كانتي..«15 رئة» في خدمة فرنسا

لا يعد الفرنسي نغولو كانتي من نجوم كرة القدم. صورته قد تكون مجهولة للعديد من المشجعين، لكن مع منتخب بلاده، هو أقرب إلى «معجزة»، ولاعب خط وسط دفاعي يتنفس بـ «15 رئة».

من يتابع بدقة شريط المباراة بين فرنسا والأوروغواي ، يمكنه أن يرى بوضوح أين يوجد ابن السابعة والعشرين. الجواب؟ في كل مكان. كان لاعب تشلسي كابوساً لمهاجم الأوروغواي لويس سواريز، وظلاً طارده في مختلف أنحاء الملعب ليقطع عنه الكرات. أمام بلجيكا ، سيعول المنتخب الفرنسي مرة جديدة على اللاعب السريع القصير القامة (1.68م).

بالنسبة إلى نويل لو غريت رئيس الاتحاد الفرنسي ، الأداء الذي يقدمه اللاعب هو أقرب إلى «معجزة رياضية». حضوره يطغى على أرض الملعب، إلى درجة أن زميله أوليفييه جيرو، قال إن بوجوده «نلعب بـ 12 لاعباً». زميله الآخر بول بوغبا يقول إن كرة القدم «تصبح أسهل بكثير بوجود لاعبين مثله».

بات كانتي بمثابة تميمة الحظ السعيد للمنتخب. بعد كل مباراة تنتهي بالفوز، تنتشر صورة ابتسامته العريضة على مواقع التواصل الاجتماعي. ما يزيد من شعبيته أيضاً في أوساط المشجعين، هو الاختلاف الجذري بين شخصيته وشخصية نجوم اللعبة حالياً: متواضع، كتوم، غير متبجح.

قال عنه الكاتب في صحيفة «ديلي ميل»، إيان هربرت، إن «كيليان مبابي ، هو الفتى الذي تعلق صوره على الملصقات، لكن نغولو كانتي هو من يوجد في قلوب الفرنسيين».

هو من اللاعبين الذين يدرج اسمهم بشكل تلقائي في التشكيلة الأساسية. منذ بداية المونديال، تشير الإحصاءات إلى أنه انتزع الكرة من أقدام اللاعبين 40 مرة، وهو الرقم الأعلى بين كل المنتخبات.

في 29 مباراة دولية، عول المنتخب على حس التوقع المذهل الذي يتمتع به. رداً على سؤال، قال لو غريت إن كانتي «يتوقع طوال الوقت. يحس باللعبة مقدماً. تكون الكرة على وشك الوصول إلى نقطة ما، ويكون هو قد سبقها إليها».

ويشير الدولي الفرنسي السابق بيار ريبيليني، إلى أن دور كانتي «هائل في عملية استعادة الكرة. منذ بداية كأس العالم، هو الأول» في هذا المجال.

تعليقات

تعليقات