هو الجندي المجهول في وسط الارجنتين ومحارب لا يتعب، لقد اثبت خافيير ماسكيرانو اينما حل انه عنصر ضروري قادر على لعب عدة ادوار قد يحصل على مكافأة مسيرته بالتتويج بلقب كأس العالم لكرة القدم اليوم ضد المانيا.
من النوادر ان يبرز احد زملاء ليونيل ميسي اكثر من البعوضة لكن ماسكيرانو رفيقه ايضا في برشلونة الاسباني خطف منه النجومية في مواجهة هولندا الاخيرة في نصف النهائي والتي انتهت بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي.
اطفأ الدفاع الهولندي شعاع ميسي، افضل لاعب في العالم اربع مرات، وخطف الحارس سيرخيو روميرو الانظار بصده ركلتين ترجيحيتين في النهاية، لكن ماسكيرانو كان دعامة الوسط وسند الدفاع في اللحظات الصعبة. اكد ماسشيرانو (30 عاما) في نصف النهائي موقعه كاحد افضل اللاعبين في مركزه في خط الوسط في العالم، وذلك بعد ان تفتحت موهبته في دورة الالعاب الاولمبية في اثينا 2004 واحرازه الذهبية.
ضابط إيقاع
هو ضابط ايقاع اللعب الارجنتيني والمدافع الاول امام هجمات الخصم قبل ان تصل الى خط الدفاع الحقيقي، وما ابعاده لكرة اريين روبن في اللحظات الاخيرة من نصف النهائي والوقت الاضافي باسلوب تقني رائع الا الدليل على مهارته وذكائه في انقاذ فريقه من ورطة كادت تودي به خارج المسابقة.
صدم المعسكر الارجنتيني لدى اصطدامه في الدقيقة 27 مع جورجينيو فينالدوم وتعرضه لاصابة في رأسه، لكنه التقط انفاسه وتابع القتال الى جانب لوكاس بيليا وانزو بيريز.
تاريخ
تلقى ماسكيرانو، الذي يخوض موندياله الثالث، تكوينه في مدرسة ريفر بلايت كلاعب خط وسط مركزي دؤوب وحكيم، ثم احرز مع برشلونة تسعة ألقاب في أربعة مواسم. كان مارسيلو بييلسا أول من استدعاه في بداياته مع الألبيسيليستي. فبعد أن جلبه كبديل إلى كوريا الجنوبية - اليابان 2002، أشركه بعد سنة لأول مرة مع منتخب الكبار قبل ان يقوم بذلك في فريقه.
تألق
بعد ظهوره الأول مــــع ريفر، تألق في صفوف مــــنتخب تحـــت 20 سنة الذي احتل المركز الرابع في كأس العالم بالدولة في 2003، وذلــك قبل أشهر من لعبه كأساسي في منتخــــب الكبار الذي احتل مركز الوصـافة في كـوبا أمريكا التي أقيمت في بيرو.
وسرعان ما أخـــــذ ثأره كاملا عنـــدما فاز في أثينا بأولى الميداليتين الأولمــبيتين ليصبح أول لاعب أرجنتيني يحقق هذا الإنجاز في 2004 و2008.
وبعدما أصبح أساسيا في تشكيلة خوسيه بيكرمان، احتل مركز الوصافة مع المنتخب في كأس القارات ألمانيا 2005 ثم لعب المباريات الخمس التي خاضتها الأرجنتين في ألمانيا 2006. وبعد عام سقط منتخبه مرة أخرى في نهائي بطولة كوبا أميركا في فنزويلا، وهــــي البطولة التي تألق فيها وسجل هدفين. وكان لاعبا لا غنى عنه أيضا تحت قيادة دييغو مارادونا حيث حمل شارة القائد في التصفيات وفي جنوب أفريقيا 2010.
وبعد أن ترك بصمته في ريفر وكورينثيانز وليفربول انتقل إلى برشلونة، حيث حوله جوسيب غوارديولا إلى مدافع أوسط. ولكن سابيلا يعتبره مهما أكثر في خط الوسط، حيث لعب 970 دقيقة في 11 مباراة، ليكون خامس لاعب أرجنتيني يلعب أكبر عدد من الدقائق في تصفيات البرازيل 2014.
شهادة
لم يكن الاسطورة مارادونا مخطئا عندما لخص اهمية ماسكيرانو بجملة واحدة: »عندما قلت ان الارجنتين هي ماسكيرانو زائد عشرة لاعبين، سخر كثيرون من ذلك، لكن اليوم لا يجرؤ احد على الضحك«.
غمز مارادونا من قناة ميسي الذي قد ينضم اليه كاحد عظماء اللعبة باحرازه لقب المونديال بعد ان توج بابرز بطولات الاندية في العالم مع برشلونة.
اشاد كثيرون بخافيير القائد السابق واللاعب الحاضر دوما الذي يلقى احترام الجميع وينصت له باقي اللاعبين.
