شهد المنتخب الإماراتي »الأبيض«، الميلاد الدولي الأول للحارس الألماني مانويل نوير، عندما خاض أولى مبارياته مع منتخب بلاده أمام منتخبنا الوطني يوم 2 يونيو عام 2009، ليصل عدد مبارياته الدولية حتى الآن، إلى 51 مباراة حتى الدور قبل النهائي، عندما قادت قوته ونشاطه، التي يتمتع بها، إضافة لقدراته الدفاعية، على تقديم منتخب ألمانيا لعروض قوية ساعدته على بلوغ نهائي كأس العالم لكرة القدم لأول مرة، خلال 12 عاماً، وتلقت شباك حارس بايرن ميونيخ، 4 أهداف فقط في 6 مباريات، مع تقدم ألمانيا بشكل رائع نحو نهائي كأس العالم، لتلاقي الأرجنتين على ملعب استاد ماراكانا مساء اليوم.
استمتع نوير بأغلب الأضواء المسلطة على المنتخب الألماني »الماكينات«، ليس فقط بسبب تصديه للكثير من التسديدات، ولكن للطريقة التي يتقمص بها دور المدافع في بعض الأحيان، بعدما أمضى أغلب فترات مباراة فريقه والجزائر التي انتهت بفوز ألمانيا 2-1 في دور الـ16، خارج منطقة الجزاء مرسلاً الكرات الطويلة، وقاطعاً تمريرات المهاجمين، بل إنه كان يسبق مهاجمي الجزائر في بعض الأحيان، وكان توزيعه للكرات مثالياً، كما أن وجوده القوي، مثل سبباً آخر لظهور ألمانيا بهذا المستوى الرائع حتى الآن.
قال يواكيم لوف مدرب ألمانيا عن تلك المباراة: »أفلتت الجزائر مراراً من أسلوب لعبنا الضاغط بإرسال كرات طويلة، وقاموا بهذا بشكل جيد لأننا ظهرنا بشكل اضعف، وكان من الجيد حضور مانويل لضبط خط الدفاع وهذا يشكل جانبا من أدائه، ولتخوض مباريات مثل هذه في البطولات الكبيرة، فإنك تحتاج لامتلاك روح قتالية«.
انطلاقات
ليس نوير الحارس الأول الذي يجد شهرته، بسبب انطلاقاته الجريئة خارج منطقة جزائه، لكنه ورغم ذلك لم يكن مثل سابقيه، ولم يشكل أي خطر على فريقه عند التقدم خاصة إمكانية شن هجمات مرتدة على مرماه، وساعده لعبه في مراكز أخرى بعيداً عن حراسة المرمى وهو ناشئ على قراءته اللعب بشكل أفضل من أي حارس آخر، ولا يزال يفضل الانطلاق بعيداً عن مرماه عندما تتاح له الفرصة في التدريبات.
وصف محمد شول لاعب وسط ألمانيا السابق، نوير بأنه »مكعب الثلج« بسبب هدوء أعصابه وقت اشتداد الضغط، فيما امتدح أوليفر كان وهو حارس وقائد ألمانيا في آخر مرة وصلت فيها البلاد إلى نهائي كأس العالم 2002، مهارات نوير الكروية إضافة لمميزاته حارس مرمى، كما كان تصديه بيد واحدة لتسديدة كريم بنزيمة في مباراة فرنسا في دور الثمانية من أفضل تصديات البطولة حتى الآن.
