كأس العالم 2018

مباراة تضميد الجراح بالمركز الثالث

إنجلترا وبلجيكا.. نصف حلم

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يتأهب المنتخبان الإنجليزي والبلجيكي للمواجهة المرتقبة بينهما اليوم على ملعب كريستوفسكي بمدينة سان بطرسبورغ في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ببطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة حاليا بروسيا.

وبعد أن التقى المنتخبان خلال الدور الأول في مباراة لم تكن مصيرية، حيث كان كل منهما قد حسم بالفعل تأهله إلى الدور الثاني حينذاك، ربما تفتقد مباراة اليوم الإثارة في ظل الصدمة التي يعيشها الطرفان بعد الإخفاق في التأهل للنهائي.

لكن المؤكد هو صراع النجم الإنجليزي كين على حسم لقب هداف المونديال الذي يتصدره حتى الآن برصيد ستة أهداف، كما لا تزال الفرصة متاحة أمام البلجيكي لوكاكو الذي سجل أربعة أهداف متساويا في ذلك مع الفرنسيين أنطوان غريزمان وكيليان مبابي، اللذين يخوضان المباراة النهائية للمونديال المقررة بين المنتخبين الفرنسي والكرواتي مساء الأحد في العاصمة موسكو.

وكان كين ولوكاكو قد غابا عن مباراة المنتخبين الإنجليزي والبلجيكي في الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات دور المجموعات في 28 يونيو، للحصول على راحة.

رغبة الفوز

فلم يكن أي من روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البلجيكي أو غاريث ساوثغيت المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يسعى بقوة حينذاك إلى الفوز الذي يحسم الفوز بصدارة المجموعة، وبالتالي خوض مواجهة محتملة أمام المنتخب البرازيلي في دور الثمانية، في حالة تخطي الدور الثاني.

وحقق المنتخب البلجيكي الفوز في تلك المباراة بهدف وحيد سجله عدنان يانوزاي.

وبعد الإطاحة بالمنتخب الياباني من دور الستة عشر، اصطدم المنتخب البلجيكي بنظيره البرازيلي صاحب الألقاب الخمسة في المونديال، في دور الثمانية. وتغلب المنتخب البلجيكي على نظيره البرازيلي 2 - 1 في كازان قبل أن يخسر أمام المنتخب الفرنسي صفر - 1 في الدور قبل النهائي.

واستفاد المنتخب الإنجليزي من هزيمة الدور الأول أمام بلجيكا حيث تجاوز المنتخب الكولومبي في دور الستة عشر ثم أطاح بالسويد من دور الثمانية قبل أن يسقط أمام المنتخب الكرواتي 1 - 2 في الدور قبل النهائي مساء الأربعاء الماضي.

ويقر المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت، أن أي منتخب لا يحبذ خوض مباراة تحديد المركز الثالث في نهائيات كأس العالم، إلا أن مباراة منتخبه اليوم مع بلجيكا في سان بطرسبورغ، تشكل فرصة لوداع المونديال الروسي بفوز.

الخسارة أمام كرواتيا 1-2 بعد التمديد في الدور نصف النهائي حرمت إنجلترا فرصة بلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها والأولى منذ 1966 عندما توج «الأسود الثلاثة» باللقب الوحيد في تاريخهم.

بدلاً من ذلك، يجد الإنجليز أنفسهم في مواجهة بلجيكا ومدربها الإسباني روبرتو مارتينيز، بعد خسارتها في نصف النهائي أمام فرنسا صفر-1.

مباراة مهمة

بالنسبة إلى بلجيكا وجيلها الذهبي، يتوقع أن يتمكن غالبية اللاعبين المفاتيح من العودة للمشاركة في نهائيات كأس العالم في قطر 2022، على رغم توقع غياب كل من فنسان كومباني ويان فيرتونغين بداعي الاعتزال.

ويستطيع مارتينيز الذي مدد عقده مع الاتحاد البلجيكي لكرة القدم في مايو إلى ما بعد نهائيات كأس أوروبا 2020، قيادة بلجيكا إلى تحقيق أفضل نتيجة لها في نهائيات كأس العالم، بعدما حلت رابعة في مونديال 1986 بالمكسيك.

 

08

صاحب الرصيد الأعلى من الهدافين منذ مونديال 2002 هو البرازيلي رونالدو الذي سجل ثمانية أهداف. ولم يتمكن أي هداف منذ ذلك الحين من تخطي حاجز ستة أهداف.

 

فرصة كاين ولوكاكو

سيكون قائد المنتخب الإنجليزي هاري كاين في موقع الأفضلية لحسم جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في مونديال 2018، إذ يتصدر الترتيب حالياً مع ستة أهداف، يليه البلجيكي روميلو لوكاكو مع أربعة.

 

13

أكبر عدد أهداف شهدته مباراة تحديد المركز الثالث والرابع مرّ عليها ستون عاماً، عندما فازت فرنسا على منتخب ألمانيا الغربية بنتيجة 6-3 وسجّل منها جوست فونتين أربعة أهداف ليصل إلى الرقم القياسي في بطولة واحدة والبالغ 13 هدفاً.

 

رجال إنجلترا لمعادلة سيداتها

منتخب إنجلترا يبقى المركز الثالث هو أعظم إنجاز للأسود الثلاثة منذ الفوز بلقب 1966. وسيُعادل الفريق إذا ما فاز ما حققه منتخب السيدات الإنجليزي في مونديال كندا 2015.

 

مارتينيز: تمنينا أكثر من المركز الثالث

قال المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البلجيكي قبل لقاء المنتخب الإنجليزي في مباراة الترضية على المركزين الثالث والرابع لكأس العالم 2018 المقام حالياً في روسيا: «نريد إنهاء البطولة الحالية بمستوى عال، ويستحق هؤلاء اللاعبون ذلك، نحتاج إلى محاولة اختبار فرصة إحراز المركز الثالث في نهائيات كأس العالم. وهذا لا يحدث في كثير من الأحيان».

أضاف: «علينا أن نفهم أن هذه المباراة مهمة، إلا أنني أقر بأنه من الصعوبة التحضير لمباراة كهذه، بعدما كان طموحنا بلوغ النهائي ولم نوفق في ذلك».

وسبق للمنتخبات الأوروبية إحراز المركز الثالث في النسخ التسع الأخيرة من النهائيات. وكان آخرها فوز هولندا على الدولة المضيفة البرازيل 3 ـ صفر في 2014، بعدما عانت الأخيرة إحراجاً إثر تلقيها خسارة فادحة أمام ألمانيا 1-7 في الدور نصف النهائي.

وواصل المدير الفني الإسباني للمنتخب البلجيكي قائلاً: «سنعود مجدداً في مباراة سان بطرسبورغ وننافس على المركز الثالث، هو في حد ذاته طموح، تمنينا أكثر منه، لكن البرونزية ترضينا حالياً».

وأضاف: «بعدها سنعيد ترتيب أوراقنا، فنحن نهتم بالأجيال الجديدة ونركز على تعزيز قوتنا من بطولة لأخرى.. كرة القدم البلجيكية لديها ثروة من المواهب الشابة. وأنا أتطلع إلى يورو 2020».

 

ساوثغيت: مباراة لا نرغب في خوضها

قال الإنجليزي غاريث ساوثغيت المدير الفني لمنتخب إنجلترا عن مباراة اليوم أمام المنتخب البلجيكي في لقاء تحديد المركز الثالث، والميدالية البرونزية، التي يتوقع أن يدفع فيها المدربان بلاعبين من الاحتياطيين، «بصراحة، إنها مباراة لا يرغب أي فريق بخوضها»، من دون أن يؤثر ذلك على مسعى إنجلترا لتحقيق أفضل نتيجة لها في كأس العالم، منذ تتويجها باللقب في 1966.

وكان «الأسود الثلاثة» يخوضون الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ مونديال إيطاليا 1990، عندما خسروا أمام ألمانيا الغربية بركلات الترجيح، وأنهوا البطولة في المركز الرابع بعد خسارتهم أيضا أمام البلد المضيف.

وقال: «نريد أن نقدم أداء نفخر به، ولا ريب في ذلك، في كل مرة نرتدي فيها قميص المنتخب الوطني نتطلع إلى اللعب بكل فخر، وسنلعب جيدا ونتطلع إلى الفوز».

وقال ساوثغيت: «في هذه اللحظة نشعر كلنا بألم، لا أعتقد أننا توقعنا أن نكون هنا. ولكن بمجرد تواجدك ولعبك بنفس الطريقة الجيدة التي لعبنا بها، فإنك تريد استغلال هذه الفرص في الحياة. غرفة خلع الملابس يصعب التواجد فيها بعد خسارة كرواتيا، أتمنى أن نكون قد خرجنا من حالة الإحباط».

 

تعليقات

تعليقات