يمثل ملعب ماراكانا القلب النابض لمدينة ريو دي جانيرو، فتاريخه الكبير والأمجاد التي عرفها قبل إعادة بنائه يمثلان إرثاً غالياً في وجدان سكانها من البرازيليين، الذين يشعرون فيه بالأمان ويستلهمون منه حب الحياة و الطموح نحو تحقيق أحلامهم، وظهر الملعب في أجمل حلة في المونديال، حيث يستضيف المباراة النهائية، وتم تجهيزه بأحدث التقنيات ووسائل الاتصال، بجانب تأمينه على أعلى مستوى.
وزاد الاهتمام بماراكانا هذه الأيام والبرازيل تعيش العرس الكروي العالمي، وخلال زيارتنا إلى الملعب فوجئنا بالجماهير الغفيرة التي تحتشد حوله رغم عدم إقامة مباراة عليه في اليوم نفسه، فالبرازيليون يستمتعون بزيارته ويتفاخرون به.
ويعشق البعض ممارسة الرياضة والركض على المضمار الخارجي للملعب، فالشعب البرازيلي رياضي بامتياز فعندما تتجول في الشوارع يشدك مشهد الشباب وهم يظهرون من خلف الواجهات البلورية في قاعات تقوية العضلات يمارسون التمارين الشاقة، وفي الأحياء تنبهر بالملاعب الترابية وولع الأطفال بالكرة.
ويزيد ستاد ماراكانا من ولع البرازيليين بالرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً.
المواصلات
ووضعت اللجنة المنظمة للمونديال المترو كخيار أول أمام الجماهير للوصول إلى الملعب بأعداد كبيرة وفي وقت قياسي بعيداً عن هموم الاختناق المروري، وربطت البرازيل أحياء مدينة ريو دي جانيرو من منطقة كوبا كابانا وفلامينغو بالملعب عبر خط مترو في الأنفاق على طريقة مترو لندن.
ويضع المترو جماهير المونديال أمام بوابات الملعب خلال دقائق وقد لعب دوراً مهماً أمس في امتصاص تعطل حركة السير بالطرقات مع زحف عشرات الآلاف من الوافدين على المدينة.
تحفة معمارية
شيد ملعب ماراكانا بتصميم فريد من نوعه، حيث يجمع بين سحر ملعب بيرنابو وكامب نو وروعة أليينزا أرينا، وتبدو متابعة المباريات من مدرجاته رائعة من أي مكان في أرجائه، سواء جلست في المقاعد الجانبية أو خلف المرمى فإنك تشاهد مشهداً جميلاً وصورة شاملة وكاملة لوقائع المباراة على خلاف ملاعب كثيرة أخرى.
حسرة
ويتحسر عدد آخر من البرازيليين على عدم اتساع الملعب الحديث لماراكانا (الذي بني بدلاً من الملعب القديم) لعدد كبير من المتفرجين يفوق 100 ألف مشجع على أقل تقدير حسب تعبيرهم. وقال أحد المشجعين في حديث خاطف: الملعب القديم كان يتسع لمئتي ألف مشجع وكان الأكبر في العالم، ولا أدري لماذا تم تقليص عدد مقاعد الملعب الجديد إلى أقل من النصف. ويعشق البرازيليون كرة القدم ويأملون في حضور المباريات الكبرى فلماذا حرمونا من فرصة متابعة كل المباريات. وتابع بحماس: لو بنوا ملعباً يتسع لمليون متفرج لامتلأ في البرازيل. ولا شيء في حياتنا غير كرة القدم.
تدريب الأرجنتين
تصادفت زيارتنا إلى الملعب مع التدريب المفتوح لمنتخب الأرجنتيني، حيث حضرت وسائل الإعلام لمدة 15 دقيقة ثم طلب منها الخروج بأمر من المسؤول في الاتحاد الدولي لكرة القدم. وبعد أن أنهى منتخب التانغو التدريبات دخل المنتخب الصربي إلى الميدان الرئيس وأجرى حصته التدريبية الأخيرة التي سبقت مباراته أمس.
4 مباريات
يحتضن ملعب ماراكانا 4 مباريات في الدور الأول ومباراة نصف النهائي بجانب المباراة النهائية 13 يوليو المقبل.
