سيكون مونديال البرازيل 2014 المشاركة الأخيرة لمايسترو الوسط المميز أندريا بيرلو مع المنتخب الإيطالي، وذلك بحسب ما أعلن أول من أمس.
«أعتقد أني سأتوقف بعد كأس العالم»، هذا ما قاله بيرلو (35 عاماً) للصحافيين قبل المباراة الأولى لإيطاليا في المجموعة الرابعة ضد إنجلترا، مضيفاً «أنا أتقدم في العمر، ويجب أن نسمح للاعبين الصغار بشق طريقهم (إلى المنتخب). سيكون من غير المفيد أن أواصل مشواري (الدولي)».
وأكد بيرلو أنه سيكون دائماً تحت تصرف المنتخب الإيطالي إذا كان الأخير بحاجة إليه، معتبراً أنه سيشعر من الآن وصاعداً بالإزعاج في حال لم يتم استدعاؤه إلى المنتخب، وبالتالي «من الأفضل أن أبقى في منزلي!».
ولن يكون مونديال البرازيل نهاية المشوار الكروي لبيرلو، رغم بلوغه الخامسة والثلاثين من عمره، إذ سيواصل تألقه مع يوفنتوس الذي مدد عقده لعامين إضافيين، بعد أن ساهم في قيادة «السيدة العجوز» للقب الدوري المحلي للموسم الثالث على التوالي، أي منذ أن انضم إليه من ميلان.
وتحدث بيرلو عن موضوع عقده الجديد مع يوفنتوس، قائلاً: «انتظرت حتى اليوم لتوقيعه لأنه كان علينا أن نحسم بعض التفاصيل، لكننا كنا متفقين على العقد المبدئي منذ فترة طويلة».
وسيبحث «المايسترو» بيرلو الذي خاض حتى الآن 109 مباريات بقميص «الاتزوري»، عن إسدال الستار على مسيرته الدولية بأفضل طريقة ممكنة، من خلال قيادة بلاده لإحراز اللقب العالمي الخامس.
خطوة مفصلية
ومن المؤكد أن الخطوة التي قام بها بيرلو في صيف 2011 بالانتقال من ميلان إلى يوفنتوس كانت مفصلية في مسيرته الاحترافية، لأنه استعاد الحياة مجدداً، ولعب دوراً أساسياً في قيادة «السيدة العجوز» إلى إحراز لقب الدوري المحلي في المواسم الثلاثة الأخيرة، فيما تقهقر فريقه السابق الذي انتهى به الأمر في 2014 للفشل حتى في الحصول على أحد المراكز الأوروبية.
لقد ترجم بيرلو استعادته لمستواه الرائع بقيادة إيطاليا إلى نهائي كأس أوروبا 2012، وهو نجح في الخروج من الظل، لأنه لم يأخذ حقه على الإطلاق من ناحية التسليط على أهمية الدور الذي لعبه مع ميلان من 2001 حتى 2011، لأن الأضواء كانت دائماً مسلطة على لاعبي الأموال الطائلة مثل البرازيلي كاكا أو السويدي زلاتان إبراهيموفيتش.
قائد صامت
«بيرلو قائد صامت. إنه يتحدث بقدميه»، هذا ما قاله مدرب إيطاليا السابق مارتشيلو ليبي عن بيرلو الذي يخوض مونديال البرازيل هو في الخامسة والثلاثين من عمره، لكن ذلك لن يمنعه من أن يكون مهندس الفريق وركيزته الأساسية.
ما زال بيرلو القلب النابض والعقل المفكر في أي فريق يلعب فيه مهما تقدم بالعمر، وهو يأمل أن يقدم في البرازيل المستوى الذي ظهر عليه في كأس أوروبا الأخيرة، حين لعب دوراً مفصلياً في مشوار بلاده المفاجئ في البطولة القارية.
ميزان المنتخب
سيكون بيرلو ميزان المنتخب في البرازيل 2014 بتمريراته الرائعة وبرباطة جأشه التي ظهرت جلية في ربع نهائي كأس أوروبا 2012، بعد أن نفذ ركلته الترجيحية ببرودة أعصاب على طريقة التشيكوسلوفاكي الشهير انتونين بانينكا في مرمى ألمانيا الغربية خلال نهائي كأس أوروبا 1976، رغم أنه كان تحت ضغط كبير، لأن إيطاليا أضاعت ركلتها الثانية عن طريق ريكاردو مونتوليفو.
أندريا: إيطاليا يمكنها تكرار إنجاز 2006
يأمل أندريا بيرلو لاعب وسط إيطاليا أن ينهي مسيرته الدولية بالفوز بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية، ويعتقد أن منتخب بلاده لديه القدرة على تكرار النجاح الذي حققه في 2006. وقال بيرلو للصحافيين «نستطيع الفوز بكأس العالم. ألعب دائماً من أجل الفوز، ولن أشعر بالرضا إذا تأهلنا إلى دور الثمانية. هذا المنتخب لديه كل شيء يحتاجه للفوز بالبطولة». وتبدأ إيطاليا مبارياتها بمواجهة إنجلترا في ماناوس بعد غد، وأبدى بيرلو إعجابه بالفريق المنافس الذي يقوده المدرب روي هودجسون.
وكان بيرلو نفذ هدفاً من ركلة ترجيح لتفوز إيطاليا على إنجلترا في دور الثمانية ببطولة أوروبا عام 2012 بركلات الترجيح، لكن لاعب الوسط يعلم أنه سيواجه منتخباً مختلفاً.
وقال لاعب يوفنتوس «تطورت إنجلترا كثيراً. إنجلترا تملك عدداً من اللاعبين الشبان الذين يستطعيون الركض كثيراً. نحن نلعب بطريقة مختلفة، لكن نملك سجلاً أفضل في مواجهتهم». وبعد عودة ماركو فيراتي لاعب باريس سان جيرمان من الإصابة، تشير التكهنات إلى أن تشيزاري برانديلي قد يشركه مع بيرلو في المباراة.
فهم
وقال بيرلو «لا توجد مشكلة. إذا تعلمت كيفية لعب كرة القدم، يمكنك أن تلعب بجوار أي لاعب آخر. قمنا بتجربة طريقة جديدة بوجود لاعب وسط واحد أمام الدفاع، وصانعي لعب لصناعة الفرص، وهي طريقة أعجبت بها، ويمكن أن نحصل بسببها على نتائج جيدة». وأمضى بيرلو جزءاً كبيراً من مشواره كلاعب وسط أمام المدافعين، لكنه يفضل العودة إلى مكان متقدم في وسط الملعب.
وقال بيرلو «هذا ليس الدور الذي لعبته عندما كنت شاباً. هذا مختلف. لاعبو الوسط يتحركون كثيراً من أجل جعل الأمور أكثر صعوبة على الفرق المنافسة. لكن الشيء المهم هو اللعب بشكل جيد. هناك العديد من الحلول الأخرى». وختم بيرلو الذي جدد عقده مع يوفنتوس لموسمين، على أية حال، إذا تم استدعائي ولم ألعب سأشعر بالغضب. لذا من الأفضل الرحيل».
مظاهرات قبل ساعات من الانطلاق
قبل ساعات فقط من انطلاق المباراة الافتتاحية لمونديال البرازيل 2014 اندلعت اشتباكات بين قوات الشرطة ومتظاهرين وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق نحو 200 متظاهر كانوا يحتجون على الإنفاق الحكومي على الحدث الرياضي الكبير.
وقال شاهد: إن المحتجين حاولوا قطع طريق يؤدي إلى استاد كورنثيانز ارينا الذي سيستضيف مباراة الافتتاح بين منتخب البرازيل صاحب الضيافة ونظيره الكرواتي وهو استاد شيد حديثا في ساو باولو وتجسد تكلفته والتأخر في تسليمه الاستعدادات المتعثرة لكأس العالم. وقالت وسائل إعلام محلية إن الشرطة اعتقلت مشجعا واحدا على الأقل وقال شهود: إن شخصا ضمن طاقم شبكة سي.ان.ان أصيب خلال المواجهات.
وينظر العديد من المشجعين حول العالم للبرازيل باعتبارها الموطن الروحي لكرة القدم وسيأتي عشرات الآلاف للبلاد من أجل البطولة التي تستمر شهرا لكن حتى الآن لايزال الحماس غائباً بين البرازيليين. ويشعر كثيرون بالغضب من إنفاق 11.3 مليار دولار على استضافة كأس العالم في الوقت الذي تعاني فيه الخدمات العامة من قلة التمويل. وهزت احتجاجات ضخمة في الشوارع البلاد في العام الماضي ورغم أن حجمها تراجع كثيرا أخيرا إلا أن مسؤولين يتوقعون أن يحاول مئات من المتعصبين الاحتجاج من جديد. ويقول برازيليون: إن البلاد ستمضي قدماً بمجرد بدء المنافسات خاصة إذا ارتقى فريقهم لمستوى التوقعات وفاز بالبطولة للمرة السادسة وهو رقم قياسي .رويترز
