#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

مساندة كبيرة من الاتحادات بعد خطوات ناجحة

إنفانتينو يحكم قبضته على «فيفا»

بعد أن سارت الأمور بشكل ربما يكون مثالياً خلال الاجتماع رقم 68 للجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (كونغرس الفيفا) أول من أمس، اختار السويسري جياني إنفانتينو اللحظة المناسبة لبدء حملته الانتخابية لفترة رئاسية جديدة، عبر الإعلان عن نيته الترشح مجدداً بالانتخابات المقررة في العام المقبل. وشهد الكونغرس الذي عقد أمس في العاصمة الروسية موسكو، عشية انطلاق منافسات كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا، فوز الملف المشترك لأميركا والمكسيك وكندا (متحدون 2026) بحق استضافة مونديال 2026 متفوقا في التصويت على الملف المغربي. وبذلك، فاز الملف الذي كان يفضله إنفانتينو، كما حظي السويسري بإشادة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب التحية التي حظي بها من قبل الحضور لدى إعلانه الترشح لرئاسة الفيفا لفترة جديدة في العام المقبل، لتبدو الأمور مثالية بالنسبة له. وفي لحظة الترحيب بالرئيس الروسي، كان إنفانتينو قد توجه في اتجاه خاطئ في القاعة التي احتضنت الكونجرس، لكنه سرعان ما هرع نحو بوتين رافعا ذراعيه في إيماءة اعتذارية، قبل أن تنهال عبارات الإشادة عليه من قبل الرئيس الروسي.

ثناء

وقال بوتين في حديثه عن إنفانتينو «لقد تولى مسؤولية الفيفا في أوقات شديدة التعقيد لكنه أدى دورا رائعا للغاية، كمحارب حقيقي.» وبادل إنفانتينو الرئيس الروسي عبارات المجاملة، قائلا «من أعماق قلوبنا، نتقدم بخالص الشكر للسيد بوتين لأنه جعلنا نشعر بأننا جزء من فريق واحد.» كذلك بدت السعادة على إنفانتينو عند فوز ملف أميركا والمكسيك وكندا بحق استضافة كأس العالم 2026، حيث يراه عرضا مغريا ومربحا لما يتضمنه من عائدات متوقعة تصل إلى 3. 14 مليار دولار. وكان إنفانتينو /‏‏48 عاما/‏‏ قد تعهد بالفعل بزيادة دخل الاتحادات الوطنية الـ 211 الأعضاء بالفيفا، عندما ترشح لرئاسة الفيفا في 2016، كما تعهد بأن تتضمن الميزانية الخاصة بالبرامج التطويرية للأعوام الأربعة بين 2019 و2022 ارتفاع نصيب كل اتحاد من خمسة إلى ستة ملايين دولار.

مصداقية

واستعرض إنفانتينو أمام ممثلي الاتحادات الأعضاء، استعادة الفيفا مصداقيته وموارده من جديد تحت قيادته، والتي جاءت بعد حقبة رئاسية طويلة لمواطنه جوزيف بلاتر الموقوف حاليا. وقال إنفانتينو «كان الفيفا قد توفي سريريا كمنظمة. ولكن الفيفا اليوم بات حيا وبحالة جيدة ومليئة بالبهجة والحماس والرؤية المستقبلية.» وأكد إنفانتينو دوره في التغييرات الإيجابية التي طرأت على الفيفا بعد أعوام عانى خلالها الاتحاد من أسوأ أزمة في تاريخه، إثر قضية الفساد. وقال إنفانتينو «القائد يجب أن يكون لديه رؤية، ولدينا رؤية للفيفا»، مضيفا إن «الوضوح والحسم والشجاعة والحماس والتواضع» هي العناصر الأساسية لحقبته، وذلك لدى إعلانه خوض الانتخابات المقبلة المقررة في الخامس من يونيو 2019 في العاصمة الفرنسية باريس.

مقارنة

ومع ذلك، يرى البعض أن السياسة الاستبدادية لبلاتر ربما تبدو أضعف إذا ما قورنت بسياسة إنفانتينو الذي يتجاهل أي نقد بشكل سريع، مثلما كان موقفه عند الإطاحة بمسؤولي لجنة القيم السابقين كورنيل بوربيلي وهانز يواكيم إيكرت وكذلك الإطاحة بميجيل مادورو من رئاسة لجنة الحوكمة. وأثار إنفانتينو علامات التعجب حوله أيضا من خلال موقفه إزاء العرض المزعوم الذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار من أجل نسخة معدلة من كأس العالم للأندية وكذلك إقامة دوري عالمي للمنتخبات، إلى جانب التوسع في كأس العالم لتشمل نهائيات البطولة 48 منتخبا اعتبارا من نسخة 2026. ومن بين الأصوات الناقدة لإنفانتينو، ذكرت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية أمس «الرجل اثبت خلال عامين فقط أنه كارثة على كرة القدم.»

تعليقات

تعليقات