00
إكسبو 2020 دبي اليوم

مبابي.. شخصية من الخيال في المونديال

ما زال في التاسعة عشرة من عمره، لكنه قدم نفسه مجدداً إلى العالم من خلال الأداء الرائع الذي قاد به المنتخب الفرنسي إلى الفوز على الأرجنتين.

وكتب نجم كرة القدم الإسباني الدولي السابق ألفارو أربيلوا، في تغريدة على موقع «تويتر» : «مبابي مثل شخصية لوك سكاي ووكر (الخيالية)، تعلم أنه سيفرض هيمنته على العالم إن عاجلاً أو آجلاً. إنه وحش». وسجل اللاعب الشاب كيليان مبابي هدفين في الشوط الثاني، وحصل على ضربة جزاء لفريقه في الشوط الأول ليقود المنتخب الفرنسي إلى الفوز الثمين 4 - 3 على نظيره الأرجنتيني.

مبابي عمره 19 عاماً و192 يوماً، لكنه لعب الدور الأكبر في اجتياز المنتخب الفرنسي أصعب عقبة في طريقه بالبطولة حتى الآن.

وفي هذه المباراة المثيرة ، كان مبابي هو الفائز في المواجهة الشخصية مع المخضرم ليونيل ميسي ، علما بأن كلاً منهما يرتدي قميصاً يحمل الرقم 10.

لاعب شامل

وأكد مبابي أنه لاعب شامل يجيد اللعب داخل وخارج منطقة الجزاء، ويمثل كابوساً لدفاع أي منافس. وأصبح مبابي أول لاعب دون العشرين عاماً يسجل ثنائية في أي مباراة ببطولات كأس العالم، منذ أن نجح بيليه في هذا خلال مونديال 1958 بالسويد. وقال مبابي: «ما من مكان تبرز فيه مهاراتك أفضل من كأس العالم... من المثير للفخر أن أكون أول من يحقق هذا بعد بيليه، ولكن يجب وضع الأمور في إطارها... بيليه لاعب من طراز آخر».

وأصبحت المقارنات بين مبابي وبيليه هائلة في الوقت الحالي، ولكن كثيرين يرون تشابهات هائلة بين مبابي، والنجم البرازيلي الآخر المعتزل رونالدو. وقبل شهور قليلة، قال رونالدو أحد أفضل نجوم كرة القدم عبر التاريخ عن مبابي: «يبدو مثلي».

وصف دقيق

وبدا وصف رونالدو للاعب الفرنسي صائباً، حيث يتمتع اللاعب بقدرات تهديفية عالية وطاقة هائلة، وثقة بالنفس وسرعة فائقة، مثلما كان رونالدو عندما بهر العالم خلال مسيرته مع برشلونة وأندية أخرى، إضافة لمسيرته الرائعة مع المنتخب البرازيلي.

وولد مبابي في 20 ديسمبر 1998 لأب كاميروني وأم جزائرية في بوندي إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعد شهور قليلة من فوز المنتخب الفرنسي بلقبه الوحيد السابق في بطولات كأس العالم. وأصبح مبابي بمثابة الجوهرة الفريدة في عالم كرة القدم.

وبدأ مبابي مشاركاته في الدوري الفرنسي قبل أن يكمل عامه السابع عشر، وتألق اللاعب في موسمه الأول 2016 /‏‏ 2017 مع فريق موناكو، وسجل خمسة أهداف في ست مباريات بدوري الأبطال ، وبدأ اللاعب مسيرته مع المنتخب الفرنسي.

وعندما كان عمره 18 عاماً وثلاثة شهور، أصبح مبابي أصغر لاعب يرتدي قميص المنتخب الفرنسي منذ عام 1955. وقال أنطوان غريزمان عنه مازحاً: «إنه اللاعب الذي سيجلسنا على مقاعد البدلاء»، وقال ديديه ديشامب: إن مبابي يذكره بالمهاجم الأسطورة تييري هنري، موضحاً: «كيليان يستخدم عقله في المراوغات.

سيتقدم بعيداً إلى الأمام». وليس من السهل على أي لاعب أن يتعامل مع هذه الشهرة والتوقعات الهائلة في هذه السن المبكرة، ولكن مبابي نجح في هذا الاختبار أيضاً. ويرى كثيرون في مبابي أعظم موهبة لكرة القدم الفرنسية منذ اعتزال الأسطورة زين الدين زيدان الذي كان يرتدي القميص رقم 10 أيضاً مع المنتخب الفرنسي.

طباعة Email