في بريطانيا.. «أياً كان ما عدا إنجلترا»

تتألف المملكة المتحدة من إنجلترا وويلز واسكتلندا وإيرلندا الشمالية، إلا أن كرة القدم فيها أبعد ما تكون عن الاتحاد. واقع لا يغيره شيء، ولا حتى بلوغ المنتخب الإنجليزي نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً.

دائماً ما يردد مشجعو كرة القدم في الدول الثلاث عبارة «أي كان ما عدا إنجلترا»، في إشارة لتفضيلهم فوز أي منتخب على الإنجليز. وبعكس دورات الألعاب الأولمبية التي تشارك فيها المملكة بفريق موحد، يشارك منتخب منفصل لكل من الدول الأربع في بطولات كرة القدم والركبي.

وتعد إنجلترا القوة المهيمنة في بريطانيا في ما يتعلق بكرة القدم: منها يتحدر أفضل اللاعبين، وفيها يقام الدوري الممتاز الذي يعد من الأبرز في العالم، حققت أفضل النتائج، وتحظى بموارد لا تقارن بما يستطيع جيرانها إنفاقه.

المفارقة أن مشاعر التنافس وحتى البغض الكروي بين مواطني الدول الثلاثة من جهة، وإنجلترا من جهة، لا تختفي في المواعيد الكبرى.

قبل أعوام، أثار لاعب كرة المضرب الاسكتلندي أندي موراي، عاصفة من الانتقادات الإنجليزية عندما قال إنه سيشجع أي منتخب «ما عدا إنجلترا» في مونديال ألمانيا 2006.

سياسياً، سعت اسكتلندا للتخفيف من حدة النفور هذه السنة. ونشرت رئيسة الوزراء نيكولا ستورغن صورة لها وهي تحمل نسخة عن كأس العالم مرفقة بتعليق «لقد عادت إلى المنزل».

واضطرت إذاعة «بي بي سي راديو ويلز» (التابعة لشبكة الإذاعة البريطانية) إلى إلغاء تغريدة عبر حسابها على موقع «تويتر» سألت فيها «هل كلنا إنجليز الآن؟» مع تأهل انجلترا إلى الدور ربع النهائي. وأتى الرد الأكثر تعبيراً على هذه التغريدة من الاتحاد الويلزي «نحن لا نزال ويلزيين، وأنتم؟».

تعليقات

تعليقات