أكد عبدالواحد خاطر حكم كرة القدم المعتزل منذ أيام قليلة، أن التقنية الحديثة التي ظهرت في مباريات كأس العالم 2014 المقامة حالياً في البرازيل، ساهمت إلى حد كبير في تقليل الأخطاء التحكيمية، ولكن هذا لم يمنع وجود أخطاء تحكيمية مؤثرة في نتائج الكثير من المباريات التي جرت حتى الآن، وأهمها في ركلات الجزاء.

وقال: «الحقيقة، مستوى التحكيم في المونديال، أقل كثيراً مما توقعناه قبل البطولة، وسقط الحكام في الكثير من الأخطاء المؤثرة، وكان يمكن أن يتطور الأمر إلى مشكلات نظل نتحدث عنها سنوات مقبلة، لولا التقنية الحديثة التي طبقها الاتحاد الدولي للكرة «فيفا» في المونديال البرازيل، وأهمها «عين الصقر»، والتي ساهمت في حسم صحة هدف كريم بنزيمة في مرمى هندوراس».

عين الصقر

أكمل خاطر: هدف بنزيمة كان من الصعب على حكم المباراة حسمه صحته، وربما الحكم الإضافي الوحيد القادر على هذا، وقامت «عين الصقر» بدورها، وحسمت صحة الهدف، ومن وجهة نظري الشخصية، إذا قام "فيفا" باعتماد الحكم الإضافي، إلى جانب «عين الصقر»، ستنعدم تقريباً الأخطاء التحكيمية، لأن الحكم الإضافي قادر على رؤية الكثير من الكرات البعيدة عن عيون حكم الساحة ومساعديه، وخاصة في ركلات الجزاء والكرات المشتركة داخل الصندوق.

وتابع: كما لابد أن يكون الحكم الإضافي بنفس مستوى حكم الساحة، لأن دوره مهم للغاية، وسيكون عليه اتخاذ قرارات خطيرة ومؤثرة في الكثير من المباريات، وهناك بعض الألعاب الدقيقة في مباريات كأس العالم الحالية، والتي كانت تحتاج إلى قرارات سريعة وحاسمة، ولم يحالف الحكم فيها التوفيق، ربما نتيجة ضغوط الجماهير وأهمية الحدث العالمي.

الرذاذ

بالنسبة للرذاذ المتلاشي، قال خاطر: هذه التقنية سيتم استخدامها في الملاعب الإماراتية بداية من الموسم المقبل، وهي تسهم في تسريع الأداء خلال المباريات، لأنها تلزم اللاعبين بالتزام القانون، خصوصاً في الحائط البشري على حدود منطقة الجزاء، والتي عادة لا تلتزم بالمكان الذي يحدده حكم المباراة، وجاءت تلك التقنية، لتجبر اللاعبين على التزام تعليمات الحكم، وبالتالي يساعد أكثر على عدم توقف المباراة طويلاً، بهدف تثبيت الحائط البشري.

عن أبرز الحكام الذين ظهروا في المونديال حتى الآن، قال خاطر: أعجبني كثيراً أداء الحكم التركي كونيت ساكير الذي أدار مباراة البرازيل والمكسيك، ولم تكن مباراة سهلة، ومع هذا ظهر الحكم واثقاً من نفسه وقادراً على اتخاذ القرارات الصحيحة وفي التوقيت المناسب، واستطاع الوصول بها إلى بر الأمان.

حول خشونة الأداء في بعض المباريات، اختتم خاطر قائلاً: الخشونة ليست متعمدة في الكثير من المباريات، وأغلبها نتيجة طبيعية لحماسة وضغط المباريات.