#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

عاشق البطيخ على موعد مع التاريخ

قبل 45 عاماً وخمسة أشهر أبصر الحارس عصام الحضري النور في كفر البطيخ. كانت فاكهة المدينة المصرية طبق احتفالاته بانتصارات النادي الأهلي، وينتظر عاشقها الاثنين المقبل، أن يصبح أكبر اللاعبين
عمراً في تاريخ كأس العالم في كرة القدم بحال خوضه مباراة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018 .

بقي الحضري بديلاً في المباراتين الأوليين للحارس محمد الشناوي. لكن مع إقصاء الفراعنة من دور المجموعات، يتوقع أن يشارك كبديل على الأقل في المباراة الشرفية الأخيرة في فولغوغراد. وروى الحضري علاقته مع الفاكهة التي اشتهرت بها مصر.

قال «أنا بموت بحاجة اسمها البطيخ.. لأن بلدي كفر البطيخ وكل احتفالاتي في بطولاتي يعتبر أكثرها بالبطيخ .» تابع الحارس المكنى «السد العالي » نسبة إلى سد أسوان، «في مباراة مع الأهلي فزنا فيها على الزمالك، فوجئت بمشجع يحمل بطيخة، فبدأت الاحتفالات وصعدت أعلى العارضة محتفلاً معها». لا يمكن اختصار رحلة الحضري بالبطيخ أو باحتفالاته الراقصة التي دفعت الجماهير إلى الترداد مراراً «ارقص يا حضري، ارقص يا حضري». أحرز أربعة من ألقاب بلاده السبعة في كأس أمم أفريقيا، لكنه لم يحمل قبل 2018 ألوان مصر في المحفل العالمي الكبير.


حصد الحضري أكثر من ثلاثين لقبا في 25 عاماً، وقد ينجح في فولغوغراد في تحطيم الرقم القياسي للحارس الكولومبي فريد موندراغون، أكبر لاعب في كأس العالم عندما شارك في مونديال البرازيل 2014 عن عمر 43 عاما وثلاثة أيام.


لم يكتف الحارس المولود في محافظة دمياط في 15 يناير 1973 والذي يردد بانه «الأخ الكبير » للاعبين، بحصد عادي للألقاب القارية، بل صد ركلتين ترجيحيتين لساحل العاج في نهائي 2006 وكرر ذلك في نصف نهائي 2017 في مواجهة بوركينا فاسو.


ارتجال
قال عنه النجم العاجي ديدييه دروغبا الذي صد له ركلة ترجيح في نهائي 2006 وكرة رأسية رائعة في « 2008 هو من الحراس الذين أزعجوني كثيراً. عنصر قوته أنه يلعب بالطريقة القديمة. طريقة لعب المهاجمين العصريين متأقلمة مع الحراس، لكن هو لا يمكن التنبؤ برد فعله لأنه يرتجل كثيراً».


ابتعد عن المنتخب لزهاء عامين، قبل أن يعيده المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر مطلع 2016 ، وشارك في كأس الأمم الأفريقية 2017 في الغابون، حيث قاد الفراعنة حتى المباراة النهائية وشارك معهم في 158 مباراة دولية.


يشرح الفرنسي باتريس كارتيرون الذي عمل معه في وادي دجلة وعين أخيراً مدرباً للأهلي، أن الحضري «يصل إلى التدريب قبل ساعة ونصف من الجميع للقيام بعمليات الإحماء »، و «يقوم بالأمر نفسه في ختام النهار ».


يتابع أنه في ظل زحمة القاهرة «تحتاج أحياناً إلى زهاء ثلاث ساعات للوصول إلى التدريب بسبب الازدحام. كان اللاعب الوحيد بحسب معرفتي الذي يقيم في شقة صغيرة مجاورة للملعب لتفادي القيادة لوقت طويل، بينما أقامت زوجته وأولاده في منزل كبير أبعد».


بداية
بدأ مسيرته مع نادي دمياط في الدرجة الثانية، وتدرب من دون قفازين لعدم توافر المال لديه، بحسب ما ذكر لصحيفة «ليكيب » الفرنسية. أضاف «بعدها حصلت على كف ارتديته فقط في المباريات.. اليوم أحظى بالرعاية ولدي قفازات للثلج، الماء، الصيف».


اعتراض
يروي الحضري الذي توقع له مدرب حراس المرمى في منتخب مصر أحمد ناجي «اللعب حتى سن الخمسين « ،» ولدت حارس مرمى. لم يكن والدي يريدني أن ألعب كرة.

اعترض وحرق ملابسي الرياضية أمامي. والدتي ساعدتني بإخفائها عنه ومواصلة اللعب ». تابع «كنت أخفي ملابسي الرياضية في سروالي. أحياناً كنت أقفز من الشباك. لم أكن جيدا في المدرسة، كل ما رغبت فيه أن أكون حارس مرمى ». يضيف «لو لم أكن لاعبا لاخترت مهنة فيها إثارة كشرطي مثلاً.

تعليقات

تعليقات