقنة.
يتمتع انييستا بلمسة سحرية ومراوغات رائعة وهو أحد الأسلحة الهامة في منتخب اسبانيا بقيادة المدرب المحنك فيسنتي دل بوسكي. ويقول عنه زميله في المنتخب دافيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد «اذا لم يكن انييستا افضل لاعب في العالم، فهو من بين افضل اللاعبين. يملك شخصية مذهلة، وموهبة رائعة وبحس تهديفي، انه يملك كل شيء».
ويتمتع انييستا بتواضع كبير ويقول: «لا أعتبر نفسي فوق أي لاعب آخر. كرة القدم لعبة جماعية، ومساهمة الجميع هي التي تجلب النجاح».
