مربع ذهبي بلا كبار

نصف نهائي من دون «مثلث الرعب»

تغيّر كبير في قوى كرة القدم يشهده المونديال الروسي، فللمرة الأولى في تاريخ المونديال، تغيب منتخبات ألمانيا والبرازيل والأرجنتين جميعها عن الدور نصف النهائي.

وأكد خروج منتخب «السامبا»، أول من أمس، على يد بلجيكا أن المونديال شهد تغيراً كبيراً في القوى، إذ قد يشهد بطلاً جديداً، أو منتخباً حقق اللقب مرة واحدة من قبل، مثل إنجلترا وفرنسا.

وشهدت نسخ المونديال الـ20 السابقة وجود واحد على الأقل من منتخبات «مثلث الرعب» في نصف النهائي، علماً بأن الثلاثة بلغوا «المربع الذهبي» في مونديال البرازيل الماضي.

لكنّ المونديال الروسي شهد صدمة كبيرة بخروج ألمانيا حاملة اللقب من الدور الأول، تلاها خروج الأرجنتين من دور الـ16 على يد فرنسا، ثم وداع البرازيل للبطولة من ربع النهائي.

كما سيشهد المونديال مربعاً ذهبياً «أوروبياً خالصاً»، بوجود 4 منتخبات أوروبية، وهي المرة الخامسة في تاريخ المونديال، بعد بطولات 1934 و1966 و1982 و2006.

يشار أيضاً إلى أن المباراة النهائية لمونديال روسيا ستشهد حدثاً لم يتكرر سوى مرة واحدة في تاريخ المونديال منذ انطلاقه عام 1930، إذ سيفتقد النهائي وجود أي من منتخبات الأرجنتين وإيطاليا والبرازيل وألمانيا، التي ظهر واحد منها على الأقل في كل المباريات النهائية العشرين السابقة، باستثناء وحيد حدث في مونديال 2010 حين تواجه في النهائي منتخبا هولندا وإسبانيا.

حلم إنجليزي

من جهة أخرى، لا تحظى إنجلترا التي بلغت نصف النهائي بدعم جماهيري كبير، بعد تأهل صعودها لدور الثمانية بكأس العالم لكرة القدم منذ 2006، عندما سافر عشرات الآلاف من المشجعين الإنجليز إلى ألمانيا لمشاهدة خسارة الفريق أمام البرتغال، لكن عددهم انخفض بشكل ملحوظ قبل مواجهة السويد في روسيا أمس في الدور نفسه.

ولم يردّ الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» بشكل فوري على سؤال من «رويترز» لمعرفة عدد المشجعين الإنجليز المتوقع في مدينة سمارا.

وقياساً على المباريات السابقة، ربما لم يتجاوز العدد ثلاثة آلاف مشجع إنجليزي في استاد سمارا الذي يسع 45 ألف مشجع تقريباً.

وقال المشجع بول ويلسون من نيوكاسل لـ«رويترز»: «أعتقد أن هذا أقل عدد للجمهور الإنجليزي يسافر لحضور بطولة كبرى شاهدته في حياتي. هذا محبط جداً».

وقال مشجع آخر يدعى تريفور: «لكي أكون صادقاً. هذا عار (وجود هذا العدد القليل). كنت أعتقد أن عدد المشجعين سيزيد لأن فريق (المدرب) جاريث ساوثجيت يسير بشكل جيد في البطولة، لكن هذا لم يحدث». ولم تكن فكرة السفر إلى روسيا جذابة للمشجعين الإنجليز قبل انطلاق كأس العالم، في ظل التوتر السياسي بين لندن وموسكو، والتحذيرات من عنف الجمهور الروسي، فضلاً عن التوقعات بفشل المنتخب في البطولة.

لكنّ البطولة لم تشهد أي حالات عنف تُذكر، وبهر الروس الزوار بحسن الاستقبال، كما أن المنتخب الإنجليزي بدا قوياً حتى الآن.

تعليقات

تعليقات