يبدو أن المنتخب البرازيلي لكرة القدم سيشهد تغييراً، بعدما نجح فرناندينيو في تحسين أداء خط الوسط بشكل ملحوظ في النصف الثاني من المباراة، التي انتهت بالفوز 4-1 على الكاميرون الاثنين الماضي.

وبدأت التمريرات في التدفق في خط وسط البرازيل، وبدا أن الفريق أقل عرضة للاختراق واقل اعتماداً على نيمار بعد أن حل فرناندينيو محل باولينيو غير المؤثر في الشوط الثاني للمباراة.

ويرى الكثير من المعلقين الآن أن فرناندينيو سيبدأ مباراة تشيلي في دور الـ16.

ووضع لاعب مانشستر سيتي الانجليزي بصمته في منتصف الملعب بعد ثلاث دقائق فقط عندما تمكن من اختراق دفاع الكاميرون بتمريرة متقنة لزميله ديفيد لويز، الذي مررها هو الآخر للمهاجم فريد ليسجل الهدف الثالث.

وختم اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً أداءه المتميز بتسجيل الهدف الرابع من مسافة 10 أمتار تقريباً ليضمن البرازيليون صدارة المجموعة الأولى فوق المكسيك.

هدف ذكي

وكتب توستاو المهاجم السابق للمنتخب البرازيلي في صحيفة فوليا دي ساو باولو «كان يجيد استخلاص الكرة من المنافسين ويتبادل التمريرات وسجل هدفاً جميلاً. لقد ثبت نفسه في هذا المركز».

وقال كاتب الأعمدة جوكا كفوري «في الشوط الأول اتسم أداء البرازيل بضعف الدفاع والتوتر وفي الشوط الثاني بالسرعة واليقظة والدقة حتى انهم لم يحتاجوا لأهداف نيمار».

وتابع «إن تغيير باولينيو بفرناندينيو تحدث عن نفسه ولا يظن احد أنه سيغيب عن مواجهة تشيلي».

ويبدو أن المدرب لويز فيليبي سكولاري يعتمد بشدة على اللاعبين الذين فازوا بكأس القارات العام الماضي ومنهم باولينيو الذي شارك في كل مبارياتها باستثناء واحدة.

وبدأ باولينيو لاعب توتنهام الانجليزي مباريات البرازيل الثلاث بدور المجموعات، بجانب لويز جوستافو أمام خط الدفاع لكن أداءه كان دون المستوى.

وقال سكولاري «قدم فرناندينيو أداء طيباً منذ نزوله. عندما تدفع بلاعب ما في مباراة فإن ذلك يأتي بعد أن تراقبه وترى أن الوقت حان لدخوله».

تألق جماعي

وعرف اليوم نفسه تألقاً آخر ولكن هذه المرة لمجموعة من البدلاء صغار السن، وبينما ينبهر العالم بأداء آرين روبن، ولمسات روبن فان بيرسي في خط هجوم منتخب هولندا لكرة القدم إلا أن الفريق يشهد تألق لاعبين اصغر سناً في ظل بدايته القوية بنهائيات كأس العالم.

وبالفوز في المباريات الثلاث بدور المجموعات وتسجيل عشرة أهداف وتصدر المجموعة الثانية لمواجهة المكسيك في دور الـ16 تقترب الطواحين الهولندية يوماً بعد يوم من فك العقدة ورفع كأس العالم لأول مرة.

وسجل فان بيرسي، وروبن ستة من الأهداف العشرة، ولم تخرج عنهما جائزة أفضل لاعب في المباريات الثلاث.

وبالطبع حظي اللاعبان باهتمام وسائل الإعلام لكن الفوز الاثنين 2- 0 على تشيلي في ساو باولو اظهر أن الفريق يملك الكثير بجانب المهاجمين المخضرمين.

وفي ظل غياب فان بيرسي للإيقاف تمكن لاعب خط الوسط المدافع ليروي فير من تسجيل التقدم لفريقه من أول لمسة له في كأس العالم بعد دقيقتين من دخوله بديلاً.

ولم يخجل لاعب نوريتش سيتي الانجليزي البالغ من العمر 24 عاماً من تذكير المدرب لويس فان جال بأهميته.

هدف عظيم

وقال فير على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الإنترنت «كان هدفاً عظيماً وكانت التمريرة من (داريل) يانمات رائعة. وقابلتها بإتقان وأعتقد أنها تبين أنني اتسم بالخطورة في الكرات العالية». وتألق الجناح ممفيس ديباي (20 عاماً) الذي حل بديلاً هو الآخر ليسجل هدفه الثاني في البطولة بعد التسجيل في مرمى أستراليا في المباراة السابقة.

فريق

وبدأ جورجينيو فاينالدم مباراة تشيلي رغم مشاركته في عدد قليل من المباريات الدولية.

وقال فاينالدم لموقع «فيفا» ينظر الناس دائماً إلى اللاعبين النجوم فقط ولا ينظرون للفريق ككل. تملك الكثير من الفرق لاعبين أكثر شهرة وربما أفضل (من لاعبي هولندا)، ولكن ما ينساه الجميع هو أنها (كرة القدم) لعبة جماعية. نلعب بشكل جيد ونلعب كوننا فريقاً.