شهد مونديال فرنسا 98 خروج «الماتادور» الإسباني على يد الحكم المصري جمال الغندور - في ثاني مشاركة مونديالية له - حيث أدار الغندور مباراة إسبانيا وكوريا الجنوبية في دور الثمانية للبطولة، وهي المباراة التي فازت فيها كوريا بضربات الترجيح (5 3)، بعد انتهاء زمن المباراة بالتعادل السلبي، وشهدت هذه المباراة هدفاً إسبانياً صحيحاً في الوقت الإضافي، ولكن جمال الغندور لم يحتسبه، بعد إشارة المساعد بخروج الكرة من الملعب، وهو ما لم يحدث..
وخرجت إسبانيا من البطولة بعد ذلك بسبب هذا الخطأ، وبعد مرور 12 عاماً على هذه الواقعة، عادت الصحافة الإسبانية لتعيد إلى الأذهان ذكرى تسبب حكم مصري عربي في خروج فريقهم من البطولة. ويتذكر جمال الغندور، أحد أبرز الحكام المصريين، ذكرى هذه المباراة، قائلاً: «الإعلام الإسباني ظلمني كثيراً، والذي يحتفظ بتسجيل لمباراة إسبانيا وكوريا الجنوبية في مونديال 2002، سيدرك على الفور أن هذه المباراة كانت من أفضل المباريات التي قمت بتحكيمها على الإطلاق، والمسؤولية تقع في هذا الهدف على عهدة الحكم المساعد من ترينداد وتوباغو، وليس لي علاقة بها».
تاريخ
وعن تقييمه لتاريخ التحكيم العربي في المونديال، قال الغندور: «تاريخ التحكيم العربي في المونديال تاريخ مشرف، حكامنا قادوا في نسخة 1998 بفرنسا مباريات في كل الأدوار، النهائي وقبل النهائي ودور الثمانية، وأدوا بشكل جيد للغاية، وتاريخ التحكيم العربي بشكل عام، والمصري على وجه الخصوص، في المونديال، مشرف للغاية، منذ نسخة إيطاليا 34 مع حكمنا المصري العربي يوسف محمد..
ومن بعده على قنديل، وحتى عصام عبد الفتاح في بطولة 2006، وما يقال عن الإخفاقات العربية في المونديال، أعتقد أنه ظلم بيّن للحكام العرب، حيث إن أشهر خطأ عربي، والمنسوب للتونسي علي بن ناصر في هدف مارداونا بيده في مرمى المنتخب الإنجليزي عام 1986، لم يكن مسؤوليته، بل مسؤولية الحكم المساعد، والذي كان في وضعية أفضل من بن ناصر، وكان يجب عليه تنبيهه بلمس مارداونا للكرة بيده».
2006
وحول رأيه في مستوى الأداء التحكيمي في النسخة الحالية من مونديال 2014 بالبرازيل، قال جمال الغندور: «هذه النسخة المونديالية بدأت بكم كبير من الأخطاء التحكيمية، ثم بدأ منحنى هذه الأخطاء ينخفض تدريجياً مع مرور المباريات، حتى وصلنا هذه الأيام إلى مستوى الأخطاء العادية، ولا نستطيع توقع مستوى الأخطاء التحكيمية في الأدوار التالية، وللحقيقة، فإن مستوى التحكيم في نسخ المونديال منذ عام 2006 بألمانيا، ثم من بعد ذلك في جنوب أفريقيا 2010، وحتى هذه النسخة البرازيلية، يتدنى مستوى التحكيم ولا يرتفع، وهو ما يجب دراسته من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل جيد».
