محا الأداء الرائع لليونيل ميسي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم ذكريات غياب المهاجم الزئبقي عن التهديف في جنوب افريقيا منذ اربع سنوات وزاد حماس مشجعيه الارجنتينيين الذين شعروا بالقلق يوما ما.
وعلى مدار سنوات، فشل ميسي في اثارة الحماس في بلده الذي رحل عنه وعمره 13 عاما للانضمام لاكاديمية الناشئين في برشلونة باسبانيا ليظل دييغو مارادونا أيقونة كرة القدم في الارجنتين بلا منازع.
وتبدو مسيرة ميسي المبهرة في برشلونة بعيدة المنال بالنسبة للعديد من مواطنيه خاصة أنه لم يكن شخصية مألوفة نشأت في أندية محلية كما فعل مارادونا وأغلب عظماء اللعبة في امريكا الجنوبية قبل الانتقال لاوروبا.
ظهور هاديء
ويبرز ظهوره الهاديء لأول مرة في كأس العالم بالمانيا 2006 ومستواه المتواضع في نهائيات 2010 حين فشل في التسجيل لتخرج بلاده مهزومة 4-صفر أمام المانيا في دور الثمانية التباين الواضح بين تألقه العالمي على مستوى الأندية وأدائه على المستوى الدولي الذي يبدو في بعض الأحيان فاترا.
ولكن بعد أن سجل العديد من الأهداف في التصفيات المؤهلة لكأس العالم بالإضافة لاربعة أهداف في انتصارات الارجنتين الثلاثة حتى الآن في البرازيل يبدو ميسي - الحائز على جائزة أفضل لاعب في العالم اربع مرات - عازما على كسب رضا العدد القليل المتبقي من المتشككين.
وقالت بولا ارغانراس (24 عاما) وهي عاملة في متجر شاهدت كل مباريات الارجنتين في كأس العالم حتى الآن «لقد انقذنا. لقد ولد بشيء خاص.»
والدليل على أن الحب جلي الآن في كل مكان، احتفلت العديد من المحطات التلفزيونية بعيد ميلاده 27 على مدار يوم الثلاثاء الماضي وتتدلى صور تحمل وجهه الباسم على اللوحات الاعلانية في مختلف انحاء بوينس ايرس.ويلهو الأطفال مرتدين قمصان المنتخب الارجنتيني رقم 10 بينما يحمل العديد من المشجعين صور اللاعب.لكن الاعجاب يصطدم دائما بحاجز تاريخي.
وقالت ارغانراس «بالطبع مارادونا الأول. في الوقت الحالي إنه ميسي لكن مارادونا يظل دائما في قلوبنا.»وهنا يكمن لغز ميسي في بلاده.
وبينما ينبهر مشجعو الارجنتين بأهدافه التي تبدو في بعض الأحيان شبه مستحيلة ورشاقته في الانطلاق بالكرة فانه يعجز عن اعتلاء مكانة الرجل الذي دائما ما يقارن به.
وعلى ميسي أولا الفوز بكأس العالم كما فعل مارادونا وهو يقف بين مجموعة من اللاعبين متوسطي المستوى عام
