أكد المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه مرة أخرى، أن المدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، لم يخطئ عندما وضع ثقته به، واختاره ليكون المهاجم الصريح الوحيد ضمن قائمة الفريق في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.

نهض كلوزه (36 عاماً) من على مقاعد البدلاء، ليسجل هدف التعادل الثمين 2-2 للمنتخب الألماني في شباك نظيره الغاني بالجولة الثانية من مباريات المجموعة السابعة بالدور الأول للمونديال البرازيلي.

بصمة تهديفية

كانت هذه واحدة من المرات القليلة التي يظهر فيها كلوزه، ضمن صفوف الفريق في الفترة الأخيرة، ولكنه كعادته ترك بصمة بهذا الهدف، الذي كتب به سطراً جديداً في تاريخ بطولات كأس العالم، حيث عادل بهذا الهدف الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم. رفع كلوزه رصيده من الأهداف المونديالية إلى 15 هدفاً، متساوياً مع البرازيلي المعتزل رونالدو، ولكن كلوزه يستطيع اجتياز هذا الرصيد في البطولة الحالية، والانفراد بالرقم القياسي.

رغم بلوغه السادسة والثلاثين، أصر لوف على اصطحابه إلى المونديال البرازيلي، لكنه يصر على الاستفادة به في المناسبات الخاصة، أو في المواقف الصعبة التي يحتاج إليه فيها الفريق لخبرته من ناحية وقدرته على قنص الأهداف المهمة.

سجل كلوزه واحداً من هذه الأهداف مساء أول من أمس، عندما أحرز هدف التعادل لـ«المانشافت» في الدقيقة 71، وبعد دقيقتين فقط من نزوله إلى أرض الملعب، وتواجد كلوزه في المكان المناسب كالمعتاد، وأكمل الكرة التي لعبها توني كروس من ضربة ركنية، وحاول بينديكت هوفيديس وضعها برأسه في المرمى، ولمس الكرة برأسه بالفعل قبل أن يكملها كلوزه إلى داخل الشباك.

حركة بهلوانية

إذا كان هناك هدف يستحق «حركة بهلوانية» من كلوزه، فهو ذلك الهدف الذي انتزع به تعادلاً ثميناً لفريقه لينقذه من صدمة كبيرة، كما عادل به رقماً قياسياً في بطولات كأس العالم.

قال كلوزه: «لا أعرف طول الفترة التي قضيتها منذ آخر حركة بهلوانية

أديتها بعد إحراز هدف، و24 مباراة في بطولات كأس العالم، و15 هدفاً، ليس سيئاً بالفعل، ولكن الشيء المهم الآن، أن نلعب جيداً أمام المنتخب الأميركي، وإنني جاهز لكل شيء، وأريد مساعدة الفريق بأي شكل ممكن».

اقتسم كلوزه المركز الثاني في قائمة أفضل هدافي كأس العالم منذ المونديال الماضي عام 2010 بجنوب أفريقيا، بعدما رفع رصيده وقتها إلى 14 هدفاً بالتساوي مع مواطنه جيرد مولر، ولكنه الآن تفوق على الأسطورة مولر في رقم قياسي جديد.

قبل نحو أسبوعين فقط، وبالتحديد في 6 يونيو الحالي، أصبح كلوزه الهداف التاريخي للمنتخب الألماني، عندما سجل هدفه التاسع والستين، ليتفوق على مولر بفارق هدف واحد، قبل أن يرفع كلوزه رصيده إلى 70 هدفاً، وكان على وشك الانفراد بلقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم بفارق هدف أمام رونالدو، ولكن الحظ لم يحالفه في فرصة سنحت له في الدقيقة 89.

هاتريك

استهل كلوزه أهدافه في بطولات كأس العالم بثلاثة أهداف (هاتريك) فس شباك المنتخب السعودي، وكان هذا في أول بطولة كأس عالم يشارك فيها، وذلك في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، التي أنهاها برصيد 5 أهداف، كما سجل 5 أهداف أخرى في مونديال 2006 بألمانيا، وأحرز من خلاله جائزة الحذاء الذهبي لهداف البطولة، ثم سجل 4 أهداف في مونديال 2010.

انضم كلوزه الآن، إلى مواطنه أوفي سيلر، والأسطورة البرازيلي بيليه في قائمة اللاعبين الذين هزوا الشباك في 4 بطولات لكأس العالم، وجدد اللاعب لتوه العقد الذي يربطه بناديه لاتسيو الإيطالي، ولكنه تقبل الجلوس على مقاعد البدلاء في المونديال الحالي، إذ يفضل لوف الدفع بخط هجوم يخلو من رأس الحربة الصريح، ويعتمد على ثلاثة من لاعبي الوسط المهاجمين، ليلعبوا أدوار المهاجم غير الصريح مع ادخار جهد كلوزه للأوقات العصيبة.