واجه حارس مرمى منتخب إسبانيا إيكر كاسياس عاصفة من الانتقادات إثر الخسارة التاريخية التي مني بها فريقه في مباراته الافتتاحية ضد هولندا 1-5 ضمن منافسات المجموعة الثانية من مونديال 2014، والتي عقدت مهمته في بلوغ الدور الثاني نوعاً ما.
وستكون الفرصة متاحة أمامه لتلميع صورته في المباراة التي وصفت بأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى فريقه في حال جدد مدربه الثقة به، ذلك أن الخسارة ستعني توديع البطولة من الدور الأول لتصبح إسبانيا ثالث منتخب حامل للقب يودع عند الحاجز الأول بعد أن سبقه نظيراه الفرنسي عام 2002 والإيطالي عام 2010. ويتحمل كاسياس بوضوح مسؤولية الهدف الرابع بعد أن فشل في تشتيت إحدى الكرات التي وصلت إلى الفريق المنافس قبل أن يسجل منها روبين فان بيرسي هدفه الثاني في المباراة، كما أنه تلقى بطاقة صفراء لدى احتجاجه على عدم احتساب الحكم مخالفة ضده قبيل تسجيل الهدف الثالث معتبراً أن فان بيرسي منعه من الوصول إلى الكرة التي رفعها ويسلي سنايدر من ركلة حرة مباشرة وأدت إلى إحراز المدافع ستيفان دي فري الهدف الثالث.
استبعاد
وعانى كاسياس على مدى الأشهر الـ18 الأخيرة في مسيرته المظفرة وتحديداً منذ أن استبعده جوزيه مورينيو عن التشكيلة الأساسية مفضلاً عليه دييغو لوبيز، واستمرت الحالة أيضاً بعد استلام الإيطالي كارلو إنشيلوتي مهمة الإشراف على الفريق الملكي واقتصرت مشاركة كاسياس على مسابقتي كأس إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، وللمفارقة نجح الفريق في إحراز المسابقتين، وقد وصف الفوز باللقب القاري بأنه أعظم من رفع كأس العالم مع إسبانيا قبل أربع سنوات في جنوب إفريقيا.
بيد أن حظوظه في رفع الكأس العالمية في 13 يوليو المقبل تبدو صعبة بعد أن تلقت شباكه على مدى 46 دقيقة أكثر مما دخل مرماه في بطولتين كبيرتين هما كأس أوروبا 2012 وكأس العالم الأخيرة.
ويتعين على إسبانيا الفوز في مباراتيها المقبلتين ضد تشيلي وأستراليا لكي تضمن إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى الدور الثاني.
وقال كاسياس: «أنا أول اللاعبين الذين طلبوا السماح، لم أخض أفضل مباراة لي ضد هولندا ولم أكن في المستوى المطلوب ويتعين علي التعامل بشكل أفضل مع هذه الوضعية».
وأوضح: «مسألة خوضي المباراة الثانية من عدمها تعود بالدرجة الأولى إلى المدرب، كل ما علي أن أفعله هو التدرب بشكل جدي».
وفاء كبير
ولطالما أظهر مدرب إسبانيا فيسنتي دل بوسكي وفاء كبيراً للاعبين الذين حققوا النجاحات في بطولات سابقة وبينهم كاسياس، وتحديداً عندما أشركه في بطولة كأس القارات العام الماضي، على الرغم من أنه لم يكن قد لعب في فريقه على مدى ستة أشهر.
ونجح المنتخب الإسباني في المحافظة على نظافة شباكه في 10 مباريات في البطولتين الأخيرتين الكبيرتين، وكان كاسياس دائماً على الموعد في المباريات المهمة.
ففي كأس أوروبا 2008، تصدى لركلتي جزاء ضد إيطاليا لتتخطى إسبانيا الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ فترة طويلة قبل أن تحرز أول لقب كبير لها منذ 44 عاماً بفوزها على ألمانيا 1-صفر في المباراة النهائية، وفي نهائي كأس العالم عام 2010، نجح في التصدي لمحاولتين خطيرتين للجناح الهولندي آرين روبين وحرمه من رفع كأس العالم لينتزعها «لا روخا» للمرة الأولى في تاريخه، ثم كان بطل مباراة فريقه ضد البرتغال في نصف نهائي كأس أوروبا 2012 في ركلات الترجيح أيضاً.ً
إحصاءات
لم تخسر إسبانيا مطلقاً مباراتين متتاليتين تحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي منذ توليه المسؤولية بعد بطولة أوروبا 2008.
آخر مباراة بين الفريقين كانت مواجهة ودية في جنيف في سبتمبر الماضي احتاجت إسبانيا لهدف سجله خيسوس نافاس في الوقت المحتسب بدل الضائع لتتعادل 2-2.
عندما لعبت إسبانيا ضد تشيلي في مباراتها الأخيرة بدور المجموعات في كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا فازت 2-1 وتأهل الفريقان معاً إلى دور الستة عشر على حساب سويسرا وهندوراس.
يلعب عدد كبير من لاعبي تشيلي في أندية إسبانية بينهم الحارس كلاوديو برافو (ريال سوسيداد) وثنائي الهجوم أليكسيس سانشيز (برشلونة) وإدواردو فارغاس (فالنسيا).
