إذا كان أحد يعتقد أن مايكل برادلي شق طريقه إلى تشكيلة المنتخب الأميركي بـ«الواسطة» نتيجة وجود والده بوب في منصب المدرب سابقاً، الا ان هذا اصبح مقتنعاً الان أن قرار الوالد لم يكن نابعاً من العلاقة العائلية، بل استناداً إلى معطيات فنية بحتة.

فرض برادلي الابن منذ أن منح شرف تمثيل الولايات المتحدة للمرة الأولى عام 2006 وخاض مباراته الأولى كأساسي تحت إشراف والده في 28 مارس 2007 ضد غواتيمالا، عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة منتخب «العم سام» بفضل حيويته واندفاعه الكبيرين وقدرته على قيادة الهجمات بتمريراته الدقيقة.

ركيزة

يعتبر برادلي الذي لم يتجاوز 26 سنة، رغم مرور 8 أعوام على ارتدائه قميص المنتخب للمرة الأولى في 26 مايو 2006، في مباراة ودية استعدادية لنهائيات مونديال 2006 التي لم يشارك فيها، من الركائز الأساسية التي يعول عليها المدرب الألماني يورغن كلينزمان الذي تولى المهمة خلفاً للوالد بوب منذ 2011.

بدا برادلي كأنه أفضل لاعب في العالم، هذا ما قاله مدرب المكسيك ميغيل هيريرا بعد المباراة الودية التي أقيمت في أبريل الماضي، وانتهت بالتعادل 2-2، والتي سجل فيها لاعب أف سي تورونتو هدفاً، ومرر كرة الهدف الثاني، ويفضل برادلي الذي عاد في يناير الماضي إلى الدوري الأميركي «أم أل أس» للدفاع عن ألوان تورونتو الكندي قادماً من روما الإيطالي، مقابل 10 ملايين دولار، أن يضع دائماً مصلحة الفريق أولا.

قرارات

تخلى كلينزمان عن خطة 4-2-3-1 لمصلحة خطة 4-4-2، ما سمح لبرادلي أن يتخذ القرارات الهجومية انطلاقاً من خط الوسط، ويتحدث برادلي قائلاً: «هذا الأمر يعني أنني سأتمكن من الحصول على المزيد من الحرية، وان أتحرك في الاتجاهين، وانه أمر استمتع به دون شك».

يبدو أن المدرب الألماني كلينزمان يستمتع بدوره بالحرية التي منحها لـ«جنرال» خط الوسط، ويقول: «مايكل يتمتع بقوة مذهلة، ويجد طريقه في الوصول إلى المنطقة والانضمام إلى الهجوم، ونقلناه بشكل متعمد باعتماد خطة 4-4-2».

أصبح برادلي اللاعب الأميركي أكثر خطورة على الفرق المنافسة بعد أن تحول ليلعب دوراً شبيهاً بصانع الألعاب، خصوصاً في ظل قدراته التمريرية التي تطلق فريقه نحو الهجوم، وهذا ما يتطرق إليه كلينزمان، قائلاً: «غالباً ما واجهنا حالات، حيث افتقد فيها هجوم الفريق إلى المساندة، وعندما تنظر بشكل خاص إلى جوزي الذي سيغيب ضد البرتغال بسبب الإصابة، فتراه في أغلب الأحيان مقطوعاً عن خط الوسط، لكن بوجود مهاجمين في الخط الأمامي ثم ينضم إليهما مايكل، فسيكون من الصعب على الفريق المنافس قراءتنا».

ما هو مؤكد ان «الجنرال» لا يكل ابدا وهو يمتلك تمريرات متناهية الدقة وغريزة تدفعه الى المضي قدما في الهجمات عند الحاجة.

يساهم ابن نيوجيرسي في تسجيل الاهداف في بعض الاحيان في حين يبقى دوره الرئيسي الاستحواذ على الكرة في وسط الملعب والانطلاق بالهجمات. لعب برادلي كل دقيقة في مشوار المنتخب الاميركي في جنوب افريقيا منذ اربعة اعوام وجعله تفانيه وبراعته في طليعة اللاعبين الاميركيين المطلوبين في الخارج.