لا يمكن حتى للمدربين القساة على غرار لويس فان غال ورونالد كومان حبس أنفاسهم من الضحك لدى مشاهدة اللاعب الهولندي برونو مارتنس أندي يدخل إلى ملعب التمارين.

المدافع الضخم والأصلع الذي يملك نظرة ثاقبة خلال المباريات، يهرع إلى مدربه السابق لدى فريق الشباب كو أدريانسي مثل جرو صغير ويصرخ أمامه: «عمي كوري، عمي كوري، دعني أعانقك!».

مارتنس أندي المولود في ظلال ملعب «دا لوز» في لشبونة لأم برتغالية وأب من غينيا بيساو، والمترعرع في روتردام بعد انتقاله إلى هناك بعمر الثالثة، حصل على نعمة توجيه عبارة «أحبك برونو!». عبارة نادراً ما تخرج من فم المدرب لويس فان غال المعروف بنقده اللاذع.

يصرح ابن الثانية والعشرين على غرار طفل في العاشرة: «أعتقد أنني أتفاهم جيداً مع فان غال، لكن أقوم بذلك من دون لعق حذائه، بكل صراحة!». ارتماؤه بين ذراعي فان غال بعد هدف مهم في تصفيات كأس العالم 2014 لكرة القدم كان «عفوياً بحتاً»، حتى لو كان فان غال خائفاً قليلاً بعد إجرائه جراحة لوركه، من نوادر مزاح مدرب مانشستر يونايتد المقبل أمام الإعلام: «أعتقد أني قمت بزحلقته».

مارتنس أندي شاب مليء بالفرح، خلال المناسبات الإعلانية التي يرغب معظم اللاعبين بالتهرب منها بسرعة، يصرخ على الجميع ليحافظوا على ابتسامتهم طوال النهار «لأننا محظوظون بالوصول إلى هنا».

يحب مارتنس أندي أن يضحك، فعندما قام ماريو بالوتيلي بحركة قميصه الشهيرة، شرع بتقليده طوال اليوم التالي في التمارين. لم تكن الحياة بأكملها وردية بالنسبة للظهير الأيسر، في هولندا الذي حاول شق طريقه بمفرده في شارع سلينج في روتردام في ظل معدل جريمة مرتفع.

لم تكن حياته سهلة هناك لكنه لا يرغب بمناقشة هذا الموضوع، يغير الحديث بضحكة عريضة: «ربما أتحدث عن ذلك في وقت لاحق، يمكنني تأليف كتاب عن هذا الموضوع، ولن يكون مبهجاً، أفضل اليوم التركيز على أهدافي».

كان بحاجة لمن يضع له هيكلية مسيرته فساعده فينورد روتردام على ذلك، من خلال تعبئة مستنداته، ومنحه سقفاً يؤويه وساعده بالحصول على الجنسية الهولندية كي يتمكن من اللعب مع منتخبات الفئات العمرية البرتقالية.

بعدها تحول المهاجم الشاب لنادي سبارتان 20 للهواة ظهيراً في خط الدفاع. بعد أن يترك زملاؤه التمارين بفترة طويلة، كان مارتنس أندي يلعب فترة التمديد مع مدربه أدريانسي. بعمر التاسعة عشرة أصبح والداً، فترك وراءه حياة الليل والشوارع ليحققه أمنيته الأغلى: «أن أكون شخصاً عادياً تحت سقف منزله، مع سطح ومرآب لتصليح السيارات».