لم يكن الموسم المنصرم الأفضل في مسيرة الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة الإسباني، فبالإضافة إلى نتائجه الفنية المتراجعة، وارتباط اسمه بفضيحة تهرب من الضرائب، وقع في فخ الإصابات، لكنه عرف كيف يعود إلى فورمته الطبيعية مع منتخب بلاده عبر المونديال.

وكان ميسي، قد تعرض لتمزق عضلي كبير في فخذه الأيسر امام ريال بيتيس في نوفمبر الماضي، فاضطر للغياب شهرين عن الملاعب، وسافر إلى بلاده، حيث خضع لبرنامج مكثف في مركز ايسيسا الفني من أجل العودة إلى القمة.

طريق العودة

وقام الفريق الطبي المحيط بميسي والمؤلف من معالجين فيزيائيين، وطبيب وأخصائي بالعلاج الطبيعي، باستخدام الثلج لمعالجة التمزق، ليبدأوا بعدها بمداواته بالموجات الصوتية والإنفاذ الحراري (كهربائي وتدليك).

اتبع »البرغوث« نظاما غذائيا يتكون فقط من الفواكه والخضار، بالإضافة إلى ممارسة العدو لاستعادة اللياقة بإيقاع عمل بلغ 58 ساعة أسبوعيا أي بمعدل 10 ساعات ونصف يوميا و5 ساعات صباح السبت.

سجل افضل لاعب في العالم بين 2009 و 2012، عودته إلى الملاعب في يناير الماضي امام خيتافي في مسابقة كأس اسبانيا، فلمع بتسجيله 25 هدفا خلال ثلاثة اشهر من المنافسات، لكنه لم يظهر بشراسة كبيرة في المباريات الحاسمة، خصوصاً في اياب ربع نهائي دوري ابطال أوروبا أمام اتلتيكو مدريد الإسباني، والتي خسرها النادي الكاتلوني بنتيجة هدف واحد، حيث كان ميسي الاقل عدوا من بين لاعبي الميدان (6،8 كلم).

المنتخب أهم

وبحسب الاتحاد الأوروبي، فإن ميسي ركض 8 كلم كمعدل خلال المباريات، وتفوق فقط على زميله في خط الدفاع ومواطنه خافيير ماسشيرانو، وهو رقم بعيد جدا عن امثال الهولندي ارين روبن، الفرنسي فرانك ريبيري والالماني مسعود اوزيل (11 كلم)، او حتى منافسيه المباشرين في خط الهجوم البرتغالي كريستيانو رونالدو والاسباني دييغو كوستا (9،9 كلم)، حتى المخضرم الويلزي راين غيغز كان بعيدا عن »البرغوث« (10،9 كلم).

وخاض ميسي مباريات أقل، لمس الكرة في مناسبات محددة ولم يستبدل من تشكيلة المدرب الارجنتيني خيراردو مارتينو، مما أثار التساولات حول تركيز »البرغوث« على المونديال أكثر من ناديه، وهو ما ظهر جليا خلال كأس العالم، حيث ظهر ميسي في حالة بدنية ارشق من مونديال 2010، خصوصاً في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في بعض المدن البرازيلية.

مشوار طويل

استهل ميسي مشواره في المونديال، بهدف الفوز على البوسنة والهرسك في منتصف الشوط الثاني، ليطلق كرة رائعة في الوقت بدل الضائع أمام إيران، وضعت »البي سيليستي« في الدور الثاني، قبل ان يضرب نيجيريا بثنائية رفعت رصيده إلى أربعة أهداف.