رامون توريس صانع التاريخ البنمي

نجح رامون توريس مدافع بنما (32 عاماً) وهو على أعتاب الاعتزال في تحقيق أحد أحلامه الكبرى وهو الصعود لكأس العالم بهدف تاريخي صنعه بنفسه في الدقيقة 88 في شباك كوستاريكا خلال التصفيات. يتميز توريس ببنيته الجسمانية الضخمة، وصنفه الاتحاد الدولي لكرة القدم باللاعب الأكثر وزناً بـ 99 كلغ متقدماً على حارس المنتخب السعودي عبد الله المعيوف ولاعب منتخب إنجلترا هاري ماغوير اللذين يبلغ وزنهما 98 كلغ.

ولد توريس في 20 مارس 1986 ونشأ في أحد الأحياء الفقيرة في العاصمة البنمية، ولعب كرة القدم في الشارع، وعندما بلغ عمره 13 عاماً قررت عائلته مغادرة حيّ باريو ليندو لتحميه من عصابات المخدرات وأصدقاء السوء.

بدأ توريس مسيرته الاحترافية بنادي شيبو في 2004 ثم انتقل إلى نادي فرانشيسكو في 2005 قبل أن يخوض تجربة احترافية طويلة بعدة أندية كولومبية بين 2006 و2015 أشهرها أتلتيكو ناشيونال وميليوناريوس ويلعب حالياً بنادي سيتل ساوندريس الأميركي.

تحول توريس قبل ثمانية أشهر إلى بطل وطني في بنما، بعدما سجل في مرمى كوستاريكا في الدقائق الأخيرة، الهدف الذي وضع بلاده في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

ظهر توريس في المونديال الروسي مستعرضاً وشماً على رجله اليمنى يتضمن أرقاماً 87:13، وهي توضح التوقيت الزمني الذي سجل فيه هدفه في شباك كوستاريكا خلال التصفيات، إضافة إلى وشم آخر يتضمن صورة له وهو يحمل إحدى الكؤوس التي فاز بها مع فريقه سيتل الأميركي.

يدين توريس لكرة القدم بحياة الرفاهية التي ينعم بها الآن، وبفضل كرة القدم حقق أحلامه وأحلام عائلته، لم ينكر مدافع بنما ما قدمته له كرة القدم بل يؤكد أنها كل شيء في بلاده ودونها لا وجود للحياة، لذلك فمجرد التواجد في كأس العالم مهمّ له ولكل الشعب البنمي. أجهش توريس في البكاء خلال سماع النشيد الوطني لدولته قبل مباراة الفريق الأولى في مونديال روسيا 2018 أمام بلجيكا التي خسرتها بنما بثلاثية نظيفة.

وقال توريس عقب اللقاء: «سماع النشيد الوطني في المونديال أمر مؤثر للغاية، لقد كنت متأثراً جداً، وتساقطت مني الدموع، كنت سعيداً بهذا الأمر». وأضاف قائلاً: «أنا حزين بعض الشيء لأننا خسرنا، على الجانب الفردي والجماعي، أعتقد أن الفريق قدم ما عليه». وخسرت بنما مباراتيها الأولى والثانية في كأس العالم أمام المنتخبين البلجيكي والإنجليزي وتابع: «لقد حدث كل ما كان يجب أن يحدث، والآن، علينا أن نتعافى».

تعليقات

تعليقات