#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

لعب اليابان «النظيف» وإقصاء كوريا لألمانيا دليل قوة

منتخبات آسيا.. بذرة تحتاج الري

لم تكن المنتخبات الآسيوية لكرة القدم مرشحة لإحداث مفاجآت في كأس العالم في روسيا، إلا أن الصورة التي ظهرت بها والأداء الذي قدمته أمام منتخبات كبيرة، جعلاها تغادر إلى بلادها وهي تحمل في جعبتها الكثير من الآمال في البطولة المقبلة.

حقق منتخب كوريا الجنوبية مفاجأة كبرى بفوزه على نظيره الألماني حامل اللقب (2-صفر) في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، ليخرج «المانشافت» من الدور الأول وهو يجر أذيال الخيبة.

وفي حين لم تسمح هذه النتيجة للمنتخب الكوري بالعبور إلى الدور ثمن النهائي، كان المنتخب الياباني على موعد مع محاولة ثالثة فيه من أصل ست مشاركات له في كأس العالم.

تجاوز منتخب «الساموراي الأزرق» المجموعة الثامنة بفارق نقاط اللعب النظيف عن السنغال، وحل في ثمن النهائي لمواجهة المنتخب البلجيكي القوي متصدر المجموعة السابعة. كان اليابانيون على وشك تحقيق مفاجأة ثانية لمنتخب آسيوي في المونديال، بعدما تقدموا بهدفين نظيفين. إلا أن المنتخب الأوروبي الذي يعد بمثابة الجيل الذهبي لكرة القدم البلجيكية، قلب النتيجة رأساً على عقب (3-2)، وسجل هدف الفوز في الثواني الأخيرة.

وفي منافسات الدور الأول، ظهر المنتخب الإيراني بصورة جيدة في المجموعة الثانية التي ضمت إسبانيا والبرتغال والمغرب. وبعد فوز على المغرب وخسارة صعبة أمام إسبانيا بالنتيجة نفسها (1-صفر)، وكان قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الهزيمة بالبرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو، إلا أن مباراتهما في الجولة الثالثة الأخيرة انتهت بالتعادل 1-1.

وعلى رغم أن هذه المنتخبات أظهرت قدرة على تقليص الهوة بينها وبين الأقوياء تقليديا، غاب الحضور الآسيوي عن الدور ربع النهائي، علما أن المشاركة الأخيرة فيه تعود لمونديال اليابان وكوريا الجنوبية 2002.

إلا أن المنتخبات الآسيوية ستركز منذ الآن على تحقيق نتائج أفضل في البطولة المقبلة، على أساس أن ما تحقق هو بذرة جيدة لزراعة قد تنمو بريِّها، والشرط هو البناء على ما تحقق، لكي تجني المنتخبات الآسيوية ثمار زرعها.

ويقول الصحافي في مجلة «فور فور تو» المتخصصة بكرة القدم أندي جاكسون: «في إمكان منتخبات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن تخرج بإيجابيات كبيرة من المونديال الحالي».

ويتابع «في إمكانها ان تتطلع إلى عام 2022 على أمل أن تكون من بين من يحقق مفاجآت كبيرة، كما شاهدنا في روسيا».

ونجحت المنتخبات الآسيوية في حصد 15 نقطة في الدور الأول للمونديال الروسي، وهو أفضل حصاد لها في النهائيات، وكان أفضل من نتائج المنتخبات الأفريقية الخمسة (مصر والمغرب وتونس ونيجيريا والسنغال) التي خرجت جميعها من الدور الأول بعدما جمعت 11 نقطة فقط.

«فصل جديد»

في المقابل لم يتمكن المنتخب السعودي من العبور إلى الدور ثمن النهائي عن المجموعة الأولى، بعد خسارة قاسية افتتاحا ضد روسيا (صفر-5) وأمام الأوروغواي صفر-1، واكتفى بفوز في الجولة الثالثة على مصر 2-1. أما المنتخب الأسترالي بطل القارة عام 2015، فمر مرور الكرام في المونديال، وفشل في تحقيق أي فوز، واكتفى بهدفين من ركلتي جزاء لقائده ميلي يديناك.

وكان المنتخب الياباني أفضل ممثل لكرة القدم الآسيوية في روسيا، وقال رئيس الاتحاد لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، إن اليابان «أظهرت صفات كبيرة وشخصية للقتال في مواجهة أحد أبرز المنتخبات في المونديال، ويمثل نجاحهم التطور الكبير للفرق الآسيوية من أجل الوقوف بفخر مع نخبة (منتخبات) العالم».

وكان الشيخ سلمان قد قال في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الآسيوي، «أود أن أشيد بكافة الفرق التي قدمت مستويات مميزة خلال دور المجموعات، لتكتب فصلاً جديداً في تاريخ كرة القدم الآسيوية على المستوى العالمي».

ولم يكتف المنتخب الياباني بنجاحه على أرض الملعب، بل عكس مشجعوه الصورة الحضارية لبلادهم من خلال قيامهم بعد كل مباراة بتنظيف المدرجات والمقاعد من مخلفاتهم. كما انتشرت على مواقع التواصل، صورة غرفة تبديل الملابس العائدة للمنتخب بعد الحسارة أمام بلجيكا، بعدما نظفها بالكامل اللاعبون وأفراد الجهاز الفني، وتركوا رسالة «شكراً» باللغة الروسية.

ويرى جاكسون أن المنتخب الياباني ومشجعيه «غادروا برؤوس مرفوعة وعززوا مكانتهم واحترامهم في عالم كرة القدم بشكل كبير».

تعليقات

تعليقات