يأمل أسامواه جيان مهاجم العين قائد المنتخب الغاني لكرة القدم، في فك النحس الذي يلازمه في البطولات الكبرى عندما يستهل مع منتخب "النجوم السوداء" مشوار النسخة 20 من كأس العالم، ورغم أن خط هجوم المنتخب الغاني يزخر بالعديد من النجوم، بيد ان جيان يبقى ركيزته الأساسية وأحد أبرز لاعبي الخبرة في تشكيلته. لطالما أدخل جيان الفرحة في قلوب الغانيين في البطولات الكبرى.
لكن نهايته فيها لا تكون سعيدة وسرعان ما يعصف بالآمال في بلوغ أعلى منصة التتويج، وفي نسخة 2010 في جنوب افريقيا، عاش جيان لحظات عصيبة بعد إهداره ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة كانت كفيلة بإيصال منتخب بلاده للمرة الأولى في تاريخه وفي تاريخ القارة الأفريقية الى نصف نهائي كأس العالم.
عارضة
كانت النتيجة تشير الى تعادل غانا والأوروغواي 1-1 في الوقت الإضافي، عندما أبعد مهاجم الأوروغواي وليفربول الانجليزي حالياً لويس سواريز الكرة أول مرة عن خط المرمى بقدمه ومرة ثانية بيده ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها جيان وسددها في العارضة، حارماً منتخب بلاده من تسجيل هدف الفوز.
التقط ملعب "سوكر سيتي" أنفاسه خلال تسديدة جيان، لكنه لم يعرف طريق المرمى ولم يتمكن أحد من تعزيته بعد الخيبة، بيد ان الهداف الفتاك، كشف عن شجاعته وصلابته، عندما تحمل مسؤولياته مجدداً وكان أول المسددين لغانا في سلسلة الركلات الترجيحية ونجح هذه المرة بهز الشباك بقوة، لكن زميليه جون منساه ودومينيك أديياه أهدرا لتبلغ الأوروغواي المربع الذهبي لأول مرة منذ العام 1970.
تبخر الحلم
في نهائيات كأس الام الأفريقية عام 2012، عاد جيان ليبخر حلما أغلى بكثير من بلوغ دور الأربعة، وهو المباراة النهائية لكأس الأمم الافريقية للمرة الثانية على التوالي والاقتراب من إحراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ 30 عاما، علماً أن منتخب "النجوم السوداء" كان مرشحا بقوة لخوض النهائي الحلم أمام كوت ديفوار في اعادة للنهائي التاريخي بينهما عام 1992 والذي كان من نصيب الفيلة بركلات الترجيح الماراثونية والتاريخي 12-11 أي 24 ركلة.
حصلت غانا على ركلة جزاء في الدقيقة 7 من مباراتها امام زامبيا في دور الأربعة فانبرى لها جيان وسددها على يسار الحارس كينيدي مويني الذي ابعدها حارما غانا من افتتاح التسجيل وجيان من تسجيل هدفه الثاني في البطولة، وصحيح ان جيان اهدر ركلة الجزاء مبكرا وكان أمامه وزملاؤه الوقت للتعويض، وهو نفسه حاول التعويض من خلال التسديد البعيد دون ان ينجح، لكن الغانيين حملوه مسؤولية الإقصاء والفشل في بلوغ المباراة النهائية، لأنه في نظرهم لو ترجم ركلة الجزاء لكان للمباراة وجه آخر ولأراح نسبيا أعصاب زملائه.
