وضعت الإصابة نجم منتخب البرازيل لكرة القدم نيمار بين مطرقة المسكنات وسندان حاجة منتخب بلاده للمشاركة معه في نهائي مونديال 2014 في حالة تأهل »السيليساو« إلى النهائي بعد اجتياز عقبة نظيره الألماني اليوم في نصف نهائي البطولة، بالتوازي مع إعلان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أنه سيتقدم بشكوى في حق بعض الأطباء يتهمهم فيها بانتهاك المعايير الأخلاقية بسبب اقتراحهم إعطاء مسكنات للاعب المنتخب البرازيلي نيمار تمكنه من المشاركة مع فريقه في النهائي رغم إصابته بكسر في أحد فقرات العمود الفقري.
خطر داهم
وأكد الاتحاد البرازيلي في بيان له أن هذا الإجراء الذي ينوي الأطباء اللجوء إليه قد يعرض مستقبل اللاعب الرياضي إلى خطر داهم، حيث انه يعاني من كسر في الفقرة القطنية الثالثة من العمود الفقري يمكن الشفاء منه في حالة اتباع القواعد الطبية السليمة.
وجاء رد الفعل العنيف من قبل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بعد نصح اثنين من الأطباء وأحد اختصاصيي العلاج الطبيعي عائلة نيمار بعلاجه عن طريق الحقن المسكنة في موضع الفقرة المكسورة.
تقارير الأطباء
وطبقا لتقارير الأطباء المذكورين، فإن الحقن المسكنة ستساعد على تخفيف الألم في موضع الإصابة ما يسمح للاعب أن يشارك في نهائي المونديال حال وصول المنتخب البرازيلي إليه بعد عبور عقبة المنتخب الألماني في الدور قبل النهائي اليوم في مدينة بيلو هوريزونتي.
الفكرة المقترحة
ورفض خوسيه لويس رونكو طبيب المنتخب البرازيلي الفكرة المقترحة بعلاج نجم المنتخب البرازيلي بالمسكنات، حيث أشار إلى أن الدفع باللاعب في المباراة النهائية يمكن أن يجعل إصابته مزمنة ما يعرض مشواره الرياضي وحياته كشخص طبيعي لخطر كبير. وأضاف رونكو: »لا يوجد أدنى احتمال بإمكانية عودة نيمار للعب قريبا«.
إصابة مستقرة
وقال رونكو في مقابلة مع شبكة »غلوبو« التلفزيونية: »نيمار يعاني من إصابة مستقرة في العمود الفقري تحتاج إلى التئام العظام حتى يشفى منها، إذا حدث أي ضغط على هذه الإصابة يمكن أن تتحول الحالة إلى غير مستقرة ما يسبب مشكلة للاعب كرياضي أو كشخص عادي«.
وأشارت صحيفة »غلوبو سبورت« إلى أن اقتراح اللجوء إلى الحقن المسكنة لعلاج اللاعب نيمار أثاره ماوريسيو زينايدي طبيب نادي سانتوس البرازيلي ورافايل مارتيني اختصاصي العلاج الطبيعي ونيكولا كارنيرو أحد اختصاصيي إصابات العمود الفقري.
زيارة ودية
وكشف المكتب الإعلامي التابع للنجم البرازيلي نيمار أن الأطباء الثلاثة كانوا في زيارة ودية للاعب في منزله وأن الخطة العلاجية تسير تحت إشراف خوسيه لويس رونكو المسؤول الأول عن الحالة الصحية لنيمار وصاحب الحق الوحيد في إصدار التقارير والبيانات عنها.
ويبحث الأطباء البرازيليون عن وسائل مناسبة تمكن نيمار من المشاركة مع منتخب بلاده في المباراة النهائية في حال تخطى المنتخب البرازيلي عقبة نظيره الألماني في الدور قبل النهائي للمسابقة اليوم حسبما ذكرت تقارير إعلامية محلية أول من امس. وأوضحت البوابة الإلكترونية لصحيفة غلوبو البرازيلية أن الأمر ربما يتطلب العلاج بالحقن المسكنة.
منزل نيمار
وناقش ماوريسيو زينايدي طبيب فريق سانتوس البرازيلي (الفريق السابق لنيمار) ورافاييل مارتيني اختصاصي العلاج الطبيعي وضع النجم البرازيلي في منزله الواقع في جواروجا والتي تبعد 60 كيلو مترا عن ساو باولو.
وذكر التقرير أن نيكولا كارنييرو، وهو طبيب متخصص في أمراض العظام كان حاضرا أيضا في الاجتماع.
الفقرات الأخرى
وكشف خبراء طبيون أن الإصابة تبدو أقل ضررا من الإصابة في الفقرات الأخرى.
وذكر موقع غلوبو أن عائلة نيمار تبحث إمكانية حقنه بالمسكنات حال تأهل البرازيل إلى المباراة النهائية 13 يوليو الجاري.
وأكد الموقع في الوقت نفسه أنه: »ليس هناك أي ضمان لنجاح التجربة، وأن الحظوظ تبدو ضئيلة للغاية«.
بيرنارد يهز الشباك قبل مواجهة الألمان
غاب أول من أمس اللاعبون الأساسيون للمنتخب البرازيلي الذين شاركوا في مباراة فريقهم أمام المنتخب الكولومبي في دور الثمانية من مونديال 2014 لليوم الثاني على التوالي عن تدريبات فريقهم قبل الأخيرة استعداداً لمواجهة المنتخب الألماني في الدور قبل النهائي من البطولة اليوم، بالتزامن مع مشاركة ويليان نجم خط وسط الفريق البرازيلي والمهاجم بيرنارد، اللاعبان المنتظر شغل أحدهما مركز نيمار المصاب، في مباراة أقيمت بين احتياطيي البرازيل والفريق تحت 20 عاما لنادي فلومينسي بمدينة ساو باولو، وتمكن بيرنارد من تسجيل الهدف الثاني لفريقه في المباراة التي فاز فيها المنتخب البرازيلي بثلاثة أهداف نظيفة، حيث أحرز الهدفين الآخرين راميريس لاعب خط الوسط والمدافع دانتي لاعب بايرن ميونيخ الذي من المحتمل أن يشغل مركز القائد تياغو سيلفا الذي يغيب أيضا عن لقاء فريقه اليوم أمام ألمانيا بسبب الإنذارات.
قرار سكولاري
وجاء قرار سكولاري المدير الفني للمنتخب البرازيلي باستبعاد الفريق الأساسي عن التدريبات ليضفي مزيدا من الغموض حول استعدادات منتخب السامبا للقاء الحاسم أمام ألمانيا.
وتكمن معظم الشكوك داخل المنتخب البرازيلي في تحديد هوية اللاعب الذي سيشغل مكان نجم الفريق نيمار الذي سيغيب عن المشاركة في ما تبقى للبرازيل من مباريات في المونديال بسبب إصابته بكسر في الفقرة الثالثة القطنية في مباراة كولومبيا.
وأرجأ المدير الفني البرازيلي سفر منتخب بلاده إلى مدينة بيلو هوريزونتي ليوم واحد من أجل خوض المران الأخير له في مقر معسكره في تريسوبوليس.
بعد المران
وكشف رودريجو بايفا المتحدث باسم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن المدير الفني للفريق سيغادر بعد المران إلى مدينة بيلو هوريزونتي على متن طائرة مروحية ليشارك القائد تياغو سيلفا في المؤتمر الصحافي الذي سيعقدانه داخل ملعب منيراو الذي يستضيف مباراة البرازيل أمام ألمانيا اليوم.
ويغادر باقي الفريق إلى ريو دي جانيرو عن طريق إحدى الحافلات، ثم بعد ذلك يتوجهون جوا إلى بيلو هوريزونتي عاصمة ولاية ميناس جيرياس.
لوف يطالب الحكم التحلي بالقوة
يعتقد يواكيم لوف مدرب منتخب ألمانيا أنه ينبغي على المكسيكي ماركو رودريغيز حكم مباراته اليوم في الدور قبل النهائي لكأس العالم لكرة القدم أمام البرازيل صاحبة الأرض أن يكون قويا في التعامل مع أي محاولات لتعطيل اللعب.
وقال لوف للتلفزيون الألماني: »شاهدت مباراة البرازيل مع كولومبيا وكان هناك عدد لا يحصى من الأخطاء من الفريقين، ارتكب بعض اللاعبين أخطاء بالقفز نحو ظهر لاعبين آخرين لتعطيل اللعب، لم يكن اللعب بهدف الاستحواذ على الكرة، بل من أجل تعطيل اللعب وإيقافه«.
وارتكبت البرازيل 31 خطأ ضد كولومبيا في مباراة عنيفة بدور الثمانية الجمعة الماضي، ولم يخرج الحكم الإسباني كارلوس فيلاسكو أي بطاقة صفراء حتى الشوط الثاني بعدما ارتكب الفريقان معا 41 خطأ.
وتعرض الكولومبي جيمس رودريغيز هداف كأس العالم لأخطاء عنيفة من لاعبي البرازيل بينما سيغيب نيمار مهاجم البرازيل عن باقي منافسات البطولة بعد تعرضه لتدخل عنيف أسفر عن كسر في فقرات بظهره. وارتكبت ألمانيا 57 خطأ وتلقت أربع بطاقات صفراء في مبارياتها الخمس، بينما ارتكبت البرازيل 96 خطأ وتلقت عشر بطاقات صفراء.
وقال لوف في مقابلة بمقر المنتخب الألماني »يتبقى القليل فقط من الأسلوب التقليدي للعب منتخب البرازيل الذي يعتمد على المهارة العالية التي نعرفها كلنا عنه«.
وأضاف »بكل تأكيد تبقى البرازيل تملك لاعبين جيدين، لكنها تلعب بشكل أعنف من أي فريق آخر وتحاول إيقاف هجوم المنافس بهذه الطريقة، في النهاية يتوقف الأمر على الحكم لاتخاذ العقوبة المناسبة، وحتى إذا أصبحت المباراة عنيفة سيبقى بوسع لاعبي ألمانيا الحفاظ على أنفسهم، هذه البطولة أظهرت أنه لا يوجد أي فريق قادر على اللعب بشكل رائع وهجومي، لأن هناك الكثير من التدخلات العنيفة، الكرة الممتعة ليست كافية للفوز هنا«.
ورغم أن البرازيل تبقى تفكر في كيفية تعويض إصابة نيمار، يرى لوف أن المنتخب صاحب الأرض سيكون أخطر بدونه.
وقال لوف: »بدون نيمار ستزداد صعوبة خسارة البرازيل عما إذا كان معها، كنت أفضل وجود هذا اللاعب في مباراة اليوم، إنه لاعب صاحب موهبة استثنائية لكن الفريق سيحاول تعويض ذلك الآن، أنه واجه موقفا مشابها قبل كأس العالم 2010 عندما أصيب القائد مايكل بالاك وغاب عن البطولة، وبلغت ألمانيا حينها الدور قبل النهائي وخسرت أمام إسبانيا التي أحرزت اللقب بعد ذلك، ندرك نحن ما معنى خسارة أحد أبرز اللاعبين، ما يحدث أن كل لاعب يحاول أن يرفع مستواه وكل لاعب يتحمل مسؤولية أكبر، البرازيل لن تكون أضعف بدون نيمار«.

