استيقظ مهاجم نابولي الإيطالي غونزالو هيغواين في الوقت المناسب وقاد منتخب بلاده الأرجنتين إلى الدور نصف النهائي في المونديال، بعدما فك صيامه عن التهديف وسجل هدف الفوز في مرمى بلجيكا 1-صفر في ربع نهائي مونديال 2014 لكرة القدم، ويخطط لدخول التاريخ مع التانغو بالوصول إلى النهائي، وفك هيغواين صياماً عن التهديف دام أكثر من 500 دقيقة، فافتتح رصيده في كأس العالم، ووصل إلى 5 أهداف في تاريخ مشاركته في النهائيات متساوياً مع البرغوث ميسي تحديداً، والـ21 في مسيرته الدولية. صحوة هيغواين أسعدت سابيلا، مدرب الأرجنتين الذي سيفتقد خدمات دي ماريا اليوم بسبب الإصابة.
وقال هيغواين عقب مباراة بلجيكا: »كنت أعمل، كنت أقوم بواجبي في التدريبات وأنتظر هذا الهدف، هذا الهدف كان سيأتي لا محالة، شعرت بأنني في حالة جيدة «.
واللاعب هو صاحب 4 أهداف في نسخة 2010 في جنوب إفريقيا بينها ثلاثية في مرمى كوريا الجنوبية جعلته ثالث لاعب أرجنتيني ينجح في تسجيل هاتريك في العرس العالمي بعد غييرمو ستابيلي 1930 وغابريال باتيستوتا 1998، وقال: »كانت لدي الثقة في قدراتي، والمدرب والجهاز الفني كانوا يساندونني، وهذا ما يهم بالنسبة لي. جميع المهاجمين يريدون التسجيل، وهذا واجبنا. ولكنني أفكر من الآن في الدور نصف النهائي. لا تزال أمامنا مباراتان لدخول التاريخ«.
تبرير
وبرر سابيلا البداية المتعثرة لهيغواين في المونديال الحالي بالإصابة التي تعرض لها منذ أبريل الماضي، والتي أربكت موسمه.
وقال سابيلا: »كانت نهاية موسمه حساسة مع نابولي. غاب عن جزء من التحضيرات وبعض التدريبات. كنت أنتظر منه الشيء الكثير. ركض كثيراً، وساعد زملاءه كثيراً وسجل هدفاً بالغ الأهمية. هذا ما ننتظره من الهدافين«.
المباراة الخامسة
انتظر هيغواين المباراة الخامسة للتألق لافتتاح رصيده التهديفي في العرس العالمي، ويؤكد في النهاية أن منتخب »البيسيليستي« لا يتوقف على نجمه الأوحد ليونيل ميسي.
وأكد أليخاندرو سابيلا مدرب الأرجنتين أن »ميسي، مثل الماء في الصحراء. يجد الحلول عندما نعتقد أنها ليست موجودة«، في مجاملة لطيفة، ولكن استحضار الصحراء يؤكد إلى أي درجة كانت نتائج المنتخب الأرجنتيني منذ بداية المونديال تتوقف على نجم برشلونة الإسباني ميسي.
إصابة أنخل دي ماريا في نصف الساعة الأولى من المباراة كانت ستبخر حلم المنتخب الأرجنتيني في تخطي عقبة دور ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي، كون مهاجم ريال مدريد الإسباني كان الوحيد الذي يجاري إيقاع المايسترو ميسي منذ بداية المباراة.
لكن المباراة الرائعة التي قدمها هيغواين طمأنت جميع الجماهير الأرجنتينية على قدرة رجالها في الذهاب بعيداً في المونديال الذي تستضيفه الجارة البرازيل.
سجل مهاجم نابولي هدف الفوز مبكراً وتحديداً في الدقيقة الثامنة بطريقة رائعة ودون أن يحكم السيطرة على كرة كان دي ماريا يرغب في تمريرها إلى بابلو زاباليتا المتوغل داخل المنطقة بيد أنها ارتطمت بقدم المدافع يان فيرتونغن فسددها مهاجم النادي الملكي سابقاً على الطائر وبيسراه في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس تيبو كورتوا.
مباراة مثالية
تحرر هيغواين بعد تسجيله للهدف وقدم مباراة مثالية، حيث بذل جهوداً كبيرة هجومياً ودفاعياً أيضاً لأنه لم يتوقف أبداً عن مضايقة مدافعي ولاعبي خط وسط المنتخب البلجيكي.
وفضلاً عن ذلك، كان هيغواين قاب قوسين أو أدنى من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 55 من هجمة منسقة تلاعب من خلالها بالقائد فنسان كومباني بحركة فنية رائعة مرر من خلالها الكرة بين قدميه قبل أن يسددها قوية بيمناه ارتطمت بعارضة مرمى تيبو كورتوا إلى خارج الملعب.
»بيبا«
كان هيغواين عند حسن ظن الجماهير الأرجنتينية التي لم تبخل عليه بالتشجيع وهتفت منذ البداية »بيبا! بيبا« لتحية جهوده وعروضه التي تحسنت كثيراً مقارنة مع المباريات الأربع الأولى.
ويعرف الجمهور الأرجنتيني أيضاً أنه مثلما كان بإمكان دييغو أرماندو مارادونا الاعتماد في مونديال 1986 على خورخي فالدانو (4 أهداف)، فإن ميسي لن يشعر بأنه وحيد في صفوف »البيسيليستي« الحالي بوجود هيغواين الذي استعاد شهيته التهديفية وعروضه الجيدة.
