بيكفورد.. نهاية أسطورة «البؤس» الإنجليزية

في غضون أسابيع قليلة، تغلب حارس المرمى الإنجليزي الشاب جوردان بيكفورد (24 عاماً) على أسطورتين أو «خرافتين» حاصرتا حراس المرمى الإنجليز لفترة طويلة للغاية.

وضرب بيكفورد حارس مرمى إيفرتون بعرض الحائط خرافة «عدم قدرة المنتخب الإنجليزي على الفوز في كأس العالم عبر ركلات الترجيح»، كما ضرب الخرافة الثانية التي تقول إن إنجلترا لن تنجب حراس مرمى أساطير مجدداً بعد بيتر تشيلتون.

وصاحب الفشل والإخفاق حراس المرمى الإنجليزي في العديد من البطولات الماضية.

ولكن بيكفورد كسر هذه اللعنة في البطولة الحالية . وفي مباراة الفريق بدور الستة عشر للمونديال الحالي، تصدى بيكفورد لركلة ترجيح حاسمة سددها كارلوس باكا، ليتأهل المنتخب الإنجليزي إلى الدور التالي بعدما كسر بيكفورد لعنة ركلات الترجيح. وخلال المباراة أمام المنتخب السويدي، كان بيكفورد بطلاً للفريق، وتصدى لثلاث كرات في غاية الخطورة ينتظر أن تكون من أفضل التصديات في بطولة كأس العالم.

ربما لم يعرفه أحد قبل كأس العالم 2018، وبالنظر لمستوى الحراس الإنجليز مع المنتخب لم ينتظر منه الكثير، بل كانت كل التوقعات تشير إلى مصلحة جاك بوتلاند صاحب أكثر عدد تصديات في الموسم الماضي.

جوردان بيكفورد لم يكن بعيداً عن مواطنه بوتلاند، حارس إيفرتون احتل المركز الرابع في التصديات.

منذ 6 أعوام تحديداً لم يكن أحد يسمع به، الحارس الشاب شق طريقه في فريق سندرلاند تحت 18 عاماً، وبعد نحو 6 أشهر انضم للفريق الأول.

والده كان دوماً يدعمه، تعرض بيكفورد للسخرية طوال الوقت بسبب طوله. والده كان يعمل في مجال البناء، ودائماً ما كان يحضر مبارياته ويشجعه بحرارة، وكان له عظيم الأثر في الذي وصل إليه.

في حوار قديم له قال بيكفورد: «قد أسافر إلى آخر إنجلترا من أجل لعب مباراة، الدي سيقودني في تلك المسافة ولن يتوانى لحظة.. قد آكل وجبة بين شوطي المباراة، والدتي هي من تعدها، أنا محظوظ لهذا الدعم، يوماً ما سأفعل شيئاً سيكونان فخورين به وسأخبرهما ذلك». لم ينس بيكفورد يوماً مساندة والده ووالدته له، منحاه كل شيء حتى يصل إلى القمة، لطالما آمنا به وأراد رد الدين يوماً ما.

يقول: «كلاهما حضر لي كل مباراة منذ أن كنت طفلاً، لقد كان أمراً رائعاً، إنه يبدو شيئاً صغيراً لأي شخص، لكن هذا ما قد يجعلني يوماً حارساً كبيراً».

والدته كانت تذهب به للتدريبات إن كان والده في العمل، كانا حريصين طوال الوقت على أن يجعلاه فخوراً بما يقوم به، والأهم أن يشعر بأن سخرية الأطفال منه بسبب طوله ستصبح يوماً ميزة له، كان يشعر بالكثير من الحزن، فكر في الرحيل بعيداً، لكنه علم أن طوله سيظل مصاحباً له وبالتالي ستستمر السخرية.

وقال: «أعلم أن طولي لن يظل مشكلة بالنسبة لي، بل إنني يجب أن أعمل كذلك على ردود أفعالي، مركز حراسة المرمى مهم للغاية مثل المهاجم، أنا خط الدفاع الأخير».

البعض كان يبدأ مسيرته كمهاجم أو مدافع ويتحول إلى حارس مرمى، قد يتذمرون من الوقوف طوال الوقت في المرمى، لكن بالنسبة للفتى بيكفورد كان يرى أنه من أهم المراكز في الملعب، وأنه ذات يوم سيوضح أهمية ذلك المركز لكنه لم يجد الطريقة بعد.

تعليقات

تعليقات