00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الحمى الصفراء والأسود الثلاثة.. البحث عن المجد

رحيل الكبار هاجس يخشاه الإنجليز

تأمل إنجلترا في ألا تلحق بركب منتخبات كبرى ودعت مونديال روسيا 2018 باكراً، وذلك عندما تتواجه اليوم مع كولومبيا في الدور ثمن النهائي على ملعب «أوتكريتيي أرينا» في العاصمة موسكو.

وبعدما بدأت نهائيات النسخة الـ21 بغياب عملاقين أوروبيين، هما إيطاليا بطلة العالم 4 مرات، وهولندا وصيفة 1874 و1978 و2010، وآخر من أميركا الجنوبية بشخص تشيلي بطلة كوبا أميركا 2015 و2016، تحققت المفاجأة الكبرى الأولى في الدور الأول بخروج ألمانيا حاملة اللقب وبطلة العالم 4 مرات.

وتواصل خروج الكبار في ثمن النهائي بعدما لحقت الأرجنتين والبرتغال مع نجميهما ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، وإسبانيا بطلة أوروبا 2008 و2012 والعالم 2010، بالألمان، وانتهى مشوارها على يد فرنسا والأوروغواي وروسيا المضيفة على التوالي.

وعلى الرغم من أنها تشارك بتشكيلة شابة قائدها هاري كاين (24 عاماً)، تبقى إنجلترا بين المنتخبات الكبرى، حتى إن فشلت في إحراز أي لقب منذ تتويجها الأول والوحيد بكأس العالم عام 1966 على أرضها.

الطريق

واستهل الإنجليز بقيادة الدولي السابق غاريث ساوثغيت النهائيات بالفوز على تونس (2-1)، وبنما (6-1)، لكنهم سقطوا في الاختبار الجدي الأول أمام بلجيكا (صفر-1) في مباراة خاضها المنتخبان بتشكيلتين رديفتين.

وتصدرت بلجيكا المجموعة السابعة أمام الإنجليز، لتواجه اليابان في ثمن النهائي، فيما وقع «الأسود الثلاثة» في مواجهة كولومبيا التي وصلت إلى ربع النهائي في النسخة الأخيرة.

في إنجلترا وعلى الرغم من الخسارة، أشادت الصحف بالمنتخب، معتبرة أن الخسارة وعدم تصدر المجموعة عبّدا «للأسود الثلاثة طريقاً أسهل إلى النهائي».

وصبت مفاجأة الأحد على ملعب «لوجنيكي» في مصلحة الإنجليز، إذ أزاحت إسبانيا عن طريقها بعد خسارتها الأخيرة أمام روسيا المضيفة بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

مواجهة

وستلتقي إنجلترا في ربع النهائي (في حال تخطيها كولومبيا)، السويد أو سويسرا، ثم تواجه في نصف النهائي احتمال لقاء روسيا أو كرواتيا التي عانت الأمرين الأحد قبل تخطي الدنمارك بركلات الترجيح، في مباراة لم يقدم فيها الكروات أداءهم اللافت في الدور الأول.

وعلى لاعبي «الأسود الثلاثة» رد الجميل للمدرب من خلال منح بلادهم بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006، لكن المهمة لن تكون سهلة ضد كولومبيا التي في إمكانها إيذاء دفاع الإنجليز بوجود لاعبين، مثل راداميل فالكاو، وخوان كوادرادو، وكارلوس باكا، بينما لم تتأكد بعد مشاركة هداف مونديال 2014 خاميس رودريغيز بعد خروجه مصاباً من المباراة ضد السنغال في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول (1-صفر).

ويعاني نجم بايرن ميونيخ الألماني من «كدمة طفيفة» في عضلات ربلة الساق، بحسب المنتخب الذي أشار الأحد إلى أن أي قرار بشأن مشاركته في المباراة ضد إنجلترا لم يتخذ بعد.

وستكون مباراة المنتخبين إعادة للقاء الدور الأول من مونديال 1998 (فازت إنجلترا 2-صفر).

بيكرمان: قد يكون يوماً سيئاً للإنجليز

لا يزال المدرب الأرجنتيني خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الكولومبي، واثقاً في قدرة فريقه على اجتياز عقبة المنتخب الإنجليزي اليوم، وبلوغ دور الثمانية في المونديال الروسي.

وقال بيكرمان: «أي فريق يبلغ دور الستة عشر يكون فريقاً جيداً.. نتحدث عن أفضل 16 منتخباً في العالم، قد يكون يوماً جيداً أو سيئاً للمنتخب الإنجليزي. إنه فريق شاب ولديه انسجام هائل بين لاعبيه، كما يتمتع لاعبوه بثقة كبيرة».

وأضاف: «لديهم بعض اللاعبين المتميزين على مستوى الأداء الفردي المهاري.. أعتقد أن المنتخب الإنجليزي لديه ما يحتاج ليقدم بطولة جيدة. المباراة معه يجب أن نخوضها بثقة».

وأعرب المدرب الأرجنتيني عن «قلقه جداً» من إصابة خاميس، لاسيما أنها تأتي قبل أيام من مباراة إنجلترا.

وأوضح الاتحاد الكولومبي أن الفحوص التي أجريت لخاميس، وصورة الرنين المغناطيسي أظهرت أنه يعاني من كدمة طفيفة من دون أي تمزق في أنسجة العضل في ربلة الساق.

وأضاف المدرب الأرجنتيني: «موقف صعب للغاية على فريقي.. لا أريد التحدث عن هذا في مؤتمر لأن هذا قد يغطي على كل شيء آخر حدث».

ساوثغيت: لدينا 20 لاعباً جاهزاً

حاول ساوثغيت، حتى قبل انطلاق النهائيات، أن يخفف من حجم الآمال والتوقعات، ثم رأى في خسارة فريقه أمام منتخب بلجيكي متغير بأكمله باستثناء لاعبين فقط، فرصة لإعادة التفكير بالأمور. وقال «ندرك أنه يتوجب علينا أن نقدم أفضل ما لدينا من أجل الفوز على أفضل الفرق».

وأشار إلى أن التغييرات التي أجراها كانت تهدف للحفاظ على لاعبيه الأساسيين تحضيراً للأدوار الإقصائية، بغض النظر عمن سيواجه فيها.

وكان قرار ساوثغيت نابعاً من إيمانه بضرورة أن يكون اللاعبون الـ 23 في تشكيلته منخرطين في النهائيات، بعدما خبر هو نفسه إحباط عدم المشاركة لدقيقة واحدة في المباريات الخمس لإنجلترا في مونديال 2002.

وبإدخاله داني ويلبيك في ربع الساعة الأخير من مباراة الخميس، عوضاً عن الزج بكاين لمحاولة إدراك التعادل، ضمن ساوثغيت أن جميع لاعبي الميدان شاركوا في المباريات الثلاث التي خاضها «الأسود الثلاثة».

وركز ساوثغيت على هذه المسألة بالقول: «لدينا 20 لاعب ميدان، هذا أمر في غاية الأهمية للأجواء في معسكرنا» في حال ذهبت إنجلترا بعيداً، لكن في حال انتهى مشوارها اليوم قد يلام المدافع السابق على خوضه مباراة بلجيكا بتشكيلة رديفة، بحجة أن هذا الأمر أثر على اندفاع ووتيرة المنتخب.

كاين واثق الخطى

بدا كاين، قائد إنجلترا ومتصدر ترتيب الهدافين في مونديال روسيا (5 أهداف)، واثقاً من أنه سيكمل ما بدأه في أول مباراتين، قائلاً: «أنا جاهز لكولومبيا، هدفي ليس الحذاء الذهبي، الهدف هو الفوز بكأس العالم».

فالكاو ورد الجميل

قال النجم والهداف الكولومبي راديميل فالكاو: «أدرك أن كل كولومبيا تقف إلى جانبي، وتساندني طوال الوقت، وفي النهاية أود أن أشكر الشعب الكولومبي لدعمي من دون شروط، أتمنى أن أعطيهم أهدافاً بقدر ما وقفوا إلى جواري».

المداورة لا تقلق ألي

قال ديلي ألي نجم المنتخب الإنجليزي إن مبدأ المداورة لن يؤثر على الفريق، وأوضح «المدير الفني اتخذ قراراً ونحن ندعم القرار تماما».

سانشيز يتحدى

قال كارلوس سانشيز لاعب خط وسط المنتخب الكولومبي: «خاميس مهم للغاية بالنسبة لنا، ولكن إن لم يستطع المشاركة سيحل لاعب آخر مكانه، نعرف أن المنتخب الإنجليزي هو المرشح الأوفر حظاً للفوز. لكن لدينا فرصتنا أيضاً».

طباعة Email