قال جواو موتينيو لاعب البرتغال قبيل انطلاق مونديال 2014: «نملك كريستيانو رونالدو، افضل لاعب في العالم»، لكن على موتينيو ان لا يكتفي بالتغني بوجود رونالدو في صفوف المنتخب البرتغالي، بل عليه ان يرتقي الى مستوى الآمال التي عقدت عليه منذ فترة طويلة، خصوصا اذا لم يكن نجم ريال مدريد الاسباني في يومه، كما كانت الحال في المباراة الاولى أمام المانيا.
لم يتمكن رونالدو الذي يعاني من الاصابات التي اثرت على أدائه، من «خلق الفارق» الذي تحدث عنه موتينيو في 25 مايو الماضي، حين قال: «كل العالم يعلم بأنه أفضل لاعب في العالم، وآمل ان يخلق الفارق بالنسبة للبرتغال، لكن لكي ينجح في ذلك، يجب ان نكون فريقا قويا من اجل مساعدته».
لكن موتينيو (27 عاما) الذي انتقل الصيف الماضي من بورتو الى موناكو الفرنسي بصحبة زميله الكولومبي خاميس رودريغيز مقابل 70 مليون يورو للاثنين معا، لم يقدم اي مساعدة لرونالدو خلال المباراة ضد المانيا ولم يقدم اي شيء يذكر على غرار افضل لاعب في العالم لعام 2013، وستكون الفرصة متاحة أمام لاعب سبورتينغ لشبونة السابق، لكي يعوض العرض المخيب أمام الالمان، عندما تخوض بلاده مباراة الولايات المتحدة، وربما يتمكن من خلالها هذا اللاعب من انقاذ مشاركته الاولى في العرس الكروي العالمي.
«آمل أن اتمكن من القول لابنتي ولرفاقي بأني فزت بكأس العالم»، هذا ما قاله موتينيو عندما سئل اذا كانت كأس العالم في البرازيل ستكون بطولة حياته، مضيفا «عندما اصبح عجوزا، سيكون بإمكاني القول بأني شاركت بكأس العالم، وامل ان اقول ايضا اني فزت بكأس العالم».
لكي يحقق حلمه الثاني، يجب على موتينيو الاعلان عن نفسه وان يؤكد بأنه ينتمي الى تلك الفئة من اللاعبين الذين تركوا بصمتهم الساحرة في العرس الكروي العالمي، وأن يرتقي الى مستوى الآمال التي عقدت عليه منذ ان خاض اول مبارياته مع كبار سبورتينغ لشبونة وهو لا يتجاوز السابعة عشرة من عمره خلال موسم 2004-2005.
تنبأ له الكثيرون حينها بمستقبل واعد، اذ كان نضجه كبيرا رغم نعومة اظافره، ثم اصبح مع مرور الاعوام احد ابرز لاعبي الوسط في العالم، وأصبح بسرعة ركيزة اساسية في وسط سبورتينغ، وأثبت حضوره بفضل الاداء المنتظم والحضور البدني، وخاض كل مباريات موسم 2005-2006 ولم يغب عن فريقه اي دقيقة تذكر، وتكرر الامر ذاته في المواسم التالية التي شهدت مشاركته في 35 مباراة على أقله سنويا.
اوكلت لموتينيو مهمة نائب القائد في سبورتينغ حين كان في التاسعة عشرة من عمره، وبعد عام اصبح القائد ثم غدا نجم نجومه ومعشوق جماهيره، واصبح ثاني اصغر قائد في تاريخ النادي، وسار بذلك على خطوات الداهية فرانسيسكو سترومب.
لذلك كانت دهشة المتتبعين كبيرة عندما قرر موتينيو الانتقال موسم 2010-2011 الى الغريم بورتو، لكنه كان متعطشا إلى الالقاب، ونالها مع «دراغاو» حيث احرز في موسمه الاول لقب الدوري البرتغالي وكأس البرتغال والكأس الممتازة والدوري الاوروبي «يوروبا ليغ».
